شن المقاتلون الشيشان هجوماً جديداً استهدف قافلة عسكرية روسية في ممرات آرجون, واعلنوا مقتل نحو ثلاثين ضابطاً وجندياً روسياً, في حين اعلنت قيادة الجيش الروسي حصيلة جديدة لحرب الشيشان تضمنت مقتل 13 ألفا و500 مقاتلاً, ومنحت المقاتلين وصفاً جديداً واعتبرتهم (قطاع رؤوس ولصوص) بعد ان كانوا في نظرها ارهابيين او متمردين وقالت لا يزال هناك 3 آلاف مقاتل منهم وشددت موسكو على ضرورة اعتقال الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف, ومن جانبها رحبت واشنطن بعزلة روسيا والتنديد الدولي بانتهاكها لحقوق الانسان ودعوة لجنة حقوق الانسان الدولية للتحقيق في جرائمها. واعلن المسئول الثاني في قيادة اركان القوات الروسية الجنرال فاليري مانيلوف ان جنديا روسيا اصيب بجروح خلال هجوم شنه المتمردون الشيشان على قافلة عسكرية في ممرات ارجون جنوب جمهورية الشيشان. الا ان المتحدث الشيشاني مولدي اودوجوف اكد لوكالة فرانس برس ان (نحو ثلاثين ضابطا وجنديا روسيا قتلوا) خلال الهجوم الذي شارك فيه 65 مقاتلا شيشانيا من الوحدات التابعة لشامل باساييف. ووقع الهجوم قرب ياريشماردي على بعد نحو اربعين كلم جنوب جروزني العاصمة وسارع سلاحا المدفعية والطيران لنجدة عناصر القافلة الروسية وانقاذها من الكمين. واعلن الجنرال مانيلوف ان الهجوم لم يستغرق سوى ساعة ونصف الساعة. ويأتي هذا الهجوم الجديد بعد يومين على كمين اوقع ما لا يقل عن 15 قتيلا في صفوف القوات الروسية. وترتفع الحصيلة الرسمية لخسائر القوات الروسية منذ بدء الهجوم الروسي على الشيشان مطلع اكتوبر الماضي الى 1864 قتيلا. الا ان العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان تشير الى ان الرقم الحقيقي للقتلى الروس هو ثلاثة اضعاف الرقم الرسمي المعلن. على صعيد متصل أعلنت قيادة الجيش الروسي أن قواتها قتلت 13 الفا و500 من المسلحين الشيشان والمرتزقة الاجانب في شمال القوقاز منذ شهر أغسطس الماضي ولكنها لا تزال تواجه 3,000 مقاتل في جمهورية الشيشان. ونقلت وكالة أنباء إيتار ـ تاس عن مصادر عسكرية أخرى أن مجموعات من المسلحين الاجانب قد ظهرت كذلك في جمهورية جورجيا المستقلة بالقرب من الحدود مع الشيشان. وتقول المخابرات الروسية أن جميع المسلحين من العرب الذين تلقوا تدريبات في لبنان وأرسلوا إلى الشيشان للقيام بأعمال إرهابية. وكرر مانيلوف تصريحات وزير الداخلية فلاديمير رشايلو امس الاول ورفضه الجلوس على طاولة واحدة للتفاوض مع الارهابيين واللصوص. وزاد مانيلوف قوله ان مسخادوف واحد من اللصوص و(قطاع الرؤوس) . ومن جانبه دعا روشايلو في تصريح نشرته صحيفة (ازفستيا) الروسية الى اعتقال مسخادوف ومحاكمته بتهمة الارهاب. وفي جنيف ادانت لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان انتهاكات القوات الروسية لحقوق الانسان في الشيشان وقد اتخذت اللجنة قرارها بموافقة 26 دولة ومعارضة سبع دول وامتناع 19 عن التصويت, وجرى التصويت على القرار بعد ان فشل الاتحاد الاوروبي وروسيا في التوصل الى اتفاق بشأن تلك القضية. وقال جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية في تصريح صحفي (نعتقد ان هذا التصويت.. يشير الى ان روسيا معزولة تماما في هذه القضية) . وقال روبن ان الولايات المتحدة مسرورة بهذا التصويت (الحاسم) . وايد 25 عضوا القرار الذي يدعو روسيا للتحقيق في مزاعم الانتهاكات وعارضه سبعة وامتنع 19 عن التصويت فيما غاب وفدان عن الجلسة. واضاف روبن (هذه المسألة محل خلاف بين الولايات المتحدة وروسيا ومن المتوقع ان تكون جزءا من المحادثات التي تجريها الوزيرة) . وسرعان من شجب بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية القرار ووصفه بأنه (يأتي تماماً بناء على املاءات سياسية) وانه (يتفق ونهج الحرب الباردة تمام الاتفاق) . الوكالات