حذرت روسيا الولايات المتحدة من تعديل معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ (اي.بي.ام) ودعت الى وضع برنامج عالمي للحد من انتشار تكنولوجيا الصواريخ ومارست الدول العربية ضغوطا على اسرائيل للانضمام الى اتفاقية الحد من الانتشار النووي وهاجمت ايران نهجها للاسلحة النووية. وفي كلمته امام مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي عارض وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانون اي تغييرات في معاهدة (اي.بي.ام) لحماية الولايات المتحدة من ان صاروخ قد يطلق من دولة (مارقة) . واضاف ان نظام اتفاقات الرقابة على التسلح (هيكل معقد وهش تماما... وبمجرد اضعاف احد عناصره الاساسية يتزعزع النظام بالكامل) وتابع (ولهذا فانهيار معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ يقوض كل اتفاقات نزع السلاح التي تم التوصل اليها على مدى الاعوام الثلاثين الماضية) وتحدث ايفانوف بعد يوم من دفاع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت عن سياسة الدفاع الوطني ضد الصواريخ المعروفة باسم (حرب النجوم) والتي انتقدتها كل الدول غير النووية تقريبا باعتبار انها تهدد معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ. وقال ايفانوف ان روسيا مستعدة للمشاركة في (اوسع مشاورات) مع الولايات المتحدة والدول الاخرى. واشار على وجه التحديد الى خطة روسية لمنع الدول (المارقة) من الوصول لتكنولوجيا الصواريخ اقترحتها موسكو في مارس. والتقى الوزير الروسي في وقت لاحق الرئيس الامريكي بيل كلينتون في البيت الابيض وحثه على الابقاء على المعاهدة على حالتها. وقال ايفانوف للصحفيين بعد الاجتماع (موقفنا هو ان أمننا سيكون محميا على نحو افضل اذا تم الابقاء على المعاهدة كما هي) وجاء ايفانوف الى واشنطن للاعداد لاول اجتماع قمة بين كلينتون والرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين والذي من المقرر ان يعقد في موسكو في الرابع والخامس من يونيو. وتلقى تعليقات ايفانوف بشأن معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ شكوكا على احتمال تحقيق انفراج قريبا. وقال مايك هامر المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي ان الجانب الامريكي لن يتخلى عن محاولاته لاقناع روسيا بان نظاما دفاعيا صاروخيا لن يمثل تهديدا لميزان الاسلحة الاستراتيجية. واضاف قائلا (سنواصل شرح موقفنا لروسيا بشأن كيف ان هذا النظام لا يشكل بأي حال خطرا على روسيا بل انه يستهدف التهديدات من الدول الشاردة وهو شيء نعتقد انهم سيتفهمونه مع استمرارنا في ان نوضح لهم ما هى نوايانا في جهودنا لصيانة معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ) وقد تحدث مندوبو عدة بلدان امام الجلسة تأييدا للابقاء على معاهدة (اي.بي.ام) التي قالوا انها حجر الزاوية في الحفاظ على التوازن النووي على مستوى العالم. من جهتها سعت الدول العربية خلال المؤتمر الى حمل اسرائيل على الانضمام سريعا الى اتفاقية الحد من الانتشار النووي. لكن اسرائيل التي لم تعترف علنا على الاطلاق باقتناء اسلحة نووية رفضت امس امام ضغط المؤتمر, اي مراجعة لسياسة (الغموض) التي تتبعها في هذا المجال. وكما في المؤتمر السابق حول اتفاقية الحد من الانتشار النووي في ,1995 فقد قادت الحملة مصر باسم المجموعة العربية مدعومة من ايران. وقال السفير المصري لدى الامم المتحدة احمد ابو الغيط ان (رسالة مؤتمر العام 2000 يجب ان يطلب من اسرائيل وبدون لبس الانضمام بدون اي تأخير الى الاتفاقية ووضع منشآتها النووية تحت نظام الرقابة الخاص بالوكالة الدولية للطاقة الذرية) . واكد على وجوب ان تتخذ اسرائيل ايضا (تدابير عملية) بغية بدء مفاوضات مع دول المنطقة لاقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الاوسط. واضاف ان اتفاقية الحد من الانتشار النووي (لا يمكن ان تتمتع باي مصداقية بين دول المنطقة طالما بقيت دولة ما مستثناه) من نظام رقابتها. الى ذلك ندد وزير الخارجية الايراني كمال خرازي بـ (التهديد الذي يطرحه برنامج اسرائيل النووي العسكري السري) . واكد على (وجوب ارغام اسرائيل على الاعلان عن الاسلحة النووية والانضمام الى اتفاقية الحد من الانتشار النووي ووضع جميع منشآتها وبرامجها تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال خرازي في كلمته وفي اشارة الى اسرائيل (في الواقع أن نهمها الذي لا يعرف حدودا للاسلحة وخاصة أسلحة الدمار الشامل قد تم إشباعه تماما من جانب الدول التي نصبت نفسها وصية على حظر الانتشار) . واضاف أن إسرائيل تلقت (نقلا غير محدود) للتقنية والمعدات لبناء أسلحتها. وحث الدول التي قدمت التقنية النووية إلى إسرائيل على وقف هذا النقل ومطالبة إسرائيل بالانضمام إلى المعاهدة. الوكالات