احبطت السلطات الامنية المصرية محاولة اسرائيلية مراوغة للاستيلاء على حصة مصر من عائدات سياحية, وقررت حرمان الشركات الاسرائيلية من حق الحصول على تأشيرات دخول الافواج السياحية القادمة من مصر الى اسرائيل, واقتصار منحها على الشركات المصرية فقط, وعبر منفذي طابا ورفح. وقررت السلطات الامنية المصرية اختصار منح تأشيرات دخول السائحين القادمين من اسرائيل والراغبين في زيارة مصر على الشركات المصرية فقط دون غيرها كمحاولة منها لرفع المزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر وعدم تحقيق رغبة الجانب الاسرائيلي في بيع مصر ضمن البرامج السياحية التي تروجها الشركات الاسرائيلية في دول العالم. وأكدت تعليمات السلطات الامنية أحقية السائحين الاجانب الذين يقومون بزيارة مصر بتأشيرة دخول عبر منفذي طابا ورفح الدخول بنفس التأشيرة مرة أخرى عبر المنفذين ودون سداد رسوم جديدة بشرط إلا تزيد زيارتهم لاسرائيل على 72 ساعة دون الحصول على تأشيرة جديدة لزيارة مصر. وقد تفجرت الازمة التي تكتم عليها حتى انتهاء معرض السفر إلى البحر المتوسط والذي اقيم في أول مارس الماضي منذ بداية العام الحالي حيث حاولت الشركات الاسرائيلية السماح بدخول السائحين القادمين لزيارة اسرائيل بدخول الاراضي المصرية (طابا ونويبع) , خاصة وأنهم غير اسرائيليين ومن دول العالم المختلفة لزيارة بعض المناطق السياحية المصرية والتي كانت تخضع للاحتلال الاسرائيلي, إلا أن الشركات السياحية المصرية رفضت هذا لما يحققه لها من خسارة لعدم تنظيمها لرحلة الافواج السياحية القادمة من اسرائيل وحصول الشركات الاسرائيلية على نصيب كبير من كعكعة ايرادات هؤلاء السياح. واضطرت شركات السياحة المصرية إلى طلب موافقة الامن المصري لعقد لقاء واجتماع مشترك بمنطقة طابا وإيلات بين غرفة شركات السياحة المصرية وشركات السياحة الاسرائيلية المعنية بهذه الازمة لوضع التوصيات الخاصة بتسهيل اجراءات العبور الواجب اتباعها عند عبور السائحين الترانزيت لاسرائيل من دول العالم المختلفة لزيارة مصر خاصة وأن عدد السائحين يصل في العام الواحد ما يقرب من 500 ألف سائح يزورون مصر من خلال منفذ طابا منهم 250 ألف سائح من خارج اسرائيل. أكدت الشركات المصرية خلال اجتماعها احقيتها في تنظيم رحلات لهذه الافواج دون غيرها وأن يتم التعامل بالمثل بهدف زيادة الاشغالات بالمنشآت الفندقية الجديدة في منطقتي طابا والريفيرا, ولكن الازمة لم يوضع لها حل إلا بعد صدور قرار من جهات أمنية رفيعة المستوى قررت اقتصار دخول السائحين الاجانب القادمين من اسرائيل لزيارة مصر بتأشيرات عن طريق الشركات المصرية مؤكدة أن هذا القرار يأتي افسادا لما تروجه شركات السياحة الاسرائيلية إلى الترويج لمنطقة البحر الاحمر وخاصة خليج العقبة في البرامج السياحية التي تقوم بنشرها في دول العالم وتتضمن المناطق السياحية في شرم الشيخ ونويبع وطابا التابعة للسيادة المصرية. القاهرة ـ سعيد جمال الدين: