سربت مصادر مصرية معلومات حول اتفاق سري مع الجانب الامريكي لتسوية قضية تحطم وسقوط الطائرة الركاب المصرية البوينج قبالة الاطلسي في اكتوبر الماضي ومصرع جميع ركابها. ويتضمن الاتفاق حسب المصادر ووفقا لما نشرته صحيفة (الاهالي) المعارضة امس اعترافا امريكيا بصدقية ادلة مصرية دامغة تؤكد سقوط الطائرة بصاروخ امريكي عقب اقلاعها متأخرة عن موعدها. الأدلة القاطعة جاءت نتيجة دراسات علمية وأمنية وتحريات مضنية.. استطاعت مصر بعدها أن تثبت لكل الأطراف المعنية صحة هذه النتائج التي توصلت اليها واضطرت الادارة الأمريكية في لقاء مهم مع الجانب المصري الى الاعتراف بصحة الأدلة المصرية. و قالت صحيفة (الأهلي) الناطقة بلسان حزب التجمع اليساري المعارض نقلا عن مصدر مطلع لها إنه تم الاتفاق بين الجانبين الأمريكي والمصري على أن تتم تسوية القضية دون اعلان حتى لا تتعرض الادارة الأمريكية لانتقادات حادة من دول العالم بسبب استهتارها بالأرواح البشرية.. وأيضا بسبب المحاولات الأمريكية لتلفيق اتهامات للطرف الضحية لتبرئة ساحة الجهات المعنية الأمريكية, ويدخل ضمن هذا الاتفاق (السري) تسوية التعويضات لأسر الضحايا.. وثمن الطائرة المنكوبة.. وكان الأمريكيون قد حاولوا بالاتفاق مع شركة بوينج الأمريكية اختراع أسباب أخرى لسقوط الطائرة هربا من المسئولية الأدبية والمادية. ومن هنا ظهرت الادعاءات حول انتحار طيار مصري, ثم حكاية شرائط الفيديو التي (تدين) طيارين مصريين (بالاهمال) .. وأخيرا مؤامرة تحريض طيار مصري على اللجوء السياسي الى بريطانيا مع وعود حاسمة بقبول طلبه وإغداق المال عليه. وقالت (الاهالي) عملية الطيار (اللاجئ) تمت بتنسيق واتفاق بين أكثر من جهاز أمني غربي.. بهدف الضغط على الحكومة المصرية لكي تكف عن مواصلة تحرياتها حول الأسباب الحقيقية لسقوط الطائرة.. وبغرض التشويش مسبقا على ما يتم التوصل اليه من حقائق. وكان من الطبيعي استكمالا للاتفاق السري بين مصر والادارة الأمريكية أن ترضخ واشنطن وحليفها البريطاني للمطلب المصري برفض طلب الطيار منحه اللجوء السياسي في بريطانيا تمهيدا لاعادته الى مصر. وأكد المصدر المطلع (للأهالي) أن الصاروخ الأمريكي أدى الى تفجير الطائرة على الفور بعد أن غادرت نيويورك متأخرة عن موعدها, ويبدو أن برج المراقبة في مطار نيويورك لم يبلغ القاعدة البحرية الأمريكية - التي انطلق منها الصاروخ بهذا التأخير في موعد الاقلاع, وليست هذه هي المرة الأولى التي يسقط فيها صاروخ أمريكي طائرة ركاب مدنية بطريق الخطأ, فقد حدث ذلك من قبل لطائرة من طراز بوينج أيضا تابعة لشركة T.W.A الأمريكية. وكان رئيس رابطة الطيارين المصريين قد اكد الاسبوع الماضي سقوط الطائرة بصاروخ امريكي او اكثر بسبب دخولها في مجال جوي غير أمن, ونتيجة خطأ موظفة برج المراقبة الامريكية. ونشرت (الأهالي) في مطلع هذا العام شهادة قائد طائرة أردنية حول كرة اللهب التي انطلقت بسرعة بالقرب من طائرته في المنطقة نفسها التي سقطت فيها الطائرة المصرية بعد دقائق من اجتياز الطائرة الأردنية لتلك المنطقة.. ورجحت (الأهالي) احتمال أن تكون قذيفة أمريكية وراء سقوط الطائرة المصرية. القاهرة ـ مكتب البيان :