اخفقت جولة جديدة من المفاوضات الانتقالية بين الفلسطينيين والاسرائيليين في التوصل الى نتائج جراء عمق الفجوة بين الجانبين بخصوص الانسحاب الثالث من الضفة الغربية لكنهما اتفقا على نقطة واحدة رميا بموجبها الكرة الى الملعب الامريكي عبر رسالة مشتركة تطلب مساعدة واشنطن لاستخراج 50 مليون متر مكعب من المياه. عقدت هذه الجولة في اريحا حيث ترأس الوفدين الفلسطيني صائب عريقات والاسرائيلي عوديد عيران. وعكست وجوه المسئولين الفلسطينيين نتائج الاجتماع الفلسطيني ـ الاسرائيلي الذي استمر زهاء الساعتين والنصف دون إحراز نتائج مرجوة كما أكدت مصادر فلسطينية مقربة من الوفد. وبقيت العقبة الكؤود موجودة ولم يستطع أي من الجانبين زحزحتها أو إحراز أي تقدم فيها, وهي قضية المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار. وقال عريقات (ان هذه القضية سيتم بحثها في مفاوضات إيلات التي ستبدأ بين الجانبين أواخر الشهر الجاري, بعد أن تم إشباعها بحثاً في مفاوضات بولينج دون نتيجة تذكر) . وكشف عريقات أن الجانب الفلسطيني طرح على الجانب الاسرائيلي قائمة تتضمن تسعة أسئلة تتعلق بالقضايا العالقة, مطالباً الجانب الاسرائيلي بالرد عليها في أسرع وقت. وأعرب عن أمله في أن يحصل عليها الجانب الفلسطيني في مفاوضات إيلات التي ستبدأ الاسبوع المقبل. وقال عريقات بخصوص قضية الاسرى (لقد نص اتفاق شرم الشيخ على أن يكون هناك دفعات جديدة يوصى بأسمائها للافراج عنها باتفاق الجانبين, معرباً عن اسفه لان الاجتماع بدأ بأزمة حقيقية لعدم إحضار الجانب الاسرائيلي أي رد بهذا الشأن لكنه وعد في نهاية اللقاء أن يقدم الرد في موعد لا يتعدى اسبوعا, ونحن نأمل ذلك) . وقال عريقات (إننا قدمنا للجانب الاسرائيلي شرحاً حول المشاكل التي كانت عالقة مع الدول الاوروبية في ما يخص الميناء التي تم إيجاد حلول لها مؤكدين مطالبتنا وحاجتنا لتعاون الجانب الاسرائيلي لمساعدتنا في إدخال كل ما يتطلب لبدء العمل في الميناء) . كما بحث الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي مشكلة مطار غزة الدولي, و(العقبات) التي يسببها الجانب الاسرائيلي لتسيير عمل المطار. وكشف عريقات أن المباحثات دارت حول عملية إنشاء مطار فلسطيني آخر في الضفة الغربية والعقبات التي تحول دون موافقة الجانب الاسرائيلي على ذلك, وكذلك إمكانية العمل الفلسطيني في مطار قلنديا الذي يقع في المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية. واتفق الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي على شيء واحد وقضية واحدة هي قضية المياه وكان الاتفاق على رمي الكرة في الملعب الامريكي. ويقول عريقات أن مشكلة المياه هي مشكلة مشتركة بين الجانبين, مؤكداً في هذا السياق إلى أن الجانب الفلسطيني وقع على رسالة مشتركة مع الجانب الاسرائيلي لارسالها إلى الجانب الامريكي تطالب بمساعدة امريكية في استخراج 50 مليون متر مكعب من المياه حسب المادة 40 من الاتفاق الانتقالي الذي وقع في واشنطن عام 1993. وأكد عريقات (انه حسب الاتفاق فإن هناك 80 مليون متر مكعب يجب استخراجها ولكن لم يتم استخراج سوى 30 مليون منها, وبقي 50 مليون متر مكعب وقد اتفق الجانبان على مخاطبة الجانب الامريكي حول هذا الموضوع) . الوكالات