اقتحم رجال الأمن ظهر امس حرم الجامعة الاردنية, في خطوة لم تشهدها الجامعات الاردنية منذ انطلاقة الديمقراطية عام 1989 وجاءت عملية الاقتحام بعد ان شهدت الجامعة الاردنية امس احتجاجاً واسعاً من جانب القوى الاسلامية الطلابية على اجراء انتخابات لمجلس طلبة الجامعة وفقاً لنظام جديد، يقوم على اساس تعيين اربعين طالباً من اصل ثمانين طالباً هم اعضاء المجلس بالاضافة الى تعيين (الرئيس) ولقيت الانتخابات امس فشلاً ذريعاً بسبب الحالة الامنية داخل الجامعة الشهيرة باستقرارها الطلابي. ونقل شهود عيان ان قوات الامن التي اغلقت الطريق المؤدية الى الجامعة الممتدة من شارع الصحافة وحتى مسجد الجامعة الاردنية, احاطت بمداخلها فيما اعتصم الطلبة في الداخل, وتعرض رجال الامن الى رجم بالحجارة من جانب الطلبة, في حين قام رجال الامن باستعمال الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق جموع الطلبة, ومنعت قوات الامن الطلبة من مغادرة الجامعة حتى اولئك الذين انهوا محاضراتهم ولا علاقة لهم بالاحداث وجدوا صعوبة في مغادرة الجامعة, ومنعت قوات الامن اي شخص من دخول بوابات الجامعة, ما لم يكن يحمل بطاقة جامعية تثبت انه طالب في احدى الكليات واقتحمت قوات الامن ما بعد ظهيرة امس حرم الجامعة لمسافة تزيد عن 700 متر ووصلت الى المكتبة الرئيسية وتم اعتقال عدد من الناشطين من الطلبة وضرب عدد آخر, فيما رد الطلبة بمزيد من التحدي لقوات الامن. وتعد احداث الجامعة الاردنية حلقة في سلسلة احداث تشهدها عمان, كان آخرها المواجهة بين نقابة المحامين والمجلس القضائي من جهة, والحكومة من جهة اخرى على خلفية اعتقال قاض واهانته بعد محاولته المشاركة في اطفاء حريق شب في المنطقة التي يسكنها, وتترافق هذه الاحداث مع توترات شديدة في العلاقة بين السلطة التشريعية (مجلس النواب) , والحكومة على خلفية قضايا عديدة. وعصر امس نقل شهود عيان معلومات حول هدوء الاحوال داخل الجامعة الاردنية تدريجياً غير ان مراقبين كشفوا ان جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي يعتزمان استغلال القضية لمزيد من الضغط على حكومة عبدالرؤوف الروابدة التي تواجه وضعاً صعباً وهجوماً من جانب قوى ومؤسسات عديدة. وعلمت (البيان) ان التيار الاسلامي في الجامعات الاردنية قد يعتصم خلال الأيام القليلة المقبلة احتجاجاً على انتخابات الطلبة, ودخول قوات الامن لحرم الجامعة, التي تتمتع باستقلال مالي واداري كغيرها من الجامعات.