أكد رفيق النتشة وزير العمل والشئون الاجتماعية بالسلطة الوطنية الفلسطينية أن السلطات الإسرائيلية تقوم بعملية تدمير منظمة للاقتصاد الفلسطيني من خلال التحكم في المعابر واحتكار عمليات الاستيراد والتسويق واتباع سياسة الإغلاق المستمرة لمناطق السلطة الوطنية، بهدف نشر البطالة بين العمال الفلسطينيين. حيث تضرر من جراء هذه السياسة ما يقرب من 120 ألف عامل مشير ا إلى أن نسبة البطالة ترتفع من 25% إلى 90% في فترات الإغلاق. وقال وزير العمل الفلسطيني ان العمالة الفلسطينية في الدول العربية تصل إلى 250 ألف عامل معظمهم في دول الخليج العربي باستثناء الكويت بالإضافة إلى الأردن وسوريا مؤكدا أن كافة القرارات العربية يجب أن يتوافر لها نوع من الإلزام حتى تحقق مردودا طيبا وتوفر نوعا من الحماية للاقتصاديات العربية في ظل العولمة والتكتلات الاقتصادية التي سيكون لها تأثيرات سلبية على الواقع الاقتصادي العربي. وأضاف رفيق النتشة أن تحقيق السوق العربية المشتركة على أرض الواقع يتطلب ضرورة التنسيق في تبادل العمالة والتكامل الاقتصادي في كافة المجالات حتى يتمكن العرب من السرعة المذهلة التي يسير بها الاقتصاد الدولي والذي سيجرف أمامه كل اقتصاديات الدول الصغيرة ومن بينها الدول العربية. (البيان) التقت وزير العمل الفلسطيني وناقشت معه أبرز القضايا السياسية والاقتصادية والعمالية المثارة على الساحة الفلسطينية في الوقت الراهن. سياسات الإغلاق * ما هي الآثار السلبية للسياسات التعسفية التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على العمالة الفلسطينية وسوق العمل الفلسطيني؟ ـ سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقوم بعملية تدمير منظمة للاقتصاد الفلسطيني وتتمثل هذه العملية في التحكم بالمعابر البحرية والجوية والبرية لتحتكر عمليات الاستيراد والتسويق وتؤدي هذه السياسة إلى كساد البضائع والمنتجات الفلسطينية سواء الزراعية أو الصناعية كما أن هذه السياسة تتحكم في عملية الاستيراد وينعكس ذلك بصورة جلية على الزراعة والصناعة ومجمل الاقتصاد الفلسطيني.. وتقوم السياسات الاحتلالية على الاغلاقات المستمرة لمناطق السلطة الوطنية الفلسطينية لنشر البطالة بين العمال الفلسطينيين حيث تعطل من جراء هذه السياسات ما يقرب من 120 ألف عامل بالإضافة إلى عدم تمكن التجار من استيراد بضائعهم أو تصديرها.. كما تقوم السلطات الإسرائيلية بعملية تعذيب مستمرة ومقصودة للعمال الذين يذهبون إلى أعمالهم داخل إسرائيل حيث يمضي هؤلاء العمال ما يزيد على 16 ساعة يوميا خلال رحلة الذهاب والعودة من العمل منهم 8 ساعات تعذيب على الحدود والمنافذ والمعابر بجانب الملاحقات الأمنية, والصلب على الحوائط ومصادرة بطاقة الهوية الخاصة بالعمال. ان البطالة الفلسطينية ترتفع بسبب الإجراءات الإسرائيلية من 25% إلى 90% بشكل مفاجئ في أيام الإغلاق لأن كل شئ يتعطل على الحدود.. والمشكلة الرئيسية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني على كافة السبل والأصعدة تعود بشكل أساسي إلى وجود الاحتلال ومن هنا تطل أبرز أهداف الشعب الفلسطيني في مواجهة هذا الاحتلال سواء بالشكل السلمي من خلال تنفيذ الاتفاقيات التي ترعاها أمريكا والدول الأوروبية العربية أو من خلال النضال المستمر الذي أدمنه أبناء فلسطين على مدار التاريخ. * هل تتناول مفاوضات السلام التي تدور في الوقت الراهن أوضاع ومستقبل العمال؟ ـ لاشك أن قضايا العمال لها الأولوية في مفاوضات السلام ونحن على اتصال دائم بوزارة العمل الإسرائيلية والمسئولين الإسرائيليين من أجل تسهيل مهمة العمال وتحويل ما يزيد عن 160 ألف عامل فلسطيني إلى عمال شرعيين يحملون التصاريح حتى نتمكن من متابعة حقوقهم وأخذ الاستقطاعات من الضمان الاجتماعي والصحة و كل هذه الاستقطاعات لا يمكن تحصيلها من العمال الذين تسمح لهم إسرائيل بدخول أراضيها بشكل غير شرعي وهي معتمدة حتى يستطيع صاحب العمل الإسرائيلي مصادرة حقوقهم ومنحهم أقل من الحد الأدنى للأجور ومن الغريب أنه في كل اللقاءات يتم الاتفاق على كل شئ فالإسرائيليون لا ينكرون رحلة العذاب التي يتعرض لها العمال ولا ينكرون حقوقهم المتراكمة وللأسف لا يوجد سوى 50 ألف عامل فقط هم الذين يحملون التصاريح ويمكننا السعي وراء حقوقهم ولكن عند التطبيق لا يتم تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في كل الجلسات. * ما هو العدد الحقيقي للعمال الفلسطينيين الذين يتوجهون إلى سوق العمل الإسرائيلي؟ ـ الحد الأعلى من الناحية النظرية يوجد حوالي 157 ألف عامل فلسطيني يدخلون إسرائيل للعمل بموجب تصاريح وهناك أكثر من 60 ألف عامل يدخلون إسرائيل بدون تصاريح بموجب خطة إسرائيلية تستهدف استنزاف هؤلاء العمال وإخضاعهم لشروط أصحاب الأعمال القاسية.. ونستطيع أن نقول أن هناك حوالي 120 ألفا يدخلون إسرائيل. والحقيقة أن العمال الذين يدخلون إسرائيل بشكل شرعي لم يسلموا من الملاحقات الأمنية المستمرة للسلطات الإسرائيلية حتى أن هناك بعض العمال الذين يدخلون بشكل شرعي يتعرضون للتعذيب والأعمال الوحشية التي تؤدي إلى قتلهم بالقرب من المعابر والحواجز الأمنية التي تقيمها سلطات الاحتلال بجانب ملاحقات مسلحة بالجبال وبالفعل تقدمنا بتقارير حول هذا الشأن إلى منظمة العمل الدولية في جنيف وتم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وبالفعل جاءت اللجنة وأعدت تقريرها ولكن للأسف حينما يتعلق الأمر بإسرائيل تخرس كل أفواه المجتمع الدولي وتعطل كل القوانين الدولية وتعطل كل مبادئ حقوق الإنسان. العمالة بالخارج * بلا شك تمثل العمالة الفلسطينية بالخارج أحد أبرز روافد الدخل القومي الفلسطيني.. نريد منكم تسليط الضوء على خريطة العمالة الفلسطينية بالخارج وأين تتركز وحجم تحويلاتها السنوية؟ ـ للأسف نحن لا نملك إحصائيات دقيقة حول هذا الموضوع لأن السلطة الوطنية حديثة العهد والعمالة موجودة قبل مجيء السلطة الوطنية وعمالتنا تتركز بصفة أساسية في السعودية ومعظم دول الخليج.. وكما يعلم الجميع لدينا جالية كبيرة في الكويت وتعتبر عمالتنا من أكثر ضحايا حرب الخليج تضررا لأنهم فقدوا وظائفهم وممتلكاتهم ولكن لم يتم الالتفات إلى شكواهم التي تقدموا بها للحصول على التعويض المناسب.. ونحن نأمل أن تعود الأمور إلى طبيعتها مع الشقيقة الكويت حتى تتمكن العمالة الفلسطينية من استعادة نفوذها ومكانتها مرة أخرى داخل سوق العمل الكويتي. ـ العمالة الفلسطينية بالخارج تصل إلى حولي 250 ألف عامل ولكن تحويلاتهم لا تتوجه إلى فلسطين بشكل مباشر لأن كل شخص يحول إلى أهله وذويه أينما تواجدوا سواء في لبنان أو سوريا أو الأردن أو مصر أو في غزة والضفة وسوف نحاول تنظيم هذه العملية في المستقبل مع حكومات الدول التي يعملون بها. * ما هو حجم البطالة الحقيقي في الأراضي المحتلة الفلسطينية وما هي العوامل التي تؤدي إلى زيادة معدلاتها بشكل مفاجئ؟ ـ نسبة البطالة في غزة أعلى من الضفة والسبب الرئيسي يرجع إلى زيادة عدد العمال المتواجدين بغزة وقلة حجم سوق العمل والفرص المتاحة لهم ويمكننا القول أن قطاع غزة يعتبر بمثابة أكبر سجن موجود في العالم حيث لا يستطيع العامل التوجه إلى أي بلد عربي أو أجنبي ورغم افتتاح ما يسمى بالممر الآمن إلا أن ذلك لم يؤد إلى شيء بسبب التعقيدات الأمنية المستمرة وإذا تمكن هؤلاء العمال من الخروج من غزة فإنهم يتوجهون إلى الضفة الغربية التي ليست أحسن حالا منها وبحاجة إلى إيجاد فرص عمل لأبنائها. يصل معدل البطالة في غزة في الوضع الطبيعي إلى 30% وفي الضفة الغربية 20% أي أن متوسط نسبة البطالة في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية يصل إلى 25%, أما في أيام الإغلاقات فإن نسبة البطالة تصل إلى ما يزيد عن 60% وتتفاقم المشكلة أكثر من اراضي قطاع غزة. أماني وطموحات * ترى ما هي أسباب ضعف مردود القرارات التي يتم اتخاذها على المستوى العربي؟ ـ نحن باستمرار نتحدث في جميع الاجتماعات الخاصة بمنظمة العمل العربية شأنها في ذلك شأن اجتماعات الجامعة العربية حيث القرارات جيدة والأماني ممتازة والطموحات كبيرة لكن الصدمة الحقيقية تأتي عند التطبيق على أرض الواقع لأن هذه طموحات لم يتم تنفيذها بالشكل الذي يرضي طموحات المواطن العربي ونكتشف أنها لا تحتاج إلى جولات طويلة من النقاش والتوضيح بعد إقرارها على أمل أن يقتنع بها البعض لذلك لابد من وجود نوع من التنسيق بين الدول العربية حتى لا تصبح لقمة سائغة وفريسة سهلة المنال للعولمة والانفتاح الاقتصادي الذي يعتبر بلدوزر يسحق أمامه اقتصاديات الدول الصغيرة وسيكون تأثيرها السلبي علينا كعرب مفجعا ومن المؤسف والمحزن جدا أن نسبة التعامل في السوق الاقتصادي العربي لا تتجاوز 10% من حجم المعاملات الاقتصادية في حين يتم 90% من هذه المعاملات مع الدول الأجنبية وهذه فضيحة عربية يجب أن تتوقف في أسرع وقت من خلال التنسيق والموضوعية وبدون شعارات وبدون انقسامات. * نحن نتحدث عن السوق العربية لمشتركة منذ أكثر من 40سنة ولكننا لم ننجز شيئا حتى الآن.. ترى ما هي معوقات قيام السوق العربية طوال هذه الفترة؟ ـ في الحقيقة.. من الظلم أن نقول أننا لم ننجز شيئاً لأننا بالفعل أنجزنا بعض الشيء ولكنه شيء بسيط وقليل للغاية ولا يعبر عن رغبة الشعوب العربية في كل مكان من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى, هو تحقيق السوق العربية المشتركة وهذا يتطلب التنسيق في تبادل العمالة والتكامل الاقتصادي على كل الأصعدة سواء التجاري أو الاقتصادي أو العمالي.. ولا يمكن أن نفعل مالا نقدر عليه لأنه لا يمكن أن يجزم أي إنسان أننا يمكننا أن نعمل وحدة عربية اليوم في ظل الظروف الراهنة وحالة التمزق في العلاقات بين بعض الدول العربية.. وعلى أرض الواقع يمكننا التنسيق فيما بيننا بمجالات التسويق والإنتاج والعمال ولكن الأمور تسير ببطء شديد لا يمكننا من مجاراة سرعة الاقتصاد الدولي الذي يسير بسرعة مذهلة كالطوفان والذي سيجرف أمامه كل اقتصاديات الدول الصغيرة ومن بينها الدول العربية واعتقد أن السوق العربية المشتركة ستكون هي حائط الصد الدفاعي الأول لحماية الاقتصاديات العربية من مخاطر الجات والعولمة. * ما هي جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في الحد من البطالة من خلال التعاون مع المنظمات العربية والدولية؟ ـ لا يمكننا أن نحد من البطالة خلال الفترة الراهنة لأن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقوم بمعاقبة السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال التقليل من استيعاب العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل ووضع العراقيل والحواجز أمام حرية التجارة لأن السياسة الاقتصادية لإسرائيل تقوم على ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي.. في حين أن السلطة الوطنية جاءت لبناء اقتصاد حر ودولة حرة وسياسة حرة وبتخطيط وطني وكل ذلك يتعارض مع المخططات الإسرائيلية لذلك زادت نسبة المشاكل مع إسرائيل كنوع من العقاب للفلسطينيين, والمنظمات العربية والدولية يمكنها أن تعمل الكثير في هذا المجال وهناك بعض الدول المانحة التي قدمت للشعب الفلسطيني دعما ماليا ولكن للأسف معظم هذا الدعم لا يكون بالضرورة لتلبية احتياجات السوق الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني ولكنه كثيرا ما يكون بعضه عديم الجدوى لأنه في معظم الأحيان تعود 80% من قيمة الدعم إلى الدول المانحة في شكل خبراء وإعداد دراسات وتقارير.. لكن وزارة العمل تنبهت لهذا الأمر واشترطت أن يتم تنفيذ المشروعات التي تتقدم بها فقط عن طريق الوزارة وخبرائها ومستشاريها وتكون ميزانية المشروع تحت الإشراف الفلسطيني, وبعض الدول المانحة تقدم مشكورة دعما ماليا للسلطة الوطنية ولكن هذا الدعم يجب أن يكون مدروسا لتحقيق أقصى استفادة منه لأن هناك مئات الملايين من الدولارات تضيع هدرا وهباء تحت مسميات مختلفة دون أن تتم الاستفادة منها ويجب على الجميع زيادة حجم الدعم والمنح المقدمة للشعب الفلسطيني كتعويض بسيط عن المآسي التي تعرض لها طوال تاريخه وخاصة طوال القرن العشرين فالقضية الفلسطينية مسئولية دولية ويجب أن يرعاها الجميع خاصة وأن الأمم المتحدة اتخذت العديد من القرارات بشأنها ولم ينفذ منها شيئا حتى الآن. مشاكل العمال الأجانب * كيف يمكن أن نتغلب على مشاكل الاعتماد على العمالة الأجنبية داخل الدول العربية؟ ـ لابد من التنسيق الكامل بين الدول العربية وعدم التعامل مع بعضنا البعض بأساليب الشك والريبة لأن هناك حساسية مفرطة في التعامل بين الدول العربية تتعلق بالخوف من التدخل في شئون كل دولة وخوف الدول الصغيرة من الدول الكبيرة والمخاوف الأمنية والاقتصادية بجانب التأثير الأجنبي على القرار السياسي و الاقتصادي لبعض الدول العربية.. كل هذه الأسباب مجتمعة تحول دون تحقيق التنسيق الكامل وان كان هذا لا يمنع من وجود بعض المساعي من أجل زيادة فاعلية عملية التنسيق بين الدول العربية. لذلك يجب أن نبني أسس التعامل بيننا على أساس الثقة وليس الشك وبالتالي يمكننا على مدى سنوات قليلة أن نعتمد على العمالة العربية بدلاً من الاعتماد على العمالة الأجنبية, صحيح أن هذا الأمر سوف يحتاج إلى بعض الوقت ولكنه ليس مستحيلا ويكفي أننا لدينا 13 مليون عربي متعطلين عن العمل في الوقت الذي يوجد فيه 6ملايين عامل أجنبي داخل الدول العربية. وبالنسبة لمشاكل الاعتماد على العمالة الأجنبية, هناك تأثيرات أجنبية فوجود مليون عامل أجنبي أو أكثر في أي دولة يمكن أن يكون له تأثير بالغ على الناحية الأمنية وكذلك ديموجرافية الدولة نفسها ونسبة المواطنة, لأن مشكلة عدد الوافدين إلى نسبة المواطنين في معظم دول الخليج العربي مختلة, ولذلك علينا التعاون لمنع مشاكل العمالة الوافدة في الناحية الاجتماعية والاقتصادية. * ما هو الموقف الفلسطيني من الحصار المفروض على شعب العراق؟ ـ نحن موقفنا معلن وثابت لأننا مع شعب العراق ونرفض كل المآسي التي يتعرض لها في ظل نظام دولي ظالم يتعامل مع القضايا الحيوية حسب الهوى الشخصي والمصالح الذاتية لذلك نحن نطالب دائما برفع الحصار الظالم المفروض على العراق رفعا كليا وشاملا حتى نوقف عملية الإبادة المنظمة التي يتعرض لها شعب عربي شقيق يتعدى تعداده 20 مليون شخص. * متى يتم الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية؟ إعلان قيام الدولة الفلسطينية قرار سياسي وهي مرحلة نضال وليست للترفيه لأن قيام هذه الدولة حق طبيعي للشعب الفلسطيني وليس هذا الأمر مثار نقاش أما توقيت الإعلان عنها فهو أمر متروك للقيادة السياسية لأننا نريد الإعلان عن قيام دولة في توقيت يكون مردوداً إيجابياً على الشعب الفلسطيني. نحن لن نهدأ إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي المحررة وعاصمتها القدس لأن الموجود حاليا ليس مجرد دولة ولكنها جزر وطنية أو مجرد شظايا وطن وهذا أمر لا نقبله.. ولكن نحن لا نملك الإمكانيات الاقتصادية التي تتيح لنا قيام دولة عصرية ولكننا كلنا أمل وطموح في أن هذا سوف يتحقق في المستقبل من خلال نظام ديمقراطي سوف يفتخر به الشعب الفلسطيني ونحاول الحصول على كامل حقوقنا من خلال الاتفاقيات وليست المعاهدات لأننا حتى الآن لم نوقع أي معاهدة مع إسرائيل ولن نوقع بدون أخذ حقوقنا كاملة وسوف نختار الوسائل الكفيلة برغم النضال من أجل إعلان دولتنا ولكننا نؤكد أن الوضع في فلسطين على حافة الخطر وأن المنطقة تغلي وقد ينفجر الأمر في أي لحظة.