يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات كبيرة على الصعيد السياسي في المنطقة في ضوء المبادرة الامريكية الانفتاحية على إيران والهرولة الاوروبية لتحسين العلاقات مع طهران. ولا شك ان المبادرة الامريكية تجاه ايران ستؤثر على منطقة الخليج, لانها تتصل بقضايا عديدة ومتشابكة ومعقدة. ويرى المراقبون ان التقارب الامريكي ـ الايراني سيؤدي الى خلل كبير في ميزان القوى اقليميا والى هشاشة البنية الامنية في المنطقة. ومن اجل المحافظة على ميزان القوى في المنطقة يرى المراقبون ان تحسين العلاقات الامريكية ـ الايرانية سيؤدي الى تطورات جديدة في علاقات دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية من جهة والعراق من جهة اخرى. ويؤكد محللون سياسيون ان المرحلة المقبلة ستشهد مساعي من اجل عودة العراق الى الحظيرة الخليجية والعربية لتصبح قوية وتحقق التوازنات المطلوبة في المنطقة. ويرى الدكتور حسين العلكيم استاذ العلوم السياسية في جامعة الامارات ان مناداة بعض الاصوات الامريكية لاحتمال عودة ايران لتكون (شرطي الخليج) تستدعي عودة العراق بصفته احد اطراف المعادلة الامنية في المنطقة. ولا شك في ان ضم الصفوف عربيا سيسمح للدول الخليجية الصغيرة بهامش اكبر من المناورة دفاعا ليس فقط عن مصالحها بل حتى عن وجودها.