ضمن سلسلة ابحاث المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية في الكويت كانت هذه الدراسة حول حاضر ومستقبل علاقات ايران الدولية في ظل المتغيرات داخل ايران وفي المنطقة من حولها مع تركيز خاص على العلاقات بين ايران واوروبا وامريكا. وتناولت ابحاث المركز ايضا العلاقات المصرية الايرانية وفرص التقارب وقيود التباعد. وجاء في البحث ان العلاقات المصرية الايرانية تأرجحت مابين التعاون والتنافس والصراع فقبل ثورة يوليو عام 1952, حيث كانت الملكية هي النظام الحاكم في كل من ايران ومصر, وحيث كان البلدان صديقين للعالم الغربي, وكانت بريطانيا هي الصديق الأكبر المشترك ولذلك كانت العلاقات تعاونية, ولكن بعد ثورة يوليو والتحول الثوري الجديد في مصر, وتبدل علاقات مصر مع الدول الغربية ورفضها سياسة الأحلاف وتفضيلها أن تنتهج سياسة الحياد الإيجابي بعيداً عن الاستقطاب الدولي لأي من المحورين الأمريكي والسوفييتي ومحاربتها لحلف بغداد, ودعمها للثورة العراقية, تحولت العلاقات إلى علاقات صراعية مع إيران والتي أصبحت عضوا مؤسسا لحلف بغداد, وتحولت إلى قاعدة للنفوذ. وقد تغير هذا النمط الصراعي في العلاقات المصرية ـ الإيرانية عقب التطورات التي حدثت في مصر عقب وفاة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في سبتمبر عام 1970 على المستويين الداخلي والخارجي, حيث تحولت القاهرة تدريجياً باتجاه نظام الاقتصاد الرأسمالي ثم التعددية السياسية, وبدأت مصر بقيادة الرئيس السادات تنتهج سياسات تقاربية مع الولايات المتحدة الأمريكية على حساب العلاقات مع الاتحاد السوفييتي (السابق) وفي أعقاب حرب أكتوبر وبعد توقيع اتفاقية فض الاشتباك الثاني عام ,1975 وما أسفرت عنه من نزوع مصر إلى تسوية الصراع مع إسرائيل سلمياً دخل الشاه على الخط, وتحولت الاتفاقية بين مصر وإيران إلى علاقات تعاون وصداقة, حيث أسس البلدان (بمشاركة السعودية وفرنسا) ما عرف باسم (نادي السفاري) لمحاربة المد الشيوعي في إفريقيا. وعقب التغيرات الجذرية التي حدثت في إيران مع اندلاع الثورة في عام 1978 وسقوط الشاه وهروبه إلى الخارج مع عودة الإمام الخميني في فبراير سنة ,1979 كانت مصر هي ملاذ الشاه, الأمر الذي فجر غضب الثورة الإسلامية التي أسفرت عن توجهات ترمي إلى تصدير الثورة إلى البلاد العربية والخليجية المجاورة, وتهديد استقرارها السياسي, الأمر الذي أدى إلى إحداث تطورات شديدة في العلاقات المصرية الإيرانية. وبعد تفجر الحرب العراقية الإيرانية في سبتمبر عام ,1980 ودعم مصر للعراق عقب ما حدث من تحول في موازين القوى العسكرية لصالح إيران ابتداء من ,1982 واحتلال إيران أجزاء من الأراضي العربية, ازداد توتر العلاقات بين مصر وإيران وتحولت إلى علاقات عدائية لا سيما بعد أن اتهمت مصر إيران بدعم جماعات ومنظمات لها صلة بعمليات العنف التي تعرضت لها في مطلع العقد الماضي. العلاقات المصرية الإيرانية بدأت إيران في ظل (جمهوريتها الثانية) عقب وفاة الامام الخميني عام 1989 وتحت قيادة الرئيس هاشمي رفسنجاني في تغيير أنماط سياساتها الإقليمية والدولية للخروج من عزلتها لكي تتمكن من إعادة البناء والتعمير بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية, حيث سعى رفسنجاني إلى التقارب مع دول الخليج ومصر, وأكد هذه السياسة الإيرانية الجديدة القائمة على البراجماتية هذا التوجه الجديد, باتجاه مزيد من الحريات الديمقراطية وانتهاج سياسة انفتاح وتصالح مع العالم, وظهرت في الأفق ملامح سياسة خارجية إيرانية تقوم على المبادئ التالية: * المحافظة على السلام والاستقرار في منطقة الخليج والابتعاد عن الأحلاف والمحاور العسكرية وإبعاد القوات الأجنبية عن المنطقة. * العمل على تطبيع وتحسين العلاقات مع الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي. * تطبيع العلاقات مع الدول الغربية لتشجيع الاستثمار الأجنبي, والحصول على التكنولوجيا المتقدمة. * السعي لإقامة السوق الإسلامية المشتركة. ولا شك أن هذه التطورات تركت مردودها الإيجابي على صعيد العلاقات المصرية ـ الإيرانية, خاصة مع اهتمام إيران والرئيس خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي بالتقارب مع مصر والتأكيد على وجود مصالح مشتركة بين البلدين وأن هناك حاجة إلى مزيد من التفاهم والتقارب لتطويرها, وانطلاقاً من هذا شهدت العلاقات المصرية ـ الإيرانية بعض صور التقارب منها: * تطور العلاقات الاقتصادية. * تبادل الزيارات الرسمية. * التصريحات المتبادلة لمسئولين رسميين وغير رسميين في البلدين. * رفض ايران استقبال اثنين من مسئولي (الجماعة الاسلامية) في مصر بعد وصولهما الى طهران. * اشهار جمعية الصداقة الايرانية ـ المصرية. ومن الإشارات المهمة على التحسن المتوقع في العلاقات المصرية ـ الإيرانية برقية التهنئة التي بعث بها الرئيس المصري حسني مبارك إلى نظيره الإيراني محمد خاتمي عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة, وموافقة مجلس الوزراء مؤخراً على تنظيم معرض للسلع الإيرانية في القاهرة. بعض المعوقات رغم التطور في العلاقات الايرانية المصرية, لاتزال هناك بعض المعوقات ومنها: * قضية الجزر الثلاث الإماراتية التي تحتلها إيران, واعتراض إيران على دعم ومساندة مصر للإمارات في هذه القضية. * رفض إيران لأي دور مصري في الخليج وتحديداً مشاركة مصر في أي نظام أمني يتعلق بأمن الخليج. * موقف ايران من عملية السلام, حيث ما زالت تعارض عملية السلام في الشرق الاوسط. * اشتراط مصر لعودة العلاقات الطبيعية. *امتناع ايران عن التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية والغاء اسم الشارع (خالد الاسلامبولي) قاتل الرئيس انور السادات الذي اطلق على أحد شوارع طهران, لكن رغم هذه المعوقات, يرى المراقبون ان فوز الإصلاحيين في الانتخابات النيابية الأخيرة من شأنه إعطاء هذه العلاقات دفعة قوية إلى الأمام, وخاصة وأن الإصلاحيين ينادون منذ فترة بعيدة بضرورة تطبيع العلاقات مع مصر, و من قراءة الأحداث والمعطيات الإقليمية و الدولية يمكن القول بأنه من المتوقع أن تشهد العلاقات الإيرانية ـ المصرية تطوراً ملموساً في ضوء ما يلي: أولاً: إن الاحتياج الإيراني للعلاقات الإيجابية مع مصر يمثل خطاً مستقبلياً في السياسة الخارجية الإيرانية ودعماً للنظام السياسي, مما يجعله مستعداً للتفاهم حول كافة المشاكل المعلقة, وفي المقابل تستطيع مصر الاستفادة من بعض السياسات الإيرانية في المجالات الاقتصادية مثل سياسة الترانزيت التجارية, حيث تصبح شريكاً تجارياً من خلال توصيل طريق الحرير بقناة السويس, كما أن إيران تعتبر سوقا واعدة للصادرات المصرية بما تتضمنه من كثافة سكانية تصل إلى 63 مليون نسمة, كما أنها معبر لدول آسيا الوسطى كلها. ثانياً: إن تطورات ما بعد التسوية وحرص إسرائيل على عزل مصر وإيران إقليمياً باعتبارهما أكثر قوتين تؤثران سلبيا على طموحاتها لقيادة الشرق الأوسط يفرض على مصر وإيران أن تتجاوزا الخلافات الثنائية والتحول إلى علاقة التعاون بدلاً من الصراع. ثالثاً: أن إيران حرصت خلال الشهور الماضية على تقديم إيضاحات لمصر, بأن ليس لها علاقة بجماعات الإرهاب, بل أنها تعاني من هذه الجماعات على حدودها الشرقية مع أفغانستان,كما أنها حريصة على عدم التأثير على السياسة الخارجية للدول المجاورة خاصة إزاء عملية التسوية. لذلك من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تطورات إيجابية في اتجاه التقارب بين البلدين, لاسيما وأن هناك إدراكاً من مسئولي البلدين بأن تطبيع العلاقات هو لمصلحة النظام والعالم العربي والإسلامي, وكما يقول أحد المحللين أن الاستقرار والثبات السياسي في المنطقة لن يتحقق بدون علاقات طبيعية وواسعة بين مصر وإيران. ايران واوروبا جاءت الدراسة التي اعدها المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية حول العلاقات الايرانية الاوروبية على خلفية استدعاء الرئيس الايراني السابق علي هاشمي رفسنجاني للمحاكمة في بروكسل: في وقت كان يقوم فيه وزير الخارجية الإيطالي لامبرتو دينى بزيارة رسمية للعاصمة الإيرانية طهران التي كانت تتأهب لزيارة وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الذي وصل إلى إيران في غضون ساعات إثر انتهاء زيارة الأول وإعلان مودعه نظيره الايراني كمال خرازي أن نظيريهما البريطاني روبن كوك سيزور هو الآخر إيران قريباً, رفع مواطن بلجيكي من أصل إيراني لم تُكشف هويته بعد إلى قضاء بلاده شكوى يتهم فيها الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني بإصدار أوامره غير القانونية في الفترة من 1983 وحتى عام 1989 لضبط وتوقيف واعتقال وممارسة التعذيب والتهديد الجسدي والنفسي بحق مواطنين أبرياء, ومن ثم يكون قد ارتكب جرائم غير إنسانية تستوجب فتح سجلات إيران الإنسانية ومباشرة التحقيق الجنائي فيما نُسب لممارسات رفسنجاني آنذاك والتي تشكل خرقاً لحقوق الإنسان. وعلى أثر قرار القاضي البلجيكي دميان فاندير ميرش فتح التحقيق في التهم الموجهة إلى رفسنجاني وخاصة فيما يتعلق بتحمله مسئولية الخطف والتعذيب والتحرش والتعذيب النفسي التي حدثت إبان توليه رئاسة مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني في الفترة من 1983 إلى فبراير 1989في طهران ومدينتين إيرانيتين أخريين, توالت ردود الأفعال الإيرانية المتوعدة من جانب جهات سياسية نافذة وتنذر بإعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية التي استؤنفت بين طهران وعدد من العواصم الغربية, لاسيما الأوروبية منها, بل أن أصواتاً إصلاحية هددت بالنظر في إمكانية تغيير توجهات إيران الانفتاحية مع العالم الخارجي. ويبدو أن الجانب الأوروبي لمس خطورة الموقف الذي وضعه فيه القضاء البلجيكي على إثر التهديد الإيراني بمقاطعة الاتحاد الأوروبي سياسياً ودبلوماسياً وربما اقتصادياً, وعلى الرغم من إعلان العاصمة البلجيكية بروكسل (استقلالية) جهازها القضائي, إلا أنها أكدت رغبتها في (استمرار العلاقات الودية) مع الجانب الإيراني, وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية ميشال ماليرب أن استدعاء سفير بلاده للقاء مدير الخارجية الإيراني للشئون الأوروبية سوف يؤخذ في الاعتبار عند إعداد التقرير الخاص بالقضية بالتنسيق مع وزارة العدل وأكد لامبرتو دينى وزير الخارجية الإيطالي من جانبه أن القرار اتخذته دولة من دول الاتحاد الأوروبي, لكن ذلك لا يعني أنه سيكون (ملزما) للدول الأخرى, في إشارة إلى رغبة إيطاليا مثلها في ذلك مثل بقية العواصم الأوروبية ـ في تطوير علاقاتها مع إيران كشريك تجاري مهم, قادر على القيام بدور حاسم ورئيسي ومعززاً للاستقرار في المنطقة. ومن الواضح أنه لا يمكن استبعاد الربط بين فوز الإصلاحيين في الانتخابات والتخوف من مزيد من الانفتاح الإيراني على دول الغرب, مما استدعى أصحاب الرؤى الرافضة لإيران معتدلة أن تزداد قوة في وسط شجعها على بذل الجهود لتعزيز سياسات الانفتاح.وقد يكون أصحاب هذه الرؤية من الأجنحة السياسية الغربية الحاكمة, وقد يكونوا من المعارضين الإيرانيين المقيمين في الخارج, لكن الحقيقة أن هؤلاء جزء لا بأس به من قادة الأنظمة والفعاليات السياسية الغربية التي مازالت تحمل توجساً وخشية من مغبة الانخراط الإيراني مع العالم الخارجي وهي في الوقت نفسه تحمل بذور رفضها وخبرة انتهاكاتها وممارساتها في فترة الحماسة الثورية المتدفقة. وما من شك أن توجهات خاتمي ومحاولاته توطيد علاقاته مع أوروبا وخاصة بعد زيارة الفاتيكان وفرنسا وإيطاليا وقريباً ألمانيا, أثارت ضغائن البعض بهدف تخريب العلاقات الإيرانية الأوروبية كلما توشك على الدخول في مرحلة متطورة وذلك بالضرب على وتر الخلافات المتصاعدة بين المتشددين والمعتدلين. ومع تفاعلات قضية استدعاء رفسنجاني وتوعد وزارة الخارجية الايرانية للحكومة البلجيكية باتخاذ اجراءات ملائمة قد تصل حد فرض عقوبات دبلوماسية, يبدو ان محاولات ايران واوروبا لتفعيل العلاقات مهددة بالفشل. بين طهران وواشنطن اما المبحث الاكبر للمركز الدبلوماسي فقد تناول الحوار الايراني الامريكي وموقع دول الخليج: شهدت العلاقات الإيرانية الأمريكية تأرجحاً ما بين الصراع والتعاون, فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية طغى النمط التعاوني على العلاقة ما بين واشنطن وطهران, وازداد اهتمام الولايات المتحدة بإيران خلال حقبة السبعينيات, إذ اعتمدت عليها كقوة إقليمية في المنطقة,ولكن شهدت العلاقات توتراً وتحولت إلى النمط الصراعي بعد الإطاحة بحكم الشاه, واستمر هذا النمط يسود العلاقات حتى مجيء الرئيس الإيراني المعتدل محمد خاتمي إلى السلطة في إيران عام ,1997 فمنذ ذلك الحين والإدارة الأمريكية تعمل على تهيئة الأجواء أو تدفئتها مع إيران وصدرت إشارات عديدة من واشنطن تجاه طهران توصي بالرغبة في بدء حوار فعال تمهيداً لتطبيع العلاقات, ومن هذه الإشارات: وضع الإدارة الأمريكية منظمة (مجاهدي خلق) الإيرانية المعارضة في قائمة المنظمات الإرهابية في العالم. قيام الولايات المتحدة بتخفيف الحظر التجاري والاقتصادي المفروض على إيران في شهر سبتمبر عام ,1999 وذلك بالسماح لبعض الشركات الأمريكية بتصدير بعض السلع إلى إيران. اعتذار الرئيس الأمريكي بيل كلينتون للشعب الإيراني في أواخر ابريل من العام الماضي عام 1999 عما تعرضت له إيران من ظلم السياسات الأمريكية والغربية على مدى نصف قرن, هذا الاعتذار لم يقف فقط عند المرحلة التي شبت فيها ثورة الخميني الإسلامية في إيران والتي امتدت منذ عام 1979 وحتى الآن,وإنما امتدت إلى ما يقرب من 50 عاماً,أي الفترة التي حكم فيها إيران الشاه محمد رضا بهلوي ومن بعده أئمة الثورة الإسلاميون. وقد رأى كثير من المراقبين في اعتذار الرئيس الأمريكي مفاجأة على صعيدين: الصعيد الأول: داخل إيران: فقد أثارت ضجة لا حدود لها ما بين التيار الإصلاحي واليمين المحافظ. الصعيد الثاني: الصعيد الإقليمي: إذ يعني هذا الاعتذار تحولاً في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة وإسقاطا لنظرية الاحتواء المزدوج تجاه العراق وإيران التي دشنها مارتن انديك مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأوسط آنذاك. المبادرة الأمريكية الجديدة: لعل أحدث الإشارات التقاربية هي المبادرة الأمريكية التي أعلنت عنها مؤخراً وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت أمام الاجتماع السنوي للمجلس الأمريكي الإيراني في واشنطن, حيث أعلنت عن عدد من الخطوات والإجراءات الإيجابية نحو إيران لتطبيع العلاقات بين البلدين, وبدء فصل جديد في هذه العلاقات بعد عقدين من انقطاعها تخللتهما مواجهات وتوتر, وقالت ان الولايات المتحدة قررت رفع القيود المفروضة على استيراد السجاد الإيراني والفواكه المجففة والكافيار وغير ذلك من السلع والمنتجات الغذائية الإيرانية. وأضافت أولبرايت أنه في نطاق هذه الإجراءات قررت الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً استكشاف الطرق اللازمة لرفع القيود المفروضة على الاتصال بين الطلاب والعلماء الأمريكيين ونظرائهم الإيرانيين, وكذلك الاتصالات واللقاءات بين المتخصصين والفنانين والرياضيين والمنظمات غير الحكومية في البلدين. أما الخطوة الثالثة, وهي الأهم, فإنها لاتصل إلى الحد الذي تطالب به إيران إذ تفيد بأن الولايات الأمريكية مستعدة وجاهزة لمضاعفة الجهود الهادفة للتوصل إلى تسوية دولية للقضايا القانونية موضع الخلاف بين البلدين, وذكرت أولبرايت أنه تم حل الكثير من الخلافات بعد عودة الرهائن, وبقي بعضها دون حل, وأن الولايات المتحدة مستعدة لمضاعفة الجهود لحلها. خطاب اولبرايت وأعلنت أولبرايت في خطابها دعوتها إيران للعمل على كتابة هذا الفصل الجديد وسردت في خطابها دور إيران في إثراء الحضارة الإنسانية ومكانتها وأهميتها الجغرافية والاستراتيجية, ودورها المستقبلي للحفاظ على المشاركة في تثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة, وأشارت أولبرايت إلى أن الحضارة الإيرانية من أقدم الحضارات, وأشارت إلى دور الولايات المتحدة في إسقاط نظام (مصدق) في مطلع الخمسينيات لكنها لم تعتذر عن ذلك, إلا أن أولبرايت اعترفت بأن الولايات المتحدة الأمريكية اتبعت سياسة قصيرة النظر بدعمها العراق في حربه ضد إيران في الثمانينيات,وأكد ذلك التجربة مع صدام بعد غزوه الكويت,واعترفت أولبرايت بأن الولايات المتحدة تتحمل قسطا من المسئولية عن الأسباب التي أدت إلى قطع وتدهور العلاقات بين البلدين,وهذا ما أكده الرئيس الأمريكي بيل كلينتون حين اعتذر لإيران في شهر ابريل الماضي من العام 1999.