يصل محمد عثمان الميرغني رئيس تحالف المعارضة السودانية وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الى القاهرة في نهاية الاسبوع لبحث تطورات الازمة السودانية في اطار المبادرة المصرية ـ الليبية, ومن المتوقع ان يلتقي فور قدومه مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى. ومن جهته اكمل الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض اتصالاته مع سفراء دول الايجاد والمسئولين المصريين لحشد التأييد لانجاح جهود المبادرة المشتركة وسيبدأ قريبا جولة عربية افريقية. وعلمت (البيان) ان زيارة الميرغني لمصر تسبق وصول اللجنة الخماسية التي شكلها التجمع لمباشرة الاتصال بدولتي المبادرة المشتركة لتأكيد التزامه (التجمع) بالحل السياسي الشامل والمبادرة المشتركة كآلية مقبولة للتوصل لحل سلمي للأزمة السودانية. واعتبر مراقبون اللقاء الذي تم الايام الماضية بين موسى وأحمد الميرغني رئيس مجلس رأس الدولة السوداني السابق ونائب رئيس الحزب الاتحادي تمهيدا للقاء محمد عثمان الميرغني مع الوزير المصري. وسيسعى الميرغني خلال اللقاء لإزالة أي لبس بشأن موقف الحزب الاتحادي تجاه المبادرة المشتركة والحل الشامل في ضوء ما تردد عن تنسيق بينه وبين حركة التمرد في جنوب السودان بزعامة جون قرنق للتعامل مع الآلية المشتركة, وما صحب ذلك من تقارب في المواقف برز في طرح قرنق في مباحثات لجنة السلام مع الحكومة السودانية في نيروبي مؤخرا. على صعيد متصل أكمل المهدي اتصالاته ولقاءاته مع سفراء دول ايجاد بمصر وبعدد من المسئولين المصريين في اطار حشد التأييد السياسي والدبلوماسي لانجاح جهود المبادرة المشتركة. وعلمت (البيان) من مصدر حزب الأمة ان المهدي سيبدأ قريبا جولة عربية افريقية لشرح التطورات السياسية على الساحة السودانية وجهود تحقيق الحل السياسي عبر اتفاق سياسي بين كافة اطراف النزاع. وتشمل الجولة زيارة الامارات واليمن. وفي اتصال هاتفي مع (البيان) من الخرطوم قال مبارك الفاضل أمين العلاقات الخارجية في حزب الأمة انه يأمل بتسارع الخطوات لعقد مؤتمر الحوار الجامع والتوصل لحل الأزمة السودانية. وأضاف ان حدوث ذلك سيستبعد عمليا أي انتخابات رئاسية أو برلمانية الا في اطار اتفاق سياسي شامل. كما اكد الفاضل ان حزب الأمة جسم ديمقراطي موحد وان ما طرأ من تباينات في الفترة التي اعقبت عودة قياداته من المنفى كان طارئا وان قرارات الحزب تضعها مؤسساته. القاهرة ـ حسن الحسن