شهدت قاعة البرلمان المصري في الجلسة التي امتدت حتى الساعات الأولى من صباح أمس الأول تراشقات لفظية وكلامية كادت تودي بأحد نواب المعارضة بالطرد من الجلسة واحالته الى لجنة القيم. حدث ذلك خلال مناقشات البرلمان لاستجواب قدمه النائب المعارض رجب هلال حميدة، الذي ينتمي الى حزب الأحرار الى الدكتور مختار خطاب وزير قطاع الأعمال عن الفساد الاداري والمالي في شركة النصر للتصدير والاستيراد التي تمارس عملها عبر 25 فرعاً في افريقيا وأوروبا منذ الستينيات. جاءت التراشقات بتوجيه كلمات حادة من الوزير الى النائب عن الرد على الاستجواب واتهمه بعدم المعرفة عندما طالب النائب الوزير بالكشف عن سعر سهم الشركة عند بيعها. قال الوزير له (انت متعرفش حاجة لايوجد سعر للسهم لأن الشركة ليست مطروحة للبيع في الوقت الحاضر) . عقب رجب حميدة على ذلك واقفا في حالة مستفزة وقال: (انا اعرف كل حاجة.. انت (للوزير) كنت موظفا في مكتب وزير موظف عنده وأصبحت وزيرا لقطاع الأعمال) . التزم خطاب الصمت وتصدى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان بحدة ورفض هذه العبارات وأعلن شطبها من المضبطة. دافع حميدة عن موقفه وقال إن ما وجه إليه من الوزير اهانة للنواب وللبرلمان ورد سرور ان هذه الكلمة لاتعني الاهانة والوزير وزير محترم هنا هدده سرور عندما لاحظ تصاعد ثورة النائب بالطرد من الجلسة وتطبيق أحكام اللائحة عليه وقال سرور النائب الواثق يتكلم في هدوء ولايتحدث بأنف عال وتدخل كمال الشاذلي وزير الدولة لتهدئة الموقف مطالبا أطراف الأزمة الابتسامة. وأنه يمكن شطب كلمة الوزير أيضا من المضبطة ورفض سرور وقال أنها كلمات لاتمثل اهانة. كان الدكتور سرور قد طالب النائب الذي طال استجوابه الحديث عن شخصيات وأسماء هاجمها ووصفها بالافساد والفاسدين.. وفي مقدمتها رئيس شركة النصر موضع الاستجواب محمد على زين بتقديم مستند ودليل لكل كلمة ذكرها في استجوابه. وقال انه لايجب أن يتحول الاستجواب الى ساحة سب وقذف في حق الشرفاء وأنه اذا كانت هناك حرية للرأي وحصانة للأفكار إلا أنه لايجوز التعسف في استخدامها. اتهم الوزير المستجوب باستخدام منبر البرلمان المقدس في ادانة الشرفاء وتوجيه السباب والشتائم وكانت عبارات مرسلة وموضوع انشاء وافتراء على الحقائق نتيجة معلومات مغلوطة استقاها من المفسدين. على صعيد متصل نفى خطاب طرح الشركة للخصخصة في الوقت الحاضر. وقال ان الحكومة حريصة على هذه الشركة الوطنية الفريدة والعتيقة. وأنه يتم حاليا داخل أروقة الحكومة البحث عن أفضل استغلال للشركة وفروعها البالغة 25 فرعا منتشرة في افريقيا وأوروبا لكي تسهم في دفع عملية التصدير التي تتقدم أولويات برامج الحكومة في هذه المرحلة.