أصيب شرطي فلسطيني امس بمواجهات بين جنود الاحتلال ومتظاهرين فلسطينيين لاطلاق الاسرى في وقت كاد اشتباك بالايدي بين رجال الشرطة الفلسطينية وجنود الاحتلال ان يتحول لمواجهة مسلحة اثر تبادل الجانبين اشهار السلاح حين اقدم فلسطينيون على ردم قناة تحمل مياه الصرف الصحي وسموم احدى مستوطنات قطاع غزة الى مدينة فلسطينية. وتوجه امس حوالي الفي طالب في مظاهرة الى مقر الصليب الاحمر بمدينة غزة رافعين اليافطات التي تطالب السلطة الفلسطينية ببذل كل الجهود لاطلاق سراح الاسرى في سجون الاحتلال. والقى وزير شئون الاسرى والمعتقلين الفلسطيني هشام عبد الرازق كلمة اكد فيها ان (هذا العام سيشهد حرية كافة الاسرى في السجون الاسرائيلية وانه لن يتم توقيع اتفاق الاطار مع اسرائيل دون اطلاق سراح كافة المعتقلين) . وفي بيت لحم شارك حوالي 150 طالبا من جامعة المدينة في مسيرة جابت شوارع المدينة قبل ان تتجه الى الحاجز الاسرائيلي المقام عند مدخل المدينة وقام المتظاهرون برشق عناصره بالحجارة والزجاجات الفارغة والذين ردوا باطلاق العيارات المطاطية والقنابل المسيلة للدموع. وافيد عن اصابة شرطي فلسطيني بجروح طفيفة نتيجة اصابته بعيار مطاطي. وفي غضون ذلك احضر عشرات الفلسطينيين من سكان مدينة دير البلح في قطاع غزة جرافة لردم قناة تنقل مياه الصرف الصحي لمستوطنة كفار دروم الى منطقة تسمى وادي السلطة قرب المدينة الفلسطينية وتتسبب بمضار بيئية واقتصادية لسكانها. ووصلت قوات إسرائيلية معززة إلى المكان وحاولت منع المواطنين الفلسطينيين, غير أن المواطنين واصلوا ردم قنوات مياه الصرف الصحي وكادت أن تحدث مواجهة عندما أشهر أفراد من الشرطة الفلسطينية أسلحتهم في وجوه الجنود الاسرائيليين قبل أن تتدخل لجنة الارتباط العليا الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة, لفض العراك وضبط الأمور. وأغلقت الطرق الرئيسية الموصلة بجنوب القطاع مع شماله لمدة نصف ساعة نظراً للتوتر الموجود في المنطقة. وصرح مسئولون فلسطينيون أن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي توصلا في وقت لاحق إلى اتفاق بالسماح للجرافات الفلسطينية بسد قنوات المجاري مؤقتاً واتفق على موعد لبحث المشكلة. وقال العميد أسامة العلي رئيس لجنة الأمن الإقليمي في غزة (إن على إسرائيل إيقاف هذه السموم التي تتدفق على رؤوس الفلسطينيين وباتجاه منازلهم) . وأضاف (إننا طلبنا منهم (الاسرائيليين) أكثر من مرة بوضع حل لمثل هذه المشكلة البيئية الكارثية والخطيرة) . وتعتبر مشكلة المجاري الناتجة عن المستوطنات مشكلة قديمة وقد حدثت مواجهات قبل حوالي ستة شهور بين المواطنين والمستوطنين لنفس المشكلة واتفق حينها على حل المشكلة عبر لجان الارتباط. إلا أن ما فاقم المشكلة وأدى إلى تصعيدها كما يقول المسئولون العسكريون الفلسطينيون هو قيام السلطات الاسرائيلية ببناء مصنع في داخل المستوطنة التي تقطنها عشر عائلات يهودية. ويقول العلي أن هذا المصنع (زاد الطين بلة حيث دمر العشرات من الدونمات والاراضي الزراعية إضافة إلى تلويث المياه الجوفية لقطاع غزة والتي تعتبر قريبة من سطح الارض) . وأعلنت اللجنة الوطنية العليا لمكافحة الاستيطان والدفاع عن الاراضي على لسان ناطقها حسن شعبان أن (شعبنا سيواصل خطواته التصعيدية , لإزالة جميع المستوطنات السرطانية من أرضنا الفلسطينية) .الوكالات