قال عبدالمنعم الزين النحاس رئيس هيئة الانتخابات في السودان ان الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة ستجرى في اكتوبر تحت رقابة دولية لضمان نزاهتها.وأوضح في تصريحات صحفية أمس ان بامكان السودانيين المقيمين بالخارج المشاركة في الرئاسية دون البرلمانية التي يشترط للمقترع فيها ان يكون مقيما بالسودان. وأضاف النحاس ان هيئة الانتخابات بصدد اجراء مراجعة في توزيع الدوائر الجغرافية بعد ان تقلصت عضوية البرلمان من 400 الى 360 مقعدا, الى جانب اعداد سجلات خاصة للكليات المهنية والمرأة. وأكد ان الهيئة ستصدر في وقت لاحق الجداول الزمنية لعمليات التسجيل والطعون وفتح باب الترشيح توطئة لنشر القوائم النهائية وفتح مجال الاقتراع. في غضون ذلك واصلت المعارضة والقوى السياسية الاخرى بالداخل انتقادها لقرار اجراء الانتخابات في اكتوبر وذلك حسب استطلاع اجرته (البيان) . وجدد بكري عديل القيادي البارز بحزب الأمة رفضهم لأي حلول ثنائية مع حكومة الانقاذ أو المشاركة في السلطة. وقال ان هناك قضايا عديدة ينبغي الاتفاق عليها قبل الدخول في انتخابات عامة ورئاسية. وأضاف انه لا توجد ضرورة للتخلي عن تلك القضايا والدخول في مغامرة نتائجها محسوبة سلفا لصالح حزب المؤتمر الوطني الحاكم. واعتبرت د. سعاد الفاتح ابراهيم القيادية في الحزب الشيوعي المعارض القرار محاولة من جانب الحكومة لوضع المعارضة أمام الأمر الواقع. وقالت ان قرار الانتخابات اتخذه وانفرد به الجناح القابض على السلطة بين الاسلاميين لضمان استمرار بقائه. وأضافت ان القرار يؤكد ما ظلت تردده قيادات المعارضة في ان الحكومة تتحدث عن الوفاق من أجل كسب الوقت وتزيين وجهها دون حرص حقيقي من جانبها على الحل السلمي. وتساءلت عن كيفية الجمع بين الحوار واعلان الانتخابات في الوقت نفسه. وأكد الدكتور حسين سليمان أبوصالح رئيس حزب مؤتمر وادي النيل ان القرار فوقي وغير موفق وتم فرضه على كل القوى السياسة بما في ذلك جناح الترابي. وقال ان اعلان الانتخابات مهما كانت المبررات لا يمثل أولوية وانه يأتي مثل كل القرارات التي سبقته وتبين خطأها بعد ذلك. وأضاف ان حل مجلس قيادة الثورة في 1995 قبل التوصل لوفاق سياسي كان خطأ اوليا وأجازه الدستور في 1998 قبل اخد رأي القوى السياسية كان خطأ ثانيا واجراء الانتخابات قبل المؤتمر الجامع يأتي باعتباره الخطأ الثالث. وقال د. عثمان أبوالقاسم الأمين العام لتحالف قوى الشعب العامل الذي يتزعمه الرئيس السابق جعفر نميري ان الانتخابات تحتاج لتهيئة الاجواء والامكانيات لكل القوى السياسية لتخوض منافسة في حيدة كاملة لمؤسسات الدولة. من جديد قال ان قيادة الحزب تدرس هذا الأمر وانه سيكون الأوفر حظا بشرط اخذ ضمانات بأن الانتخابات محايدة. وكانت آخر انتخابات جرت لرئاسة الجمهورية في ابريل 1996 وكان من المفترض ان تجرى الانتخابات اللاحقة لها في ابريل 2001 حسب نص دستور 1998 الذي يحدد ولاية الرئيس المنتخب بخمس سنوات, الا ان ذلك لا يمنع الرئيس من ان يحدد اجراءها في موعد مبكر اذا رأى ان هناك مستجدات على الساحة تتطلب اتخاذ تدابير اخرى.