أكد الرئيس المصري حسني مبارك ان مسيرة السلام قطعت شوطها الأكبر ولا ينبغي ان يعوق وصولها الى هدفها الأخير أطماع صغيرة. وقال مبارك الذي وضع اكليلا على قبر الرئيس الراحل أنور السادات والشهداء في عيد تحرير سيناء ان كل شعوب المنطقة تتوق الى مصالحة تاريخية شاملة تضع نهاية عادلة لحقبة من الألم والمعاناة. وفي المناسبة الـ 18 لعودة سيناء الى حضن مصر بعد احتلال اسرائيلي لها دام 15 عاما ألقى الرئيس المصري خطابا تلفزيونيا امس أكد فيه ان أمن مصر وسلامها مرتهن بوجود قوات مسلحة مصرية قوية قادرة على الحفاظ على أمن الوطن وتملك قوة ردع تكفي لردع قوى العدوان والبغي وصد أطماع الطامعين. وقال مبارك فى كلمته ان نصر اكتوبر فتح افاق المستقبل لسلام عادل فى الشرق الاوسط يقوم على احترام الحقوق المتكافئة لكل الاطراف وغير وجه المنطقة وصحح نكسة عام 1967. وقال ان نصر أكتوبر جاء ليتوج نضال مصر الطويل دفاعا عن الارض والكرامة. واكد ان القوات المسلحة المصرية فى حربها المجيدة فى اكتوبر عام 73 تمكنت من تحقيق نصر عسكرى حاسم أكد قدرة العسكرية المصرية على أداء رسالة وطنية كبيرة دحرت العدوان. وحيا مبارك شعب مصر الأبى الذى قدم أكثر من مائة ألف شهيد من أخلص أبنائه الأبرار وتكبد تضحيات جسيمة دفاعا عن حقه فى تحرير ترابه الوطنى دون أن يستسلم للخوف واليأس. كما حيا القوات المسلحة المصرية التى جعلت هدف التحرير واجبا مقدسا والتزاما وطنيا دون الموت وأنجزت فى أكتوبر المجيد عملا عسكريا فذا بكل المعايير كسر أسطورة التفوق وأكد استحالة بقاء الاحتلال كأمر واقع. وقال الرئيس المصري اذا كنا نعمل اليوم من أجل شرق أوسط جديد يقوم على سلام عادل ومتكافىء ويخلو من اسلحة الدمار الشامل وتنصرف جهود دولة وشعوبه الى تنمية حقيقية تعود بالنفع على الجميع, فإننا نفعل ذلك لأننا انصار سلام ننبذ الحرب ولا نعتبرها الوسيلة المثلى لفض نزاعات العالم ومشاكله بل نحل المشاكل والمنازعات بالمفاوضات والحوار المستند الى احكام القانون وقواعد الشرعية الدولية والذى يحظى بالقبول الحر للشعوب بعيدا عن الفرض والاكراه, أو المخاوف المتبادلة التي تحول دون اتخاذ القرار الشجاع أو المناورات الجانبية التي تستهدف اضاعة الوقت. أ.ش.أ