جدد وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز تأكيدات سعودية بأن اتفاق التعاون الامني مع ايران يركز على مكافحة الجريمة وتهريب المخدرات, في وقت استبق نظيره الايراني الادميرال علي شمخاني مباحثاتهما المقررة في الرياض ولدى مغادرته طهران امس بالدعوة لعدم التسرع للتوصل الى اتفاق امني اقليمي, ومؤكدا ان زيارته للسعودية تستهدف ايجاد اجواء ثقة. وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان شمخاني غادر العاصمة الايرانية على رأس وفد يضم 35 شخصا بينهم الأدميرال عباس محتاج قائد سلاح البحرية اضافة الى ثمانية اخرين من قادة الحرس الثوري. والزيارة هي الاولى التي يقوم بها وزير دفاع ايراني الى السعودية منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979. وقال شمخاني لفرانس برس قبيل مغادرته ان (زيارتي تهدف الى قيام اجواء ثقة مع السعودية الامر الذي سيكون مفيدا للمنطقة باجمعها) . واضاف ان الامر يتعلق ايضا (بالاطلاع على القدرات العسكرية للطرفين) . واوضح شمخاني (ليس هناك اي تهديد موجه الى الدول المطلة على الخليج العربي لكن يجب التفكير بالتهديدات الواردة من خارج المنطقة. اود في التحدث عن القوى الاجنبية) . وقد نددت ايران مرارا بـ(التهديدات) الناجمة برأيها عن وجود القوات الامريكية في المنطقة. وتابع وزير الدفاع الايراني (نرغب في التعاون مع السعودية في المجال الامني ونحن مستعدون لذلك. لكن يجب عدم التسرع ازاء اتفاق امني اقليمي اذ يتعين علينا اجراء محادثات مطولة للتوصل الى الاطار المناسب) . وحول جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى التي تطالب بها ابو ظبي, قال شمخاني (موقفنا من ذلك لم يتغير وهو واضح لاننا نؤيد اجراء مفاوضات ثنائية مباشرة مع الامارات من اجل, ان شاء الله, تسوية هذا المشكل الناجم في الحقيقة عن سوء تفاهم حدودي) . يشار الى ان الانفراج بين الرياض وطهران بدا عام 1997 مع وصول الرئيس محمد خاتمي الى السلطة. وكان خاتمي قام بزيارة الى السعودية العام الماضي. من جهة اخرى نقلت الصحف السعودية عن الامير نايف قوله ان الاتفاق سيركز على مكافحة كل انواع الجرائم وتهريب المخدرات وقال مسئولون لرويترز طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم ان ولي العهد السعودي الامير عبد الله ومسئولين اخرين قالوا ان نزاع الامارات مع ايران بشأن السيادة على ثلاث جزر في الخليج ما زال حجر عثرة امام توثيق العلاقات بين ايران وباقي دول الخليج.الوكالات