في خطوة لافتة للانتباه اغلق العاهل الاردني ملفا عشائريا ادى الى مقتل ثلاثة من افراد عشيرة البدول الذين يقطنون مدينة البتراء الاثرية.وقام الملك عبدالله, بزيارة الى مواقع عشيرة البدول رافقه فيها رئيس الوزراء عبدالرؤوف الروابدة الذي بدا عصبيا خلال الزيارة, واستمع الملك الي مطالب شيوخ العشيرة الذين المحوا الى الملك انهم لا يطلبون من سواه, في الماح ناقد للحكومة, وتلخصت مطلب شيوخ العشيرة البدوية التي تنتمي الى عشيرة الحويطات اعرق العشائر البدوية, بمنحهم قطع اراض حتى يسكنوا فيها, واقامة مركز صحي, وايصال المياه, والسماح لهم باستغلال عدد اكبر من الجمال في خدمة السياح, والتنقل بواسطتها في المناطق الاثرية وامر الملك بتلبية مطالبهم, في خطوة عاكست اصرار الحكومة على عدم السماح لافراد العشيرة ببناء المساكن في بعض المناطق المحيطة بالبتراء وخصوصا قرية ام صيحون. وكانت السلطات الاردنية هدمت قبل اسابيع منزلا لاحد افراد عشيرة البدول اقامه دون ترخيص في قرية ام صيحون, وحدثت اشتباكات بين اهل القرية ورجال الشرطة ادت الى مقتل ثلاثة من افراد القبيلة التي تقطن منطقة البتراء منذ مئات السنين وباتت مصالحهم مهددة بفعل التغيرات في الاقتصاد الاردني التي من ابرزها التركيز علي السياحة وخصخصتها حيث امسى وجود افراد القبيلة مستهدفا من جهات عديدة على الرغم من وجود انتقادات لهم بالتعرض لبعض السياح احيانا والتأثير على الانماط السياحية. وتتهم السلطات الرسمية افراد القبيلة بسماحهم بتهريب الاثار وسرقتها, غير ان افراد القبيلة ينفون هذه التهم جملة وتفصيلا ويقولون ان هذه المعلومات تروج بهدف طردهم من اماكن تواجدهم التي يعيشون فيها منذ مئات السنين, حيث يقطنون في الكهوف الاثرية, وتحولوا لاحقا الى بناء المساكن. عمان ـ ماهر أبو طير