واصل فريد جازيزولين مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جولته الخليجية, حيث استقبله امس امير دولة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة. وكان امير قطر استقبل جازيزولين امس الاول, وفي تصريحات خاصة لـ (البيان) نوه المبعوث الروسي، بوجود تشابه كبير في مواقف دولة قطر وروسيا تجاه عدد كبير من القضايا العالمية مشيراً الى ان امير قطر اكد موقف قطر الثابت من مسألة وحدة الاراضي الروسية وعدم التدخل في شئونها الداخلية كما عبر عن القلق الذي تشعره دولة قطر تجاه الوضع الانساني في الشيشان. وبين زولين انه شرح لامير دولة قطر جميع الاجراءات التي تتخذها الحكومة الروسية لتسوية القضية الشيشانية, معبراً عن ارتياحه التام لنتائج مباحثاته في الدوحة. وفيما يتعلق بملامح خطة السلام بين بوتين ومسخادوف, قال وزير املاك الدولة الروسي ان هناك خطة سلمية من 3 مراحل سيتم تنفيذها بمساعدة الشعب الشيشاني وتتمحور المرحلة الاولى, التي بدأ تنفيذها فعلياً, حول تنظيم انتخابات السلطة المحلية على مستوى القرى والمدن والمناطق. فيما سيتم خلال المرحلة الثانية اجراء انتخابات لاختيار البرلمان الشيشاني والرئيس الشيشاني تمهيداً لتشكيل الحكومة الشيشانية. اما المرحلة الثالثة فستشهد بدء المحادثات بين الحكومة الشيشانية والحكومة الفيدرالية لتحديد صلاحيات كل من الطرفين في الجمهورية. واكد الوزير الروسي ان دستور بلاده يتيح لهذه الجمهورية الناشئة الحصول على صلاحيات كبيرة وواسعة, كما حدث في الجمهوريات الاسلامية الاخرى. وفي معرض رده على سؤال حول ما ذهب اليه الرئيس بوتين من تقليل لأهمية مسخادوف واعتباره عاجزاً عن تسليم من اسماهم بـ (الارهابيين) وما اذا كان ذلك دليلاً على ان روسيا لا تعتبره ممثلاً للشعب الشيشاني, قال الوزير الروسي ان اهم شرط لبدء خطة السلام نزع السلاح من المقاتلين, وتسليم (الارهابيين) ليحاكموا امام القضاء الروسي, مشدداً على انه سيكون من (السيء لمسخادوف) ان يعجز عن تنفيذ هذا الشرط. وبين زولين ان مرحلة العمليات العسكرية واسعة النطاق قد انتهت تقريباً موضحاً ان المرحلة الحالية هي مرحلة الاشتباكات والهاء من وصفهم بـ (العصابات الصغيرة) . ونفى الوزير الروسي ما تردد حول ان لجوء روسيا للحل السلمي دليل على عجزها عن حسم المشكلة الشيشانية عسكرياً مبيناً ان روسيا كررت مرات عديدة بأن الحل لن يكون عسكرياً وانما سياسياً وبأن هذه العملية العسكرية جاءت لصالح الشعب الشيشاني مؤكداً ان هذا دليل قوة لا دليل ضعف. وشدد وزير املاك الدولة الروسي على ان الشيشان جزء من روسيا مبينا ان عدد الشيشان الذين يعيشون في روسيا كلها يبلغ مليون شخص منهم 300 ألف شخص فقط يعيشون في الشيشان فيما يعيش الباقون في الاقاليم الروسية الاخرى. وقال: عندما نتحدث عن التسوية السياسية والطرق المؤدية اليها فإننا يجب الا نأخذ في عين الاعتبار مسخادوف وجماعته فقط حيث توجد اتصالات واسعة مع شخصيات اخرى موضحاً ان الاهم في هذا الامر هو وجود رغبة لدى الرئيس بوتين لحل المسألة بالطرق السياسية ومؤكداً في الوقت ذاته استعداد روسيا للعمل مع مختلف الاطراف المهتمة بالمصلحة الشيشانية. وشدد الوزير الروسي على ان بلاده لن تتساهل مع (المجرمين الذين ارتكبوا جرائم جنائية او جرائم ضد الانسانية) مبينا ان الرئيس الروسي سيصدر عفواً يشمل اولئك الذين لم يرتكبوا مثل هذه الجرائم. واشار الى ان الجيش الروسي قد تمكن من تدمير ما وصفه بـ (البنية التحتية الارهابية في الشيشان) مؤكداً ان مهمة روسيا الآن تتمثل في عدم اعطاء المسألة اكبر من حجمها الحقيقي.