بالتزامن مع تجديد اسرائيل اقتراح دولة فلسطينية على 70% من الضفة وضم 10% حمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى نظيره المصري حسني مبارك أمس ارتياحه لنتائج لقائه الأخير مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وهو ذات الشعور الذي تملك رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك، حين ابلاغه بنتائج هذا اللقاء رغم ابداء أوساط السلطة الفلسطينية تشاؤما ازاء ما ستتمخض عنه جولة المفاوضات المقبلة التي ذكرت مصادر عبرية انها ستتواصل في مسار سري مصاحب للعلني. وقال وزير الدولة الاسرائيلي حاييم رامون أمس للاذاعة العبرية ان (الحل المنصف والمعقول) برأيه يقول بانشاء الدولة الفلسطينية على 70% من الضفة الغربية وضم 10% لاسرائيل هي الكتل الاستيطانية وبقاء 20% للتفاوض المستقبلي مقابل تأجيل قضية القدس. يأتي ذلك على أبواب بدء طواقم المفاوضات الاسرائيلية العربية في صياغة مسودة اتفاق اطار الحل النهائي الاسبوع المقبل في ايلات. وكشفت الصحف العبرية أمس ان هذه المفاوضات ستجري على ثلاثة مسارات: الأول رسمي بقيادة ياسر عبدربه وعوديد عيران والثاني سري بقيادة الون بن عامي وامنون شاحاك وأحمد قريع (أبو علاء) ومحمود عباس (أو مازن) فيما الثالث بين عرفات وباراك. وكان الرئيس الفلسطيني عرج أمس على القاهرة قادما من واشنطن وأبلغ نظيره المصري نتائج قمته الأخيرة مع كلينتون. وفي ختام المباحثات التي جرت بين عرفات والرئيس المصري حسني مبارك بحضوره قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى للصحافيين أمس ان (الرئيس عرفات عاد من واشنطن بعد مباحثاته مع كلينتون مرتاحا, وان الحركة تتسارع نحو التواريخ المتفق عليها فيما يتعلق بما تم الاتفاق عليه) . واضاف (ان هناك ارتياحا فلسطينيا لنتائج الاتصالات والمفاوضات الاخيرة في واشنطن) . واعلن موسى انه (من المقرر استئناف مفاوضات المرحلة النهاية آخر الشهر الحالي في المنطقة وايضا استكمال ما تبقى من التزامات بخصوص المرحلة الانتقالية) , مؤكدا (ان هناك تنسيقا كاملا بين مصر وفلسطين) . واكد الوزير المصري انه (لا يستطيع الخوض في تفاصيل علنية حاليا وان هذه المرحلة متروكة للتفاوض) . وبالتوازي نقلت الصحف العبرية عن مسئولين اسرائيليين قولهم ان باراك بدا مرتاحا للنتائج المثمرة للقاء عرفات وكلينتون التي اطلعته عليها وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت. وكان محمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أعرب عن عدم تفاؤله بالتوصل الى اتفاق مع اسرائيل حول الوضع النهائي فى 13 سبتمبر المقبل. وشدد المسئول عن المفاوضات مع اسرائيل على مسئولية اسرائيل فى تعثر عملية التسوية مؤكدا انها لاتريد تطبيق الشرعية الدولية وتريد أن تحصل على أكبر قدر ممكن من المكاسب خارج اطار هذه الشرعية. وأكد أبو مازن فى تصريحات نشرتها أمس صحيفة (الشرق الاوسط) ان السلطة الفلسطينية لاتقبل هذا السلوك الاسرائيلى.. ووصف ما يتم بين الجانبين بأنه عملية مساومة ضخمة تقوم بها الحكومة الاسرائيلية معربا عن رفض السلطة الشديد لذلك وقال ان المفاوضات صعبة ولكن علينا أن نستمر بها. وردا على سؤال حول ما اذا كان مطلوبا من الفلسطينيين تقديم المزيد من التنازلات من أجل الوصول الى تسوية نهائية قال أبو مازن (نحن أتخذنا منذ زمن القرار المؤلم وهو القبول بحدود 1967 على أساس قرار مجلس الامن الدولى رقم 242 ولكننا لانريده منقوصا) نحن نريد حدود 67 كما هى.. البلاد خالية من الاستيطان والقدس تعود واللاجئون تنطبق عليهم القرارات الدولية بما فيها القرار 194. وقلل نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية من تصريحات الناطق باسم الخارجية الأمريكية جيمس روبين بأن على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ألا يتوقعوا الحصول على مطالبهم 100%. وقال عمرو: هذا الكلام يقال دائما عندما يجري البحث عن تسويات خاصة وان الجانب الأمريكي يعتمد في اعلانه عن عمله في الشرق الأوسط على أمور أصبحت واضحة بأن يقلل دائما من التوقعات كي يعتبر أي انجاز يتم تحقيقه كأنه تم انتزاعه بصعوبة. وأضاف عمرو في حديث للاذاعة الفلسطينية ان (الأمريكيين يكررون دائما الطلب بقرارات صعبة من الأطراف المعنية العاجزة عن التوصل بمفردها إلى اتفاق) . وقال: في تقديري هذه اللغة ليست لها سوق لدينا بسبب ان بالامكان المناورة في الوضع الانتقالي لكن ليس بالامكان قبول ضغوط فيما يتعلق بالوضع النهائي لاننا نتحرك في الحد الأدنى كما ان لدينا الموقف الدولي المؤيد لموقفنا في هذا الاتجاه. مشيرا إلى وجوب ان يكون (التنازل) بشكل رئيسي عند الجانب الاسرائيلي وليس عندنا. غزة ـ البيان
