تعهد رئيس زيمبابوي روبرت موجابي بانهاء احتلال مزارع البيض في بلاده وبدأت السلطات في ارسال قوات من الشرطة لحمايتهم من هجمات المحاربين القدامى في وقت دمر انفجار قنبلة مدخل مبنى صحيفة مستقلة في هراري. وأفادت صحيفة (صاندي تايمز)، الجنوب افريقية أمس ان موجابي تعمد وضع حد لحركة احتلال مزارع البيض وتنظيم انتخابات حرة وذلك مقابل الدعم العلني الذي قدمه نظراؤه في افريقيا الجنوبية خلال القمة التي عقدت في شلالات فكتوريا الأيام الماضية. وأثارت تصريحات الرئيس الموزمبيقي جواكيم شيسانو التي وصف فيها موجابي ببطل (دولة قانون) غضب زعماء المعارضة في زيمبابوي, في اطار الاحتلال غير الشرعي لأراضي المزارعين البيض. وأضافت الصحيفة ان التصريحات التي أدلى بها شيسانو هدفت إلى دفع الرئيس الزيمبابوي إلى الموافقة على الاتفاق المبرم في شلالات فيكتوريا. واشارت الى ان موجابي وافق, خلال لقاء منفرد مع الرئيس الجنوب الافريقي ثابو مبيكي, على الطلب من المحاربين القدامى السود في حرب الاستقلال الاجلاء عن الاراضي التي احتلوها فضلا عن تعهده اجراء انتخابات حرة ووقف خطابه المحرض. ومقابل ذلك, وبفضل الجهود التي بذلها رؤساء افريقيا الجنوبية في هذا الصدد, وافقت بريطانيا على تمويل برنامج الاصلاح الزراعي للرئيس موجابي كما تعهد صندوق النقد الدولي بتقديم قروض لزيمبابوي بمئات الملايين من الدولارات, بحسب زعم الصحيفة. واضافت ان هذا الاتفاق تم التوصل اليه بعد جهود دبلوماسية كثيفة بذلت في الكواليس اجراها الرئيس مبيكي مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي في الايام الاخيرة. ومن المفترض ان يباشر المحاربون القدامى اخلاء مزارع البيض الاسبوع المقبل, بحسب الصحيفة. واشارت صحيفة "صاندي انديبندنت" الى ان موجابي سيلتقي ممثلي المحاربين القدامى والمزارعين البيض بهدف ضمان الجلاء سلميا عن المزارع المحتلة. في الاطار ذاته ذكرت شبكة (سي ان ان) ان الشرطة الزيمبابوية تدخلت للمرة الأولى لحماية المزارعين البيض ووقف عمليات الاستيلاء على مزارعهم من قبل المحاربين القدامى. وأضافت ان الشرطة تدخلت أيضا لتحرير اثنين من المزارعين البيض تعرضوا لعملية اختطاف على أيدي السود. من ناحية أخرى نفت الخارجية البريطانية تقارير صحفية قالت انها لم تصغ إلى تحذيرات من أعمال العنف. وقالت انها لاحظت حدة التوتر ولكنها وضعت مسئولية الحفاظ على القانون والنظام في يد السلطات في زيمبابوي. ورغم حالة الهدوء النسبي دمر هجوم بقنبلة مساء السبت في وسط هراري مدخل مبنى صحيفة (ديلي نيوز) المستقلة التي توجه أحيانا انتقادات لموجابي. وقال شاهد لـ (فرانس برس) أمس ان القنبلة القيت من سيارة بيضاء في وقت متأخر من المساء. ولم يصب احد في الاعتداء الذي دمر قاعة للعرض التشكيلي تقع مباشرة تحت مكتب رئيس التحرير جيف نياروتا. وقال موشاديي ماسوندا, مدير المجموعة التي تصدر الصحيفة ومطبوعات اخرى, ان رئيس التحرير تلقى رسالة تهديد بسبب ما تنشره صحيفته. ويتعرض الصحافيون المحليون والاجانب, البيض او السود, لانتقادات من قبل المحاربين القدامى انصار الرئيس موجابي. - الوكالات