أكد وزير الخارجية الباكستاني عبدالستار عزيز لـ (البيان) سعي باكستان لفتح مكتب تمثيل لها في مدينة غزة مقر السلطة الفلسطينية, لكن باكستان ـ حسب قوله ـ ليست متعجلة في هذا الموضوع. وأشار الوزير الباكستاني الى ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والحاكم العسكري الباكستاني، تباحثا حول هذه المسألة في هافانا على هامش اجتماعات الدول النامية في كوبا الأسبوع الماضي, وان باكستان التي دعمت الشعب الفلسطيني وقضيته طوال الفترة الماضية تريد زيادة دعمها للشعب الفلسطيني من خلال وجود مكتب تمثيل لها في غزة. الوزير الباكستاني وفي معرض رده على أسئلة (البيان) قال ان باكستان لن تلجأ الى طلب اذن من الحكومة الاسرائيلية لهذا الغرض لأن باكستان لا تعترف بدولة اسرائيل, وان المكتب لن يفتح قريبا وانما بعد دراسة عميقة للمسألة وحين تتغير الظروف الحالية (أي بعد اعلان الاستقلال التام من جانب السلطة الفلسطينية). وأضاف ان المحادثات مع الرئيس الفلسطيني شملت أيضا مسائل أمنية تتعلق تحديدا بمنطقة جنوب آسيا. وحول التهم الموجهة الى المصري الذي رحلته باكستان الى بلاده وما اذا كان مثل أمام المحكمة وأعطي حق الاستئناف, أشار الى ان باكستان قامت بابعاد العديد من الرعايا الأجانب لبلادهم أو حتى تسليم عدد من المواطنين الباكستانيين لدول تطلبهم قضائيا بعد تقديم ما يثبت تورطهم في أعمال مخلة بالقانون. وأشار الوزير الباكستاني الى ان عددا من الدول العربية أثارت مع الجنرال مشرف مسألة وجود عدد من رعاياها في باكستان وأفغانستان وإلى وجود ما تسميه هذه الدول معسكرات تدريب لهؤلاء الرعايا داخل الاراضي الباكستانية. وأكد ان باكستان لن تسمح لأي فرد كان باستخدام أراضيها منطلقا للقيام بأي عمل ضد أية دولة في العالم. وقد أبدى الوزير الباكستاني قلق باكستان حول صفقة طائرات بدون طيار بين اسرائيل والهند. واتهم الولايات المتحدة بأنها تتخذ سياسة مزدوجة تجاه التسلح في جنوب آسيا وفصل قائلا ان الولايات المتحدة تفرض حظرا على صادرات السلاح الى باكستان وتحاول عرقلة أي جهود تسليحية تقوم بها باكستان لتأمين احتياجاتها الدفاعية, لكن واشنطن في الوقت نفسه تغض النظر عن صفقات صخمة أجرتها الهند مع عدد من الدول ومنها اسرائيل وبما يخالف القوانين الأمريكية في مسألة نقل التقنية العسكرية الحديثة من قبل اسرائيل لدول اخرى. كما أعرب الوزير الباكستاني عن قلق بلاده من الحشود الهندية المتزايدة في كشمير مؤكدا ان باكستان تدرس مسألة الحشود المتزايدة والخروقات المستمرة للخط الفاصل في كشمير من قبل القوات الهندية وأن باكستان تتخذ كل ما من شأنه ضمان أمنها وسلامتها.