ردا على هدم تسعة منازل لتوسيع مستوطنة (معالية أدوميم) بدأ الفلسطينيون أمس حملة اعادة بناء (العيساوية الجديدة) المحاذية للقدس لقطع الطريق أمام مصادرة أراضي البلدة بمشاركة مسئولين من السلطة الفلسطينية أبرزهم فيصل الحسيني الذي حث على الخروج لحماية هذه الأراضي وعدم الاكتفاء بالشجب بالتزامن مع هجمة استيطانية جديدة على الخليل حذرت السلطة من انها ستؤدي لانفجار الغضب الفلسطيني. وكانت جرافات الاحتلال هدمت قبل ثلاثة أيام ستة منازل في العيساوية وثلاثة أخرى أمس بدعوة البناء غير المرخص فيما كان السبب الحقيقي التمهيد لمصادرة أراض تلزم توسيع مستوطنة (معاليه أودميم) أكبر مستوطنات الضفة الغربية التي يقطنها 20 ألفا من اليهود المتطرفين. كما أزالت الجرافات خياما نصبها أهالي القرية تمهيدا لبناء منازل هدفها مواجهة التوسع الاستيطاني هذا. لكن الأهالي سارعوا أمس لاطلاق حملة بناء (العيساوية الجديدة) على الأراضي المصنفة (ج) والتي تخضع للسيطرة الأمنية والعسكرية الاسرائيلية, بعد ان كانوا أعادوا بناء ثلاثة منازل مهدمة. وأعلن البعض منهم عن التبرع بأرضه لاقامة عيادات وروضات أطفال ومرافق عامة عليها لصالح المواطنين الذين سينتقلون إلى البلدة الجديدة. وقال عمر درويش رئيس لجنة الدفاع عن أراضي العيساوية: سنقوم بشق شارع يسهل على المواطنين الوصول إلى أراضيهم. وأضاف ان بامكان مواطنينا من خارج البلدة تملك أراض وأن يبني بيته على الأرض ومن ثم يباشر بتسديد ثمن قطعة الأرض وفق ما يتم الاتفاق عليه مع مالكها. وفور هدم المنازل الفلسطينية الستة أمس في البلدة وصل درويش برفقة فيصل الحسيني مسئول ملف القدس في السلطة للمكان. وقال الحسيني لـ (البيان) في اتصال هاتفي في موقعه بالعيساوية ان الهجمة الاسرائيلية شرسة وتتصاعد وهناك هجوم استيطاني في رأس العامود وفي الولجة واليوم في العيساوية. وتابع: هذه الممارسات تجر إلى درجات غليان في الوسط الفلسطيني. متسائلا: ماذا تقصد اسرائيل من هكذا تصعيد لممارساتها الاحتلالية. وقال: أصبح بالفعل لنا حاجة ليس فقط للمفاوضات بل للتحرك على الأرض أعتقد علينا جميعا أن نخرج لنحمي أرضنا ونزرعها ونثبتها في مواجهة الهجمة الاستيطانية الشرسة. وشدد على ان أهالي العيساوية يحتاجون إلى دعم من أبناء مناطق القدس جميعها (بأن يأتوا ويشاركوا ويعسكروا في المنطقة ويضعوا كل جهدهم مع أهالي العيساوية دفاعا عن الأرض) . وفي الخليل صعد المستوطنون الاسرائيليون من استفزازاتهم بحق السكان الفلسطينيين في المدينة خاصة مع توجه الآلاف من اليهود للصلاة في الحرم الابراهيمي الذي خصصته السلطات الاسرائيلية أمس لدخول اليهود على مدى يومين بسبب الأعياد الدينية عندهم. وكشفت مصادر صحفية اسرائيلية عن وصول عائلات يهودية لتستوطن من جديد في مدينة الخليل وخاصة في البؤرتين الدبويا وسوق الخضار فيما يتدفق على المدينة منذ ساعات الصباح عشرات الألوف من قطعان المستوطنين للتظاهر في الخليل مستغلين عيد الفصح. وأغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي منطقة الحرم الابراهيمي وفرضت قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين في المدينة وحسب مصادر فلسطينية (لقد حولتهم إلى معتقلين داخل منازلهم) . وقال نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية في تعليقه حول أوضاع مدينة الخليل: هناك تصعيد استيطاني خطير في المنطقة ونحن فهمنا مغزى الرسالة التي وجهها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك إلى المستوطنين في مدينة الخليل التي أيد فيها الاستيطان وأعلن انهم باقون فيها إلى الأبد. وأوضح عمرو بأن (الانفجار الفلسطيني ليس له توقيت محدد ويكون نتيجة تراكم مواقف وسياسات اسرائيل الاستيطانية فالاستيطان ما زال يغلق الأبواب أمام المفاوضات التي يحاول الجانب الفلسطيني فتحها باستمرار) .