بالتزامن مع طلب السلطة الفلسطينية لوساطته, بدأ عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني أول زيارة لاسرائيل منذ توليه العرش, آملا باختراق على المسار الفلسطيني الذي اعتبره لب الصراع في المنطقة, فيما طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي ببنية تحتية للسلام, وألقى إلغاء الجانب الأردني بحث الشق الاقتصادي مع باراك بظلال الشك عليه. وقال العاهل الأردني (قبلت جميع الاطراف صيغة الارض مقابل السلام منذ عام 1991 ولابد من مواصلة الاسترشاد بهذه الصيغة كلما ظهرت عقبات في عملية السلام) . ومضى الملك عبد الله يقول اثناء الاستقبال الرسمي في ايلات (القضية الفلسطينية هي لب الصراع العربي الاسرائيلي وآمل بقوة ان يشهد هذا العام اختراقا يعطي الفلسطينيين الامل والعدل الذي يسعون اليه والاسرائيليين الامل والامن الذي يريدونه) . وتابع الملك عبدالله الذي رافقته زوجته الملكة رانيا (أتمنى ان يصبح لهذه المدينة وضع تاريخي بتحقيق التسوية التي نتوقعها جميعا) . واعرب ايضا عن امله في استئناف المفاوضات الاسرائيلية مع سوريا ولبنان. وقال باراك خلال ترحيبه بالملك عبدالله الثاني: يجب على زعماء المنطقة اقامة بنية تحتية للسلام الذي يجب ان يشمل الشعوب اضافة الى الحكومات. وأضاف: هناك حاجة لاعطاء الفرصة لشعوب أخرى في منطقة الشرق الأوسط لتنعم بثمار عملية السلام. ووصف باراك الأردن بانه شريك كامل في السلام وقال: (الملك انني اتطلع الى مواصلة العمل معكم والى مساهمتكم في عملية السلام وانني على ثقة من ان زيارتكم ستعمق العلاقات بين بلدينا) . وقال ان اسرائيل لم تغلق الباب أمام المسار السوري الاسرائيلي. وأضاف ان اسرائيل تسعى من أجل تكثيف المفاوضات على المسار الفلسطيني. واكد وزير التعاون الاقليمي شيمون بيريز الموجود في ايلات للصحافيين (كنا نفضل لو ان الملك اتى في وقت سابق الى اسرائيل والى القدس, ولكن يجدر بنا الاخذ بعين الاعتبار الضغوط التي مورست عليه وعلى بلاده وعدم انجرارنا وراء ممارسة ضغوط عليه) . واعلن مسئول اقتصادي اسرائيلي رفض الكشف عن هويته ان الملك الغى قبل الزيارة اجتماعا لمنتدى اقتصادي بين البلدين. وبحسب هذا المسئول, فان (العاهل الأردني لم يكن يريد ان يضع موضوع تعاون اقتصادي بين البلدين في طليعة الاهتمام, وخصوصا في وقت تشهد فيه عملية السلام صعوبات) . وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أكد أمس ان السلطة الوطنية الفلسطينية طلبت مساعدة الأردن من اجل احراز تقدم في مسيرة السلام الاسرائيلية الفلسطينية, في ختام مباحثات اجراها مع وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب. وفي تصريحات صحافية, قال عريقات, الذي يقوم حاليا بزيارة لعمان, (طلبنا من الأردن التدخل من اجل مساعدتنا في تحقيق انجاز مرحلة اعادة الانتشار (الاسرائيلي في الضفة الغربية) وانهاء النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية والافراج عن الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية) . كما اعلن عريقات عن لقاء سيعقد (قريبا) بين الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واوضح انه سلم الخطيب رسالة من عرفات للعاهل الأردني تناولت بصورة خاصة نتائج مباحثات عرفات الخميس الماضي في واشنطن مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون مشددا على وجود (رؤية أردنية فلسطينية مشتركة حيال مختلف القضايا المصيرية) المتعلقة بمفاوضات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. من جانبه, اكد الخطيب ان (عملية السلام تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تضافر الجهود لدعم المفاوض الفلسطيني) .
بدأ أول زيارة لاسرائيل وألغى المباحثات الاقتصادية ، عبدالله الثاني يأمل باختراق على المسار الفلسطيني
