اتفقت الكوريتان امس على ان تحتل قضية لم شمل عائلات البلدين جدول اعمال القمة المرتقبة بين رئيسي البلدين في يونيو المقبل ونجح اول اجتماع تمهيدي عقده الجانبان بطريقة ممتاز لدرجة انه استغرق 40 دقيقة اقل من الوقت المقرر لعقده. وفي ختام اجتماعهما امس بقرية الهدنة الواقعة داخل المنطقة العازلة اعلن الوفدان انهما قررا الاجتماع مجدداً يوم الخميس المقبل في المكان نفسه الذي شهد جولة محادثات امس للمضي قدماً في صياغة جدول اعمال القمة والجوانب الاخرى المتعلقة بها. وطلب رئيس الوفد الكوري الشمالي كيم ريونج ـ سونج وهو مسئول برتبة نائب وزير في اللجنة الدائمة للجمعية الشعبية العليا, في اعلان تمهيدي ان تناقش (المسائل الاساسية) اولا خلال القمة. وقال (هناك العديد من المسائل العالقة بين الجانبين ولحلها يجب التطرق الى المسائل الاساسية) . ولم يوضح رئيس الوفد الكوري الشمالي ما يعنيه بذلك. ولكن هذا يفترض بلغة الشماليين الغاء القانون المتعلق بمكافحة الشيوعية والقانون حول الامن القومي لكوريا الجنوبية. اما نظيره الكوري الجنوبي, يانج يونج ـ شيك نائب وزير التوحيد, فقد صرح ان الكوريتين ستناقشان في يونيو وسائل تحقيق الرخاء عبر التعاون الاقتصادي والمساعدة المتبادلة. وقال ان (مسألة العائلات المشتتة يجب ان تعالج اولا) , وهو مطلب تكرره كوريا الجنوبية منذ التقسيم في 1945. كما ترغب كوريا الجنوبية في مناقشة وسائل خفض التوتر في شبه الجزيرة الكورية ومتابعة الحوار بين الشمال والجنوب. من جانب آخر كشفت مصادر أمريكية امس النقاب عن ان جيش كوريا الشمالية منح مزيدا من صلاحيات صنع القرار لقادته على الجبهة في خطوة تستهدف جعل قواتها أكثر مرونة وفاعلية. وذكرت وكالة الانباء اليابانية (كيودو) نقلا عن تلك المصادر ان هيكل القيادة المعدل طبق على مايبدو بالكامل اثناء مناورات عسكرية انتهت في شهر مارس الماضى حيث اصدرت مواقع قيادة الميدان اوامر مباشرة الى وحدة المدرعات وسلاح المدفعية ووحدات العمليات الخاصة بعد ان كانت لا تتلقى الاوامر سوى من مقر القيادة في بيونج يانج. وأشارت المصادر الى ان الحكومة الأمريكية ترى ان الجهود التى تبذلها كوريا الشمالية من اجل تعزيز قواتها العسكرية تهدف الى منح حكومة كيم جونج ايل قوة وفاعلية أكبر في الوقت الذى تهم فيه بشن هجوم دبلوماسي. الوكالات
