اكد الرئيسان المصري حسني مبارك واللبناني اميل لحود في ختام زيارة الاخير للقاهرة امس تمسكهما بالسلام على اسس مدريد وبمطلب الانسحاب الاسرائيلي الكامل من كافة الاراضي العربية المحتلة عام 67 وشددا على تلازم المسارين السوري واللبناني وعلى ضرورة اخلاء الشرق الاوسط من الاسلحة النووية. جاء ذلك في البيان المشترك المصرى ـ اللبنانى الذى صدر عن محادثات الرئيسين مبارك ولحود في ختام زيارته الرسمية لمصر. وشدد الرئيسان على أن انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضى العربية المحتلة في جنوب لبنان حتى حدوده المعترف بها دوليا والجولان حتى حدود الرابع من يونيو 1967 والاراضى الفلسطينية بما فيها القدس وتأكيد حق العودة للاجئين ورفض توطينهم تعتبر جميعها الاساس الجوهرى لاقامة سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط. ووصف مبارك ولحود ابلاغ اسرائيل الامين العام للامم المتحدة بقرارها الانسحاب من جنوب لبنان وبقاعه الغربى بأنه يعتبر خطوة مهمة لأنها تعتبر انتصارا للبنان في تحريره لأرضه. كما أكد الرئيسان حق لبنان في المطالبة بالتعويضات عن الاضرار التى لحقت به من جراء الاحتلال الاسرائيلى وطالبا بوقف اعتداءاته على لبنان ومدنييه. وأعربا ايضاً عن ارتياحهما لما أسفر عنه اجتماع وزراء الخارجية العرب الذى انعقد في بيروت بتاريخ 11 و12 مارس 2000 من نتائج جسدت التضامن العربى مع لبنان في مواجهة العدوان الاسرائيلى المتواصل على أراضيه وأكدا على ضرورة التزام الدول العربية بقراراتها ولاسيما من خلال توفير الدعم السياسى والمادى والاعلامى اللازم لاعمار لبنان وتعزيز صموده المعبر عن الكرامة العربية. كما أكد الرئيسان ضرورة وقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وعلى سكانه المدنيين وشددا في هذا الشأن على حق المقاومة في مواجهتها. كما اكد الرئيسان المصري واللبناني على اهمية الاستقرار والامن في المنطقة واعتبرا ان العمل على نزع الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الاوسط يشكل خطوة فاعلة وبناءة نحو تحقيق هذا الهدف. وكان الرئيس اللبناني استقبل في مقر اقامته بالقاهرة قبل مغادرتها امين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد. وقال عبد المجيد لوكالة انباء الشرق الاوسط عقب المقابلة ان هذا اللقاء كان فرصة لتقديم التحية والاحترام للرئيس لحود مشيرا الى انه تبادل مع الرئيس لحود الرأي في كل التطورات الجارية حاليا على الساحة اللبنانية واوضح عبدالمجيد ان اللقاء تطرق الى تطورات عملية السلام على المسار اللبنانى ودور مجلس الامن في هذا الشأن مؤكدا ان الجامعة العربية تعتبر انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان خطوة مهمة ونجاحا للموقف اللبنانى ودعما للمقاومة ودورها البناء. وقال انه اكد للرئيس اللبنانى موقف الجامعة العربية في دعم لبنان وتجاوبها وتفاهمها لكل ما تقوم به الحكومة اللبنانية وأضاف ان الرئيس لحود اشاد باجتماع مجلس الجامعة العربية الذى عقد في بيروت يوم 11 مارس الماضى وما تم مناقشته في ذلك الاجتماع.