يقول الخبراء الاقتصاديون ان السودان اضحى اليوم رغم ما يجري في اركانه من احداث بعضها شائك, اضحى قبلة لمختلف الشركات التي ترغب في الاستثمار في شتى مجالاته وقد شهد قطاع البترول والتعدين تدفقات واضحة من تلك الشركات اخرها كانت شركة وادي الروضة للاستثمارات الصناعية الاماراتية، التي وقعت اتفاقا مع وزارة الطاقة للتنقيب عن الذهب والنحاس في منطقة حفرة النحاس في ولاية شمال دارفور تبدأ عملها التجريبي في التعدين في تلك المنطقة الفنية بالمعادن بعد 18 شهرا, مدير عام شركة وادي الروضة الاماراتية اكد انه لا خوف من الاستثمار في السودان مطلقا وقال ان الجهات التي تطلق الشائعات المغرضة حول الامن بالسودان تهدف لتحويل انظار المستثمرين عنه معربا عن الامل في ان يكون الحصاد خيرا من توقيع هذه الاتفاقية. في جانب اخر تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين مؤسسة الاسواق السودانية وهي كبرى المؤسسات التجارية بدولة الامارات العربية المتحدة والمركز الوطني للدراسات التنموية في السودان ومجموعة سابحات كبرى الشركات السودانية العاملة في مجال نقل الركاب والامتعة وخدمات الضيافة تقدر قيمة استثماراتها المبدئية بحوالي 10 ملايين درهم تخصص للعمل المشترك بين الطرفين وانشطة التجارة العامة والخدمات السياحية والصيد والنقل العام وللحج والعمرة اضافة الى اقامة مؤتمرات داخل وخارج السودان للاستثمار الزراعي والصناعي والتعليمي والفني وتوفير ما يلزم هذه الانشطة والخدمات من آليات وقطع غيار. واتفق الطرفان على ان تقوم مؤسسة الاسواق السودانية بالتسويق للشراكة الجديدة داخل دولة الامارات ممثلا في كافة الخدمات والترتيبات اللازمة من الخدمات السياحية في السودان والاسواق الخارجية والتنسيق مع رجال الاعمال وكل جهات الاختصاص في البلدين. وجاء في الاتفاق ان اهمية الشركة الجديدة تنبع من دعمها للتجارة العربية ومن وجود مباحثات مع عدد من وكلاء السيارات والشاحنات ومكاتب السياحة الاسيوية والاوروبية. مدير مؤسسة الاسواق السودانية بالامارات اوضح ان الشركة عملت على قيام اسطول تاكسي الخرطوم وذلك بهدف استقطاب اسواق السياحة في دول الخليج واسيا واوروبا للسودان مشيرا الى ان جوانب عدة تم الاتفاق عليها بين الجانبين شملت مشروع استيراد اللحوم والمواد الغذائية من السودان الى دول الخليج وقيام مشروع مدنية الالعاب العالمية في السودان وعدد من المشروعات السياحية على نهر النيل. بهذا الاتفاق تصبح مؤسسة الاسواق السودانية بالامارات وكيلا لمجموعة سابحات في انشطتها المختلفة بدولة الامارات وخمس وعشرين دولة اخرى من بينها قطر والسعودية والبحرين وسلطنة عمان. وكان دكتور عوض احمد الجاز وزير الطاقة قد قال عقب توقيع الاتفاق مع شركة وادي الروضة الاماراتية ان امكانيات السودان ضخمة وموارده متنوعة وان ابوابه مفتوحة للجميع مؤكدا ان الاتفاقية تأتي في اطار التعاون بين السودان ودولة الامارات في كافة المجالات. ولعله من حسن الطالع ان يتم التوقيع على الاتفاقيات مع بداية انتاج المواد البترولية ومشتقاتها من مصفاة الجبلي شمال الخرطوم التي تقدر انتاجيتها بحوالي 50 الف برميل يوميا مما يمهد ارضية مستقرة للحركة فضلا عن غاز فائض عن حاجة المصفاة.