صادقت روسيا امس على اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية, لكنها اعلنت عن تبني عقيدة عسكرية جديدة تخولها حق شن الضربة النووية الاولى معيدة الى الاذهان اجواء الحرب الباردة التي كانت سائدة ابان الاتحاد السوفييتي السابق, وجاء التحرك الروسي الجديد رغم اعلان واشنطن التزامها بمعاهدة سكارت التي تقضي بمزيد من الخفض في ترسانتي الاسلحة النووية الامريكية والروسية. وفي برقية بثتها وكالة (انترفاكس) امس اكدت ان مجلس الامن الروسي الذي اجتمع بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صاغ عقيدة عسكرية جديدة بالكرملين امس استجابة للتغيرات التي ادخلت على استراتيجية حلف شمال الاطلسي مؤخراًواتضحت اكثر في حرب البلقان تلك العقيدة تزيد من الخيارات التي تتيح لروسيا اللجوء الى القوة النووية في حال وجدت نفسها مهددة وقالت الوكالة ان بوتين وقع على نص العقيدة لكي تصبح لها قوة القانون اعتباراً من امس. وفي تصور لاحق اعلن وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ان النواب الروسي في الدوما ـ المجلس الادنى للبرلمان ـ صادقوا امس في جلسة مغلقة على اتفاقية الحظر الشامل لاجراء التجارب النووية, وكان المسئولون الروس حثوا اعضاء الدوما قبل الاقتراع على الاتفاقية للتصديق عليها. وصوت 298 من اعضاء الدوما في جلسة مغلقة لصالح الاتفاقية مقابل اعتراض 74 عضوا عليها وامتناع ثلاثة اعضاء عن التصويت. وقال ايفانوف للصحفيين (تم التصديق على الاتفاقية بأغلبية ساحقة. وهذه خطوة مهمة باتجاه منع انتشار الاسلحة النووية) . في غضون ذلك اعلنت الولايات المتحدة التزامها بتخفيض عدد الاسلحة النووية بموجب معاهدة (ستارت 3) لنزع الاسلحة التي سيتم توقيعها مع روسيا التي ترغب في ان تذهب الى ابعد من ذلك. واعلنت واشنطن امس رغبتها في تخفيض ترسانات الاسلحة النووية الى ما بين 2000 و2500 رأس نووية كما هو مدرج في مشروع ستارت ـ 3, فيما اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزمه التراجع الى 1500 رأس نووية. وتنص معاهدة ستارت 2 التي صادق عليها البرلمان الروسي مؤخرا على تخفيض ترسانات الاسلحة النووية الى 3500 رأس نووية للولايات المتحدة و3000 لروسيا. وتم التعبير عن المواقف الامريكية في الايام الاخيرة في جنيف خلال محادثات روسية امريكية تمثلت فيها واشنطن بالمستشار الخاص للرئيس بيل كلينتون لمراقبة التسلح جون هولوم, وفق ما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن. وقال روبن ان الاقتراح الامريكي سيؤدي الى خفض الترسانتين النوويتين بمعدل 80 الى 85% مقارنة بما كان قائما في اوج الحرب الباردة بين البلدين. وتربط موسكو كل تقدم جديد حول مسائل نزع الاسلحة بشرط احترام واشنطن لمعاهدة حظر الصواريخ العابرة (أي.بي.ام) لعام 1972 التي تأمل الولايات المتحدة تعديلها لتتمكن من امتلاك نظام دفاعي مضاد للصواريخ. الوكالات