اتهمت وزارة الدفاع الامريكية البحرية التابعة لحرس الثورة الايرانية بأخذ حصة من النفط العراقي المهرب. من جانب آخر اتهمت بغداد الكويت باحتجاز سفينة صيد عراقية. وقال المتحدث باسم البنتاجون كينيث بيكون ان كلفة الطن المتري الواحد من النفط المهرب تصل الى 205 دولارات. واضاف المتحدث ان 95 دولارا من اصل هذا المبلغ تذهب الى العراق و60 دولارا الى المهربين انفسهم و50 دولارا الى ايران, وبصورة اساسية الى بحرية حراس الثورة كبدل لحق العبور في المياه الاقليمية الايرانية. واقر بيكون مع ذلك بان ايران صادرت عشر الى 12 ناقلة نفط مهرب في مياهها الاقليمية منذ حوالي ثمانية ايام. واضافة الى الاسباب البيئية التي تحدث عنها الايرانيون انفسهم, اعتبر المتحدث ان قيام طهران بتوقيف هذه الناقلات يمكن كذلك تفسيره بمخاوفها من تحويل اموال التهريب الى العسكريين العراقيين. وقال المتحدث باسم الوزارة ان الناقلة اكاديميك بوستوفويت الروسية مازالت محتجزة بعد مرور اكثر من اسبوعين على اعتراضها لحين اجراء اختبارات لمعرفة ما اذا كان منشأ شحنتها في العراق. وقال بيكون (الشيء غير العادي في السفينة الروسية هو انها سفينة كبيرة وعموما يستخدم المهربون سفنا صغيرة) . واضاف قوله (السفينة الروسية تحمل تقريبا 80 الف طن متري (نحو 596 الف برميل) على متنها) . وقال المتحدث ان السفن الاخرى التي تم ايقافها في الماضي كانت تحمل مئات الاطنان او على الاكثر بضعة الاف من الاطنان. وكان مسئول في شركة شل في دبي قال عقب احتجاز السفينة انها تحمل زيت غاز ايرانيا اشترته الشركة وتنقله الى سنغافورة لكن ذلك الزعم مازال يجري التحقق من صحته. واخذ فريق من البحرية الامريكية عينات من الناقلة ويجري فحصها لتبين ما اذا كان النفط فعلا من العراق0 وكان متوقعا اتمام التحليل خلال ايام ولم يكن هناك تفسير لسبب استغراقه وقتا اطول. وقال بيكون في اللقاء المعتاد بالصحفيين بالبنتاجون (كانت تجري عملية ضخمة في شمال الخليج بالقرب من العراق والكويت في الايام القليلة الماضية) مشيرا الى ان ارتفاع اسعار النفط في الاشهر الاخيرة شجع على التهريب. وقال بيكون (حينما بلغت اسعار النفط ذروتها في وقت سابق من هذا العام كان التهريب يجري فيما اعتقد بمعدل حوالي اربعة ملايين طن متري) . واضاف قوله (وكان هذا اكبر من مثلي معدل التهريب الذي حدث العام الماضي) . واستدرك بقوله انه يعتقد ان عملية مكافحة التهريب كانت ناجحة مع انه لم يتم اعتراض سوى نسبة مئوية صغيرة من اجمالي النفط المهرب اذ ان واحدا من ميناءين يستخدمهما العراق كمنفذ للتصدير مغلق الان. من جانب آخر اتهمت بغداد امس خفر السواحل الكويتيين باعتراض سفينة صيد عراقية قبالة الشاطىء العراقي في مطلع ابريل الحالي. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية ان (زورقاً كويتياً على متنه اربعة كويتيين مسلحين احدهم برتبة رائد تعرض لقارب صيد عراقي يعود للمواطن حسين ضاحي سعدون اثناء قيامه بالصيد قرب ميناء البكر العراقي في مياه العراق الاقليمية, على خط الطول 50 شمالا والعرض 47 شرقا) . واضاف ان (المسلحين الكويتيين اوقفوا القارب لكونه يحمل العلم العراقي وطلبوا انزال العلم مدعين بأن الزورق ضمن المياه الاقليمية الكويتية واعتدوا على بحارته بالضرب والشتم ورموا جميع مستمسكاتهم الرسمية في البحر) . أ.ف.ب, رويترز