قبيل بدء قمة الرئيسين الامريكي بيل كلينتون والفلسطيني ياسر عرفات في واشنطن ذكرت تقارير ان عرفات سيتلقى خلالها اقتراحاً اسرائيلياً بانجاز اتفاق الاطار والانسحاب الثالث من الضفة الغربية مقابل تأجيل قضايا الحل النهائي كالقدس واللاجئين وهو ما رفضته السلطة مؤكدة تكثيف الضغوط الاسرائيلية لانتزاع تنازلات بشأن المدينة المقدسة. ونقل راديو لندن امس عن مراقبين دوليين ترجيحهم قبل بدء لقاء عرفات ـ كلينتون أن ينقل الرئيس الامريكى كلينتون نظيره الفلسطينى المقترحات الاسرائيلية التى قدمها باراك خلال الزيارة بشأن شكل التسوية السلمية التى تركز حسب المصادر الاسرائيلية على اتفاق عام لاعلان الدولة الفلسطينية وتنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب الاسرائيلى من الضفة الغربية مع تأجيل باقى قضايا الوضع النهائي الاخرى كالقدس واللاجئين والحدود وهى القضايا التى لم يحقق المفاوضون من الطرفين اتفاقا ملموسا بشأنها بعد جولتين من المباحثات في واشنطن ويقول ممثل السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير في واشنطن السفير حسن عبد الرحمن لراديو (لندن) ان مباحثات عرفات في واشنطن سوف تركز على عملية السلام وتقييم ماتم حتى الان ومناقشة الدور الامريكى وكيف يمكن دفع مسيرة السلام الى الامام بحيث يتم انجاز تسوية في اطار الفترة الزمنية التى تم تحديدها في اجتماعات شرم الشيخ. ورفض حسن عبد الرحمن في تصريحاته تأكيد اونفي ما تردد من انباء عن امكانية عقد قمة ثلاثية تجمع عرفات وكلينتون مع باراك المقرر حضوره الى واشنطن اواخر الشهر المقبل لحضور المؤتمر السنوى للوبى الامريكى المؤيد لاسرائيل (ايباك) وذلك على امل التوصل الى اتفاق اطار عام للسلام مع مطلع شهر يونيو المقبل وقال (لا استطيع أن اؤكد هذا الاجتماع وانما كل الاحتمالات واردة ولكن لايوجد موعد معين او خطة لاجتماع ثلاثى) . أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) اكد من جهته ان الخلاف الاكبر الذي ظهر في مفاوضات بولينج كان حول القدس. وقال ان الاسرائيليين يريدون منا ان نقدم تنازلات في كثير من القضايا وخصوصا موضوع القدس مشددا على التمسك بالقدس العربية كعاصمة للدولة الفلسطينية وعدم قبول مجرد ابداء مرونة بشأنها. ونفي ابومازن في تصريح لصحيفة (الحياة) العربية في لندن وجود تقدم في أى قضية تبحث في المفاوضات الجارية حاليا بقاعدة بولينج بين الفلسطينيين والاسرائيليين وأكد أن الخلافات كبيرة وهناك قضايا خلافية كثيرة ولاأستطيع أن أقول بأن هناك تقدما ايجابيا في قضية ما. وقال امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم من جهته ان اتفاق الاطار يجب ان يشتمل على حلول وآليات تستند الى مرجعية عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بفلسطين كي يمهد السبيل ويعطي زخماً كثيراً لغرض التوصل الى معاهدة سلام دائمة تنهي الصراع وتوفر سبل التعايش والاحترام المتبادل, والتعاون بين شعوب المنطقة. واوضح عبدالرحيم ان الفهم الفلسطيني لاتفاق الاطار الذي تجري بلورته يجب ان يكون متكاملاً من دون تجزئة او ثغرات ويجب ان يتضمن اجوبة شافية على كافة القضايا التي يتناولها. واكد ان الفلسطينيين لن يقبلوا ان يشكل الاتفاق بحد ذاته مرجعية جديدة لعملية السلام او ان يكون اتفاقا ينهي الصراع بل يمهد لذلك موضحاً ان الامر منوط باتفاق السلام النهائي. الى ذلك اكد اسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك للشئون السياسية ضرورة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ككل وان يكون الحل واحد. وبقواعد معينة توضع فجزء منهم سيعود الى الارض الفلسطينية (وجزء منها اصبح في اسرائيل) ومنهم من يعود الى الاراضى التابعة للسلطة الفلسطينية ومنهم من يظل في دول اخرى وذلك باختيار ورضى الدول المضيفة. وأوضح أن هناك فرقا بين اللاجئين والنازحين مشيرا الى ان اللاجئين هم الذين اجبروا على ترك الاراضى الفلسطينية في عامى 48 و49 أما النازحون فهم من نزحوا من الضفة الغربية وما الى ذلك بسبب الحرب مثل حرب 67. واضاف في حديث اذيع في التلفزيون المصري امس ان هناك نصوصا خاصة بعودة النازحين وهناك أحكام قانونية خاصة بعودة اللاجئين, فبالنسبة للاجئين فمن حق اللاجىء أن يعود الى دياره وهذا حق غير منازع فيه اطلاقا فهناك اتفاقيات تنظم عملية العودة ويمكن تعويضه في حالة هدم منزله مثلا وقد يكون التعويض ماديا وقد يختار هو أن يقيم في بلد معين اذا قبل هذا البلد ذلك. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي