أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الشيخ جميل الحجيلان ان انهاء الخلاف الايراني الاماراتي حول الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها ايران, سيحسن بشكل اساسي وجاد العلاقات الخليجية الايرانية. وقال الحجيلان في حديث لمجلة (الزمن) الكويتية، تنشره غدا ان اللجنة الثلاثية التي شكلها قادة دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال في مساعيها من أجل تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين دولتي الامارات العربية المتحدة وايران. وأعرب الحجيلان عن الامل بأن تستجيب ايران لهذا الهدف النبيل الذي قامت من أجله اللجنة وان تشرع في مفاوضات ثنائية مع دولة الامارات أو ان يتم اللجوء ثنائيا الى محكمة العدل الدولية اذا تعثرت المفاوضات استجابة للدعوات التي لم ينفك ينادي بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة. وقال ان مهام اللجنة الثلاثية الرئيسية تأمين مناخ ثقة متبادلة بين الطرفين واعداد ارضية يمكن ان يتم التفاوض على اساسها بين ابو ظبي وطهران. وردا على سؤال حول تجربة القمة التشاورية نصف السنوية التي عقدت لاول مرة في الرياض العام الماضي قال الحجيلان ان التجربة الاولى كانت ايجابية جدا. واعتبر ان اللقاء نصف السنوي الذي يدوم بضع ساعات فقط كاف لمناقشة الاولويات والاطلاع على سير مشاريع اتحاد مجلس التعاون من خلال التقرير الذي يقدمه الامين العام على ضوء قرارات القمة الرسمية السابقة اضافة الى كونه تمهيدا لما يتم اقراره في القمة الرسمية اللاحقة. واعتبر الحجيلان ان موقف دول مجلس التعاون تجاه النظام العراقي موحد ومنسجم وتحدده البيانات الجماعية للمجلس. واضاف الحجيلان لا اعتقد ان هناك تضاربا في المواقف الخليجية الفردية تجاه العراق فالعلاقات الدبلوماسية بين بعض دول المجلس والعراق لم تنقطع اصلا بل هناك دول سحبت تمثيلها الدبلوماسي من بغداد. وتابع واذا عادت هذه الدول واستأنفت العلاقات اليوم فهو امر من صميم عملها السيادي واذا اراد احد ما ان يقرأ الموقف السياسي لدول مجلس التعاون من اي قضية عليه ان يعود للبيان الجماعي. وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط اكد الحجيلان تأييد دول المجلس الكامل لسوريا ولبنان والفلسطينيين في مساعيهم لاجلاء اسرائيل عن الاراضي العربية المحتلة. وعلى صعيد العلاقات الاوروبية العربية بشكل عام والاوروبية الخليجية بشكل خاص قال: سياسيا نحن نقدر تمام التقدير الموقف الاوروبي من القضايا العربية وفي مقدمتها عملية السلام في الشرق الاوسط. اما على المستوى الاقتصادي فأشار الحجيلان الى ان العقبة الاولى التي تحول دون ابرام اتفاق تجارة حرة هو التوصل الى اقامة اتحاد جمركي خليجي وقد زالت هذه العقبة بقرار من قمة الرياض السابقة. يذكر ان الحجيلان قام مؤخرا بجولة على العواصم الخليجية تمهيدا للقمة التشاورية الثانية المقرر عقدها في مسقط في 29 ابريل الحالي. كونا