كثفت الطائرات الحربية الروسية ضرباتها الجوية للمعاقل الجبلية للمقاتلين الشيشان, وضاعفت عدد غاراتها وسط اجواء تصعيد واحتمالات قيام المقاتلين بهجمات انتحارية, بدأت الاستعدادات الميدانية لها, وزعمت موسكو مقتل 40 مقاتلاً, في وقت رحبت طهران باعلان روسيا استعدادها لاجراء حوار سياسي مع الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف. وذكرت القيادة الروسية في موزدوك بأوستيا الشمالية صباح امس أن الطائرات الروسية نفذت 80 طلعة على مدار الساعات الاربع والعشرين الماضية. ويذكر أن المعدل اليومي للطلعات الجوية الروسية على الشيشان على مدار الايام الماضية قد ناهز 30 طلعة. وقالت وكالة إنترفاكس الروسية للانباء أنه على الرغم من سوء الاحوال الجوية إلا أن الطائرات المقاتلة ـ القاصفة الروسية نفذت 26 طلعة بينما شنت المروحيات أكثر من 50 طلعة, وتمثلت المهام الاساسية لتلك الطلعات في توفير تغطية جوية لقوافل العربات التي تحمل على متنها قوات روسية خاصة في الجبال. وتمثلت الاهداف الرئيسية للغارات في المناطق بالقرب من فيدينو ونوجاي ـ يورت في الشرق وأوروس ـ مارتان وأتشخوي ـ مارتان في الغرب. ونقلت وكالة الانباء (انترفاكس) عن هيئة اركان القوات الروسية الفيدرالية في القوقاز ان القوات الروسية ارسلت تعزيزات جديدة الى المنطقة الجبلية جنوب الشيشان حيث تقوم بعملية مكثفة ضد المتمردين الشيشان. وقد ارسل حوالي خمسمئة جندي الى منطقة فيدينو في الجنوب الشرقي حيث ينشط اكثر من الف متمرد بحسب الروس بإمرة زعيمي الحرب شامل باساييف والقائد خطاب. واعلن الروس امس الاربعاء عن ارسال وحدات خاصة الى هذه المنطقة في حين ارسل الاف من المظليين الى ممر ارجون غربا في منطقة شاتوي. وتابعت انترفاكس نقلا عن العسكريين ان مقاتلين انفصاليين بقيادة زعيم الحرب رسلان جيلاييف يحتشدون ايضا في هذه المنطقة التي يتدفقون اليها من منطقتي اتشخوي ـ مارتان واوروس ـ مارتان الواقعتين في جنوب غرب جروزني. وتؤكد القوات الفيدرالية انها قتلت اكثر من 40 مقاتلا خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة كما دمرت عددا من قواعد الانفصاليين في الجنوب بحسب المصدر ذاته. الى ذلك تم تعطيل لغم مضاد للدبابات على خط للسكك الحديد في شمال جروزني خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة. وتعرض كذلك عدد من المراكز العسكرية للقصف في جروزني لكن من دون سقوط ضحايا كما نقلت انترفاكس عن وزارة الداخلية. وعلى صعيد الترحيب الايراني بدعوة موسكو للمفاوضات مع المقاتلين قال حميد رضا اصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان ايران ترحب بأي مسعى لحل الازمة الشيشانية وهى ترى ان ذلك خطوة ايجابية باتجاه تغيير الحل العسكرى للازمة الى حل سياسى. واعرب المسئول الايرانى مجددا عن استعداد بلاده لتقديم اية خدمات انسانية للشيشانيين. وكان ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسى قد اعلن الثلاثاء الماضي عن انتهاء العمليات العسكرية الروسية في الشيشان وقال ان الوقت قد حان لبدء المرحلة السياسية لتسوية الأزمة هناك. واعرب في تصريحات للصحفيين عن استعداد موسكو للتفاوض مع ممثلى المجتمع الشيشانى ومن ضمنهم ممثلى ادارة الرئيس اصلان مسخادوف (على اساس الالتزام بالقوانين والدستور الروسى) على حد قوله. الوكالات