دخلت حملة محافظي ايران ضد الاصلاحيين مرحلة استعراض القوة بمظاهرة لاكثر من مئة الف لانصار الحرس الثوري تأييداً لمرشد الجمهورية علي خامنئي ونهجه الرافض للاصلاحات على الطريقة الامريكية بالتزامن مع عرقلة مجلس صيانة الدستور المحافظ لاجراء انتخابات الدورة الثانية التي تربك موعد بدء ولاية البرلمان الاصلاحي الجديد. فقد تجمع امس اكثر من 100 الف من افراد التعبئة وهى قوات تابعة للحرس الثورى ومعظمهم من الشبان في المصلى الكبير في طهران الذى يحمل اسم الامام الخمينى الراحل. ويأتى هذا التجمع اعرابا عن التأييد لخامنئي الذى حضر هذا التجمع والقى خطابا حماسيا ندد فيه بما وصفه بالاصلاحات على الطريقة الامريكية. وهتف الحاضرون شعارات ضد امريكا واسرائيل وحملوا على الصحف الاصلاحية في وقت اقفلت فيه مرافق البازار امس لتأكيد الدعم لمواقف خامنئى ضد الاصلاحات التى يصفها المحافظون بأنها تهدد القيم وتروج لفصل الدين عن السياسة. رافق ذلك ما اعلنته وكالة الانباء الايرانية حول رفض مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على الانتخابات لاقتراح وزارة الداخلية تحديد موعد الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي كانت محددة في 28 ابريل من دون ان يحدد موعداً آخر لها. ونقلت الوكالة عن مدير المكتب الانتخابي في وزارة الداخلية مصطفي تاجي زاده قوله ان (اكثر من شهرين مضيا) منذ الدورة الاولى في 18 فبراير (ولم يبق سوى 37 يوما على موعد عقد اولى جلسات مجلس الشورى (في 28 مايو) ومجلس مراقبة الدستور رفض تحديد الدورة الثانية في 28 من الجاري) . وفي وقت سابق اجل المجلس موعد الدورة الثانية اسبوعا من 21 الى 28 ابريل الجاري. وقال تاجي زادة ان (هذه الطريقة في التصرف غير مبررة) . وأوضح تاجي زاده ان مجلس صيانة الدستور اتخذ هذا القرار (بسبب فرز الاصوات الجديد) للمرشحين في المرتبة الـ 29 والـ 30 والـ 31 في دائرة طهران التي تضم 30 مقعدا. وقالت الوكالة ان عملية الفرز الجديدة, الثالثة في طهران بدأت فعليا اليوم. وأوضحت ان وزارة الداخلية التي كانت تعارض ذلك تمكنت من المشاركة في هذه العمليات التي كان يريد المجلس القيام بها منفردا. وفي الاثناء نددت صحيفة (طهران تايمز) المحافظة امس بشائعات عن انقلاب عسكري في ايران معتبرة انها تهدف الى تعكير الامن العام واثارة البلبلة السياسية في البلاد. وكتبت الصحيفة في مقال على صفحتها الاولى ان (الشائعات عن انقلاب عسكري في ايران انما ترمي الى تعكير الامن العام واثارة تمزقات) سياسية وهي لا ترتكز الى (اي اساس) . واشارت الصحيفة الى (شائعات) تسري في البلاد والخارج الهدف منها (التلميح الى انه تم التمهيد في ايران لانقلاب عسكري يقوم به الحرس الثوري) . واضافت (طهران تايمز) ان هذه (الشائعات) تدخل في اطار (دعاية لا ترتكز الى اساس ضد الجمهورية الاسلامية) متواصلة (منذ ثورة 1979) . الوكالات