اكدت لجنة المبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة بشأن السودان استمرار الاتصالات مع الحكومة والمعارضة السودانية بغية اقرار الوفاق بين الفرقاء وذكرت اللجنة في ختام اجتماعات استمرت خمسة ايام بالقاهرة انها ستجري مشاورات بهذا الخصوص خلال اجتماع تجمع المعارضة السودانية في مصر الاسبوع المقبل. وقالت ان من المقرر ان تتوجه اللجنة الى الخرطوم لاجراء مشاورات مع الحكومة السودانية موضحة أن جهودها تصب باتجاه عقد الملتقى العام للحوار من أجل الوفاق الوطنى في السودان في اطار المبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة. وأضافت أن اللجنة التي يرأسها مساعد كل من وزير الخارجية المصرى الدكتور مصطفي الفقى والامين العام المساعد لشئون التعاون الفنى باللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية في ليبيا الدكتور عمر شلبك سترفع توصياتها في هذا الشأن الى وزيرى خارجية البلدين. وأوضحت اللجنة انها ناقشت خلال اجتماعاتها مختلف التطورات الاخيرة فيما يتعلق بالوفاق الوطنى في السودان والخطوات المستقبلية واتفقت على استمرار اتصالاتها مع مختلف الاطراف السودانية. وفي الخرطوم دحض محمد محجوب ممثل الحزب الشيوعي في سكرتارية التجمع المعارض ما ذكرته الحكومة السودانية على لسان وزير خارجيتها مصطفى عثمان اسماعيل بأنها في انتظار التجمع المعارض ليحدد موقفه التفاوضي ويسمي ممثليه لمؤتمر الحوار الجامع. وقال المحجوب لـ(البيان) ان المعارضة سلمت موقفها التفاوضي لدولتي المبادرة المشتركة منذ بداية العام الحالي, واضاف (لكننا ربطنا الدخول في مفاوضات مع الحكومة بضرورة استكمال جميع مقررات طرابلس المتعلقة بتهيئة مناخ الحوار) . وابدى ممثل الحزب الشيوعي استعداد المعارضة للدخول في مفاوضات مع الحكومة متى ما نفذت تلك الشروط واكد ان اجتماع اسمرة الاخير منح هيئة القيادة الصلاحيات اللازمة لتسمية وفد المعارضة للمفاوضات متى ما نفذت المطالب المتعلقة بتهيئة مناخ للحوار. وأوضح بأن الدستور الحالي لا يوفر الحريات المتعلقة بممارسة النشاط السياسي والنقابي بدليل ان جميع القوانين التي اصدروها تقف عقبة في طريق اشاعة الحريات مثل قانون الاحزاب الذي يشترط الدخول في منافسة انتخابية اخطار مسجل الاحزاب والتنظيمات. وفيما يتعلق باعادة الممتلكات المصادرة اوضح بأن الحكومة اعادت بالفعل جزءاً منها ولكنها تراجعت الآن عن اعادة بعضها الآخر.