استنكر رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص تصريحات وزير الدفاع الفرنسي حول (الهيمنة السورية على لبنان) واعتبرها تدخلاً في شئون بلاده الداخلية, موجهاً باستدعاء السفير الفرنسي في بيروت لاستيضاح موقف باريس في وقت شنت دمشق حملة ضد المظاهرات، والتيارات اللبنانية التي تطالب برحيل القوات السورية واعتبرت الطلبة المتظاهرين مغرراً بهم جراء حملة امريكية اسرائيلية منظمة ضد سوريا لحملها على التنازل لاسرائيل. واعتبر الحص في تصريح صحافي (ان تصريحات الوزير الفرنسي عن العلاقات اللبنانية-السورية تشكل تدخلا في الشئون الداخلية للبنان, وهو ما يرفضه لبنان ولا يرتضيه) . واوضح الحص الذي يتولى كذلك حقيبة الخارجية انه طلب من مدير الشئون السياسية في الوزارة ناجي ابي عاصي استدعاء السفير الفرنسي فيليب لوكورتييه و(استيضاحه حقيقة الموقف الفرنسي من هذا الموضوع) . وكان ريشار اكد في مقابلة اذاعية وزعت مقتطفات منها في 18 ابريل وزارة الخارجية (سوريا لا تريد اتفاقا مع اسرائيل يهدد هيمنتها على لبنان) . في غضون ذلك اتهم تركي صقر رئيس تحرير صحيفة (البعث) الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا قادة اسرائيل والناطق باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن بشن حملة اعلامية واسعة لتضليل الرأي العام العالمي وتزوير الوقائع على المسار التفاوضي الاسرائيلي السوري. كما تناول المسئول السوري في اتهاماته كلاً من الرئيس الامريكي بيل كلينتون الذي وصفه بساعي بريد ووزير الدفاع الفرنسي ورئيس وزراء كندا جان كريتيان الذي كان في دمشق قبل يومين بسبب تأييده لاسرائيل في السيطرة على كامل بحيرة طبريا. وفي اول رد فعل سوري حول ما يطالب به البعض في لبنان بانسحاب القوات السورية استعرض صقر في مقاله الاسبوعي الذي نشره امس الخميس اطراف الحملة المكثفة ضد دمشق التي شاركت فيها الولايات المتحدة وفرنسا وكندا وجهات لبنانية بتحريض من اسرائيل واللوبي اليهودي في تلك البلدان. وقال صقر (يعود التركيز الاعلامي والدعائي والنفسي على سوريا هذه المرة بتكثيف شديد فحيثما نقلت عينيك بين صحف العالم وتلفزيوناته تسمع باراك وليفي وموفاز ومعهم جيمس روبن الناطق بلسان الخارجية الامريكية يتحدثون عن سوريا باستعلاء سافر وتزوير للوقائع وتضليل للناس. وفي السياق نفسه تدهش من تصريحات وزير الدفاع الفرنسي ورئيس وزراء كندا. وفي لبنان رقص كل الشياطين فجأة.. ووصف صقر رئيس تحرير صحيفة (النهار) جبران تويني الذي لم يذكره بالاسم بأنه صحفي (لا وزن له ولا قيمة مهنية او سياسية سوى انه خلف والده في قيادة صحيفة لم يجد في هذه الظروف سوى ان يطالب بانسحاب القوات السورية من لبنان) . واضاف قائلاً ومنبوذون لبنانيون تركوا بلدهم واستقروا في الفنادق في البلدان الاجنبية وراحوا يخوضون حرب (تحرير لبنان) وحرب ضد القوات السورية مشيراً الى ميشيل عون الذي قال عنه انه هرب عند اول طلقة الى سفارة اجنبية في بيروت. واعتبر الطلاب الذين خرجوا الى شوارع بيروت والهتاف ضد سوريا بالمغرر بهم وقال رئيس تحرير (البعث) ومثل الفطر ظهرت في الظلام فجأة منظمات وهيئات ولجان وحتى احزاب على الورق لا يعرف احد لها مقراً ولا عنواناً ولا تاريخاً تنشر بيانات ضد سوريا. وتساءل: ما الذي يجمع بين هذه الاصوات كلها؟ واستطرد قائلاً: انها حملة معادية منظمة نداء على طريقة اركان الحرب ضد سوريا لتليين عريكتها وتطويع مواقفها.