اعتبر كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة معالجة العراق لقضية اسرى الكويت (المعيار) الذي سيتم الحكم به على موقف بغداد من القضايا الاخرى المتصلة بحرب الخليج, وذلك بعد ان عاد مبعوثه الروسي يولي فرنتسوف من جولة بالمنطقة صفر اليدين ولم يتمكن من لقاء المسئولين العراقيين للحصول على مساعدتهم. وابلغ عنان مجلس الامن مساء امس الاول ان حل مشكلة الاسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى هى مسألة ذات اولوية لاعتباراتها الانسانية البحتة ولايجوز ربطها بمسألة انتظار التحرك السياسي المعنى بتسوية المسائل الاخرى العالقة والمتصلة بالعراق. وفى تقريره الاول الذى وجهه الى رئيس مجلس الامن حول الجهود الاولية التى قام بها منسقه الخاص رفيع المستوى المعنى بهذه المسألة اكد الامين العام على اهمية تقديم التسهيلات والتعامل مع فرنتسوف على اساس انه كيان مستقل ويتطلب لايضاح مهمته ابداء التعاون الكامل من كافة الجهات المعنية بصفة خاصة والمجتمع الدولى بصفة عامة. واعرب الامين العام عن ترحيبه بأي حوار بناء يباشره فرنتسوف بهذا الخصوص مع الحكومة العراقية ونوه الى ان المنسق الخاص سوف يواصل جهوده اللازمة لتشجيع كافة الاطراف على التعاون لتسوية هذه المسألة الانسانية الحساسة. وقال ان ترتيبات الافراج المتبادل والاخير والذى تم لمعتقلى واسرى الحرب الايرانية العراقية بعد اكثر من جهود عقد من الزمن من البحث المكثف والمفاوضات يمكن ان يشكل ضوء شعاع بأن تطورات مماثلة يمكن ان تحدث وتتحقق بالنسبة للأسرى والمفقودين الكويتيين. واكد الامين العام ان ولاية منسقه فرنتسوف هى جزء من القرار. كما اكد ايضا على ضرورة استمرار الحوار المستقل الذى تقوم به لجنة الصليب الاحمر الدولى مع الحكومة العراقية حول هذه المسألة وعلى ضرورة الحفاظ على سرية وانشطة هذه اللجنة وايضا على ضرورة مواصلة عمل اللجنة الثلاثية المعنية بمسألة الاسرى واصفا بأنها تبقى انسب وسيلة للتعامل من اجل تسوية هذه المعضلة. وكان المنسق الخاص رفيع المستوى المعين بمسألة الاسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية وجه تقريره الاولي الى الامين العام والذي قام بدوره باحالته الى مجلس الامن. ولا يقول التقرير بشكل قاطع ان المسئولين العراقيين رفضوا التحدث معه لكنه يقول ان (المنسق حاول الاتصال بالممثلين العراقيين للحصول على مساعدتهم وسيواصل جهوده لاقامة حوار مع الجانب العراقي) . وحث الامين العام كوفي عنان في التقرير قيادة حركة عدم الانحياز والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي على (ان تواصل من خلال كل القنوات المتاحة جهودها من اجل الاسراع بحل قضية المفقودين الانسانية) . في السياق ذاته قال الشيخ أحمد العبدالله الاحمد الصباح وزير المالية والمواصلات الكويتى ان تحركات ستتم من قبل تونس نحو ايجاد حلول ناجحة وسريعة لموضوع الاسرى الكويتيين فى العراق. وأضاف الوزير الكويتى فى تصريح عقب استقبال الرئيس التونسى زين العابدين بن على له امس الاول انه تم خلال المقابلة التطرق الى موضوع الاسرى وكان هناك تفهماً تاماً من قبل الرئيس التونسى لهذا الموضوع ونحن نقدر هذه المبادرة الطيبة بشأن التحرك التونسى لايجاد حلول لموضوع الاسرى. الوكالات