ردت الولايات المتحدة بصرامة على اعلان العراق استعداده لاجراء حوار مع واشنطن على قدم المساواة وذكرت بان احترام بغداد لقرارات الامم المتحدة شرط اساسي مسبق لكل اشكال اشكال الحوار. واعلن مسئول في وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس (ان ما ننتظره من العراق هو ان ينصاع الى قرارات مجلس الامن الدولي) حول مراقبة نزع اسلحته الامر الذي ما زالت بغداد ترفضه. وقال هذا المسئول الذي رفض الكشف عن هويته (لم نقترح اي حوار مع العراق لان هذا البلد يتعنت الى حد الان في رفض قرارات مجلس الامن الدولي) . واضاف (ان علاقاتنا قائمة على هذا الشرط المسبق: فلينصاع العراق الى القرارات انه يعلم ما يجب عليه ان يفعله ولا يفعل) . وكان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان أكد الثلاثاء الماضي ان (العراق على استعداد ان يقبل الحوار مع الولايات المتحدة الامريكية لكن في اطار المصالح المشتركة وليس حوار عبد وسيد) . وعلى صعيد متصل اكد العراق انه لم يعد يشكل تهديدا لاحد من جيرانه مشيرا الى انه لم تعد لديه اية اسلحة من اسلحة الدمار الشامل ولا مستلزمات صناعتها بعد ان دمرت لجان التفتيش الدولية هذه الاسلحة ومصانعها. وقالت صحيفة( الثورة) العراقية فى مقالها الرئيسى امس ان اكذوبة تهديد امن الدول المجاورة التى تروجها الدعاية الامريكية اصبحت مفضوحة واضافت الصحيفة ان الهدف من ترويج هذه الاكذوبة هو ايهام الرأى العام بان اعادة المفتشين الى العراق امر مشروع وضرورى. من جهة اخرى قام البرلماني الامريكي توني هول امس بزيارة احدى مدارس البصرة حيث لاحظ الوضع المؤسف للقطاع الدراسي. وافاد مراسل لوكالة (فرانس برس) ان النائب الديمقراطي توني هول شاهد فتيات في مدرسة البراعم الابتدائية للبنات يجلسن بمعدل خمس فتيات على مقاعد تسع عادة لتلميذين وهن يستخدمن ادوات بالية في قاعات تفتقر للالواح واللوازم الاخرى. وقد نهضت التلميذات عند دخول البرلماني الامريكي ورددن بعد معلمتهن (عاش القائد) صدام حسين. واعلن هول للصحافيين الذين يرافقونه ان (العقوبات فرضت لوقف استخدام اسلحة الدمار الشامل.. لكنها تطال اناسا ابرياء) . وقد تجول هول امس في احياء شعبية وشوارع تغمرها مياه المجارير قبل ان يتوجه الى بغداد. وامس الاول قام بجولة على مستشفيات البصرة ثاني مدن العراق التي تقع على بعد حوالي 500 كلم الى جنوب بغداد. ورافقه مندوبون من الهلال الاحمر العراقي ومنظمة اليونيسف. .أ.ف.ب ـ أ.ش.أ
