رأت نشرة (أخبار الساعة) الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان الامارات ربما كانت اسبق من غيرها من الدول الخليجية والعربية الى تطوير ودعم علاقاتها الثنائية مع ايران بحكم المساس الجغرافي والمصالح المتنامية, لولا الاحتلال الايراني لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى منذ عام 1971. واشارت افتتاحية (أخبار الساعة) تحت عنوان (مغزى التجاوب الخليجي والعربي مع ايران) الى رفض ايران المستمر لكافة النداءات التي طرحها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لتسوية القضية من خلال الحوار المباشر ووفق جدول زمني, او باحالتها الى التحكيم الدولي. وقالت ان كل دولة كاملة الحقوق فى ان تصوغ حركتها الخارجية بما يحقق مصالحها الذاتية ويخدم اهدافها الحيوية كما ان جمهورية ايران الاسلامية دولة لها ثقل اقليمى متميز لا يمكن تجاهله على المستويات السياسية والاقتصادية والامنية بل ان الروابط الجغرافية والتاريخية ووحدة الدين الاسلامى بينها وبين الدول الخليجية والعربية تجعل من دعم وتطوير تلك العلاقات مطلبا مهما ويخدم المصالح المشتركة . والمحت الى ان المتتبع لمسار العلاقات العربية الايرانية يستشعر وخاصة خلال الاسبوعين الاخيرين اضطرادا ملحوظا فى تجاوب بعض الدول العربية والخليجية مع مساعى الرئيس الايرانى محمد خاتمى لتحسين علاقات ايران مع الدول العربية مشيرة الى زيارة قائد سلاح الجو العمانى لطهران واعلان وكالة الانباء الايرانية ان الزيارة اسفرت عن توقيع اتفاق تعاون دفاعى . كما اشارت (أخبار الساعة) الى افادة مصدر دبلوماسى فى ايران بان وزير الدفاع الايرانى سيقوم بزيارة رسمية للرياض يوم 23 ابريل بدعوة من نظيره السعودى والى زيارة المستشار الخاص لولى العهد الكويتى الى طهران فيما اوضحت مصادر بانها زيارة تمهيدية للقاء مرتقب بين وزير الخارجية الكويتى ونظيره الايرانى والى الانباء التى افادت عن تفويض مجلس الوزراء السعودى وزير الداخلية للتوصل الى مشروع اتفاقية للتعاون الامنى بين المملكة وايران وكذلك الى زيارة الرئيس اليمنى علي عبد الله صالح فى اول زيارة رسمية لرئيس يمنى لايران منذ قيام الثورة الايرانية اضافة الى الزيارة المتوقعة للرئيس اللبنانى اميل لحود لطهران ضمن جولته الحالية. ودعت النشرة فى الختام النظام الايرانى الى ان يعى ان كل هذا التجاوب الخليجى والعربى مع مساعيه لتحسين علاقاته العربية انما يستهدف بالدرجة الاساسية تشجيع ودعم الاتجاهات المعتدلة للرئيس خاتمى والتى يظل المطلب المشروع لدولة الامارات فى قضية انهاء الاحتلال الايرانى لجزرها الثلاث اهم ما ينتقص من مصداقية تلك التوجهات بل قد يحول دون مواصلة هذا التجاوب فيما لو لم يعد الساسة فى ايران تقييم موقفهم المتشدد حيال هذه القضية العربية المصيرية المهمة.وام