اعرب الرئيس السوداني عمر البشير امس عن استعداد بلاده لاستئناف العلاقات مع الولايات المتحدة وكشف وزير خارجيته مصطفى عثمان اسماعيل عن رسائل تلقتها الخرطوم من واشنطن الاسبوع الماضي تتضمن مقترحات لحل القضايا الخلافية. وقال البشير في مقابلة مع صحيفة (الزمان) الصادرة في لندن امس (نحن لم نخف رغبتنا في يوم من الايام واستعدادنا لعلاقات سوية مع الولايات المتحدة الامريكية) . واوضح ان (اشارات ايجابية صدرت من واشنطن لاستئناف العلاقات مع السودان) ووجدت منا الترحيب واكد البشير ان هناك اطرافا فاعلة في الولايات المتحدة تحبذ الحوار مع القيادة السودانية وتريده. وفي الخرطوم قال وزير الخارجية السوداني ان الخرطوم وواشنطن قد شرعتا في تبادل المقترحات لتحسين العلاقات المتأزمة والمقطوعة تماما منذ اغسطس 1998 عقب قصف مصنع الشفاء للادوية من قبل الولايات المتحدة. وكشف اسماعيل في تصريحات صحفية امس الاول عن رسائل تلقتها الحكومة السودانية الاسبوع الماضي من واشنطن تتضمن مقترحات امريكية لحل القضايا الخلافية الشائكة بين البلدين. واشار الى ان حكومته ردت برسالة مماثلة اوضحت فيها رؤيتها للحلول المناسبة لتجاوز الازمة, مؤكدا في ذات الوقت الى ان تبادل المقترحات بين الطرفين يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح لترقية الحوار وتخطي العقبات التي ظلت تعترض عودة العلاقات. الى ذلك قالت (الصحافي الدولي) الصادرة بالخرطوم امس ان السلطات السودانية منحت ثلاثة دبلوماسيين امريكيين تأشيرات دخول للسودان لمباشرة عملهم في مقر السفارة الامريكية بالخرطوم وذلك بالتزامن مع اعلان الخارجية الامريكية امس بأن القنصل الامريكي للسودان الموجود حاليا في القاهرة سيصل بداية الاسبوع المقبل لتصريف المهام القنصلية بمقر السفارة بالخرطوم. وبدا لافتا تصريحات ادلى بها وزير الخارجية السوداني لراديو (صوت امريكا) الاسبوع الماضي اعلن خلالها استعداد السودان للتعاون مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بمكافحة الارهاب. وتتهم الولايات المتحدة السودان بدعم الارهاب وانتهاك حقوق الانسان والديمقراطية وعدم الجدية في ايجاد حل سلمي للنزاع في جنوب السودان وترى الخرطوم من جانبها ان التوجه الاسلامي هو السبب وراء تحامل واشنطن. وجددت زيارة المبعوث الامريكي هاري جونسون للسودان في مارس الماضي الآمال بفتح قنوات جديدة للحوار بعد ان اكدت الحكومة للمبعوث رغبتها في الدخول مع الولايات المتحدة في حوار بناء