اختتم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح امس زيارة هي الاولى من نوعها لايران بمؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الايراني محمد خاتمي جدد الاخير خلاله الدعوة لاجراء مفاوضات ثنائية مع دولة الامارات العربية المتحدة لحل قضية الجزر الاماراتية المحتلة (طنب الكبرى, طنب الصغرى وابو موسى)، في حين نفت صنعاء قيامها بوساطة بين طهران وابوظبي, او طهران وواشنطن. من جانبه اعتبر صالح زيارته لطهران مثمرة معرباً عن ارتياحه لتوقيع ثلاث اتفاقيات تعاون في المجال السياسي والنقل الجوي والصيد البحري. وقد اعتبر الرئيس اليمنى المصالح المشتركة بين ايران واليمن عاملا مهما لتعزيز التعاون بين بلدان المنطقة مضيفا خلال التوقيع على الاتفاقيات ان الاعداء يحاولون ايجاد جو من التوتر وعدم الثقة بين بلدان المنطقة داعيا الى العمل من خلال توظيف كافة الامكانات المتاحة من التنمية والاستقرار الاقليمى. من جانبه اكد كمال خرازي وزير خارجية ايران ضرورة تعزيز اواصر المودة والتعاون في المنطقة مؤكدا ان ذلك من اولويات السياسة الخارجية لايران داعيا الى التعاون بين بلدان المنطقة من اجل الحفاظ على امنها. كانت ايران واليمن قد وقعتا ثلاث اتفاقيات للتعاون في المجالات السياسية والنقل الجوى والثروة السمكية. وذكر راديو (طهران) أن اتفاقية التعاون السياسى التى وقعها كل من كمال خرازى وزير خارجية ايران ونظيره اليمنى عبد القادر باجمال على ضرورة توسيع وتوثيق التعاون بين الوزارتين في مجالات الابحاث وتبادل الوثائق وتدريب الكوادر وتنسيق المواقف في الاوساط والمنظمات الدولية. وفيما يخص النقل الجوى فقد دعت اتفاقية التعاون التى وقعت من قبل وزيرى النقل الايرانى واليمنى الى اقامة رحلات جوية منظمة بين البلدين. كما وقع الجانبان الايرانى واليمنى على اتفاقية للتعاون في مجال الثروة السمكية تسمح لايران بالصيد في مياه اليمن الاقليمية, وارسال سفن صيد ايرانية لتقويم الثروة السمكية اليمنية, وفي مؤتمر صحفي مشترك قال خاتمي رداً على سؤال حول موقف ايران من مسألة الجزر الثلاث, طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى, التي تسيطر عليها ايران منذ 1971 وتطالب بها الامارات, بأن وزير الخارجية كمال خرازي زار مرات عدة ابوظبي (مما اثمر بعض النتائج) . واعتبر خاتمي ان (الخلافات يجب ان تسوى عبر المفاوضات) وان ايران (تواصل سياسة الانفراج مع دول المنطقة) . من جانبه اكد عبدالقادر باجمال وزير الخارجية اليمنى ان بلاده لاتقوم بوساطة لا بشأن الجزر المتنازع عليها بين الامارات وايران ولا بين طهران والولايات المتحدة. واضاف في تصريح لراديو (مونت كارلو) امس انه عندما نتحدث عن جانب الامن في المنطقة بعد الحرص على السلام وعلى التعاون وقضايا مثل هذا النوع من القضايا التى هى موضع خلاف لابد ان يكون هناك وقفه ولكن ليس هناك وساطة بالمعنى الذى يفهمه البعض مشيرا الى انه يشجع الانفتاح بين الولايات المتحدة وايران وليس مكلفا بحمل افكار معينة. وحول استقبال اليمن لبعض اليهود من اصل يمنى اوضح باجمال ان استقبال اليهود لايعنى التطبيع مع اسرائيل مؤكدا ان التطبيع لا يتم الا بعد ان يكون هناك سلام شامل ودائم ونهائي. الوكالات