عقد مساعد وزير الخارجية المصري لشئون العاملين بالخارج السفير عاصم مجاهد والوفد المرافق له لقاء مع عدد من افراد الجالية المصرية بقطر, وتناول اللقاء الذي عقد في المدرسة المصرية للغات بالدوحة كل المشاكل والتساؤلات التي تواجه العاملين المصريين في المجالات التعليمية والاقتصادية والضريبية والاستثمارية, ومن اهم الشكاوي التي استمع لها المسئول المصري والوفد الفني المرافق له المشاكل التعليمية والادارية التي يتعرض لها ابناء المصريات المتزوجات من اجانب, وقد نصح ضيوف الاجتماع هؤلاء الامهات باتباع لوائح القوانين المعمول بها حاليا, بصرف النظر عما يسمعنه من اخبار حول تنقيحات لهذه القوانين, لم يستقر عليها الرأي بعد, ولاتزال في طور المقترحات. وذلك حتى لا يتعرضن الى مفاجآت غير سارة. ثم تدخل من بين الحضور عدد من افراد الجالية المصرية المهتمين بالعودة الى بلادهم, والاستثمار فيها, وتعرض هؤلاء الى العراقيل الادارية والمصرفية التي واجهوها عندما قرروا ذلك وتولى افراد الوفد الزائر الحديث بإسهاب حول هذا الموضوع, حيث أفادوا الحاضرين بالخصوص بجديد الخارطة الاستثمارية التي اعدتها الدولة لتوضيح مميزات الاستثمار ومجالاته المتنوعة, اضافة الى ما تم اعداده من مناطق صناعية خاصة بالمشاريع الصغرى والمتوسطة وما يصاحبها من اعفاء ضريبي لمدة عشر سنوات. وقال احد اعضاء الوفد ان قانون الاستثمار الجديد الغى الموافقة على المشروع وما كان يتطلبه ذلك من الوقت اذ كان المشروع مبرمجا ضمن جدول خاص, وقد جاء ذلك ردا عما عاناه احد المواطنين المصريين من تأخير ومضاعفات بسبب اعتزامه انشاء مشروع استثماري في مصر. وتحدث بعض الضيوف عن مشكلة الضرائب التي يشتكي منها الكثيرون وبعد ان شرح الحاضرون جداولها والاحكام التي تضبطها ضمن القانون, نصح من يعتزمون التلاعب في الشركات في هذا الصدد بضرورة احترام دفاتر المحاسبات التي يرتكز عليها عمل مأمور الضرائب طبقا للقانون, اما اذا لم تكن هذه الحسابات منتظمة, وإذا تم التفطن الى محاولة تهرب من اي نوع, فإنه من الطبيعي ان تحصل مضاعفات ومشاكل تستقر اخيرا عند القضاء. ولخص المتدخل حديثه في ان الكثير مما يقال حول الموضوع فيه مبالغة كبيرة او يعود الى خلل في الاجراءات الحسابية لبعض المستثمرين. وحول سؤال عن مدى جدوى دخول الدولة في مشاريع عملاقة, والحال أنها مدينة, رد احد اعضاء الوفد بأن نسبة الدين في مصر مقبولة, وذلك بشهادة المؤسسات المالية الدولية وشرح كيف ان معدل التضخم المنخفض مع استقرار سعر صرف العملة هما المؤشران الرئيسيان لصحة وعافية الاقتصاد المصري. ومن بعض نماذج المشاكل الشخصية التي اثيرت خلال الاجتماع تحدث مقيم مصري عما اعتبره (هضم حقوق العمالة المصرية) وتسليط نظام الكفالة على رؤوسهم كالسيف وقد رد عليه مساعد وزير الخارجية المصري بأن نظام الكفالة, قرار سيادي داخلي في قطر وفي سائر دول مجلس التعاون الخليجي, لا يحق لاي احد ان يتدخل فيه مضيفا ان الاف المصريين يعلمون به قبل التحاقهم بالعمل في هذه الدول بما يعني القبول به وطالب المتدخل بعدم تعميم بعض المشاكل الخاصة على الجميع. وفي نهاية الاجتماع, ناشد المسئول المصري الجالية المصرية بتحويل كل شكاويها الى المستشار العمالي التابع للسفارة الذي يتولى متابعتها مع الجهات المعنية, كما جدد تأكيده على انه يتابع كل الرسائل والاستفسارات التي تطرح من المغتربين عن طريق السفارة واعدا بالرد عليها عن طريق الحقيبة الدبلوماسية. الدوحة ـ فيصل البعطوط