بالرغم من أن الدكتور جلال أمين يحتل موقع أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية إلا أن هذا الثوب الأكاديمي لم يكن رداءه الوحيد الذي حرص عليه طوال الوقت فالدكتور جلال أمين مثقف لديه قناعات قوية بأن التخصص ربما يكون أداة للتعمية وليس للتنوير ذلك لأن المشكلات مركبة ومتشابكة الأسباب. صحيح أن الدكتور أمين نشأ في بيت علم وفكر فوالده المفكر العربي المعروف الدكتور أحمد أمين, صاحب الكتب الهامة في تاريخ الثقافة العربية والفكر الإسلامي, ولكن ذلك وحده ليس كافيا لانشغال الابن بهموم الثقافة وقلقها الدائم ما لم تكن بنيته النفسية والعقلية والمزاجية تؤهله لهذا الدور, وللدكتور جلال العديد من الكتب الهامة آخرها (وصف مصر في نهاية القرن العشرين) وهو كتاب يقدم فيه تحليلا اضافيا من خلال دراسات عديدة لتطور الاقتصاد والسياسة والمجتمع والثقافة في مصر وما آلت إليه الأوضاع في نهاية القرن.. التقيت به في القاهرة وحاورته: * يبدو أننا في بداية القرن الواحد والعشرين نعود القهقرى مرة أخرى إلى الوراء, مثلا الحريات الديمقراطية تتآكل والعقلانية تتراجع والاستنارة تضمحل والتعليم والعمل والمرأة.. الخ. كلها في تراجع, ما رأيك؟ ـ مع مرور الزمن وخصوصا بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وانتشار موجة العولمة أصبحت أميل أكثر فأكثر إلى أننا قد نكون مخطئين في نظرتنا لتجربة مصر والعالم العربي في الخمسينيات والستينييات, فقد كنا في الماضي القريب ننظر إلى هذه التجربة على أنها كانت بداية عصر جديد تحالفت ضده أوضاع بعينها فانتكس. ويبدو أن الحقيقة غير ذلك فهذه الفترة, فترة الخمسينيات والستينيات كانت انقطاعا في مسار طويل مظلم ثم انتهى هذا الانقطاع ثم عاود الانحسار مساره. ويمكنك أن تلاحظ أن الهجمة الاستعمارية الأوروبية الأمريكية عمرها 150 عاما وذلك بعد بداية الهجوم على العالم العربي في منتصف القرن التاسع عشر. هذه الهجمة مثلت بداية انحسار عنيف في نظري, أو هبوط عنيف للعرب (هناك أناس يعتبرون هذه الهجمة هي بداية التحضر والتمدن) وأنا أعتبرها بداية انحسار. وإذا تناولنا الأمر بصورة أكثر تفصيلا, يمكن أن نلاحظ أنه منذ عام 1840م حتى الآن, هناك انقطاعان هامان: الأول حدث في ثلاثينيات القرن العشرين بسبب الأزمة وحدثت انتعاشة اقتصادية كان من نتائجها تجربة طلعت حرب الاقتصادية الوطنية, كانت هذه لحظة انقطاع صغيرة في المسار. وبمجرد أن مارس الغرب نشاطه من جديد منذ الحرب العالمية الثانية وما أعقبها بدأ التيار الضاغط يواصل مساره القديم, ثم جاء الانقطاع الثاني منذ منتصف الخمسينيات حتى عام ,1967 وهذا الانقطاع حدث بسبب الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي, هذه الحرب التي أعطت فرصة للمناورة وكانت قصيرة العمر جدا, أي أن الفترة التي حكم فيها عبد الناصر كانت فترة قصيرة للغاية يمكنك أن تحصرها بين عام ,1956 ,1967 قبل ذلك كان هناك احتلال إنجليزي, هذه نظرة متشائمة جدا ولكنها أقرب إلى الحقيقة. كفاح الشعوب * لا أريد التوقف عند التشاؤم ولكني أتوقف في هذا الكلام أمام تهميشك للجوانب الذاتية في كفاح الشعوب وكأن تقدمنا خطوة إلى الأمام مرهون بفترة انقطاع يخف فيها الضغط الخارجي وليس مرهونا بإرادتنا؟ ـ كارل ماركس له تعبير جيد يقول فيه (الحرية هي فهم الضرورة) وهذا معناه أننا لابد أن نعطي للدور الذاتي قيمته الحقيقية, وأن نقوم بدراسة البيئة التي نتحرك فيها, ونستغلها أحسن استغلال لصالحنا, فكل المفكرين من أمثال الأفغاني والطهطاوي ومحمد عبده وغيرهم كان لهم دور ذاتي ومفيد, ولكن محمد علي وجمال عبد الناصر فهما الضرورة وحاولا أن يستفيدا منها بأكبر قدر لمصلحة البلد, فالملاح الماهر لا يتجاهل العاصفة وهو يفرد شراعه بما يخدم سير المركب في الاتجاه الذي يريده, وهذا ما فعله بالضبط محمد على وعبد الناصر فقد فردا أشرعتهما بما يخدم سير المركب وفي الاتجاه الذي يريده كل منهما دون تجاهل العاصفة, أما ما فعله السادات فإنه بالضبط أنزل الشراع وترك المركب للرياح تذهب به أينما تشاء لكنني, لا ألغي الدور الذاتي. * هل سنظل مرهونين بإرادة الآخر في مسار تطورنا؟ ـ رأيي أن مصر والعرب ليس لهم مهرب من معرفة ماذا يحدث في العالم, لأن هذا الذي يحدث له تأثير أكبر على مسار حياتهم وهذا هو المحور الحقيقي لفكرة العولمة وإذا كان هذا التأثير صحيحا في القرنين الماضيين فإنه سيكون صحيحا بدرجة أكبر سواء في الحاضر أو في المستقبل, فالعالم يزداد صغرا وتقاربا ولابد أن تكون مواجهتنا مع الآخر من هذا الأساس, أنا اعترض على أنصار العولمة ومن يتحدثون باسمها لأنهم أنصار إنزال الشراع, يدعونك لانزال الشراع وترك السفينة لكي تغرق وإن كانوا يتظاهرون بغير ذلك, إلا أن خطابهم في النهاية يدعو للتسليم لأن الرياح شديدة والتيار كاسح وكأنهم يدعوننا إلى الغرق, وأنا أقول لا لأن واجبنا نحو أنفسنا ألا نغرق. نظرة أوسع للعولمة * ولماذا نغرق؟ المفروض العولمة ستفتح الباب على مصراعيه للسلع الأجنبية رخيصة الثمن, بمعنى أن الناس ستكون سعيدة من خلال تحقيق إشباع أكبر فلماذا أنت غاضب من العولمة, هل أنت قلق من التفاوت الطبقي الذي سيحدث؟ ـ أنا بصراحة لا يغضبني التفاوت في الدخول الذي يحدث في إطار العولمة أو على الأقل ليس هذا هو محور رفضي الأساسي لها, صحيح أن هناك من يرفضون العولمة بسبب اتجاه التفاوت في الدخول الذي سيحدث من جرائها, ولكن بنظرة أوسع نجد أن مشكلة توزيع الدخل تصحح نفسها على المدى الطويل رغم آلام مشكلة توزيع الدخل في المدى القصير والمتوسط, مثلا لو نظرت إلى مصر منذ 50 عاما أو 100 عام ستجد أن التفاوت كان موجودا لكنك عندما تقارن بين الـ 30% الأكثر فقرا منذ 50 عاما والـ 30% الأكثر فقرا الآن ستجد أن نسبة الحرمان قلت, الفجوة تزداد لكن نسبة الحرمان تقل, اليوم أقل حرمانا من فقراء الأمس, لأن فقراء الأمس كانوا الحفاة العراة الجياع, ما أريد أن أقوله أن مسألة التفاوت هذه سوف تصحح نفسها في المدى الطويل, والنمو الاقتصادي لم يكن في يوم من الأيام ولا في بلد من البلدان متوازنا, إذن لم يحدث مطلقا أن ارتفع مستوى معيشة الناس كلهم في وقت واحد, إذن ليس هذا يقلقني من العولمة ولكن ليس هذا معناه أنني موافق على الخصخصة وبيع السكك الحديدية والمستشفيات. * إذن ما الذي يخيفك من العولمة؟ ـ الذي يخيفني هو ما سيحدث لمسألة الهوية وهناك كثيرون يستهينون بها, والهوية الثقافية والحضارية هي ما أقصده, وهناك كلمة للسيد المسيح يقول فيها "ماذا يفيد الإنسان إذا كسب العالم وخسر نفسه" وأنا أفهم العولمة فيما يخص مسألة الهوية من خلال كلمة السيد المسيح لأننا قد نكسب العالم ونخسر هويتنا, وهناك كما قلت من لا يشغلهم هذا الأمر لأن موضوع الهوية عندهم مرادف للتخلف ويتمنون أن تذهب هذه الهوية إلى غير رجعة. * ما هو تعريفك للهوية في هذا السياق؟ ـ هي كل ما يميزك عن غيرك, هي خصوصيتك لغتك ودينك وقيمك الأخلاقية وموسيقاك وفنونك الشعبية وتراثك وطريقتك في المأكل والملبس والمشرب والعمران هي الأدب والشعر وبيرم التونسي وفؤاد, حداد والرؤية للعالم والنظرة الفلسفية للحياة والموت العولمة تهدد كل هذا, العولمة تهدد الهوية وهذا هو الخلاف بين أنصار العولمة والساخطين عليها, وفي نظري فإن المهانة التي سوف تتعرض لها اللغة العربية في ظل العولمة أسوأ من مسألة توزيع الدخل وعندما يتم احتلالك من خلال نظام إعلامي واقتصادي يعمل كله لتهميش اللغة العربية لحساب لغات أخرى فماذا تتوقع أن يحدث. أخشي أن يأتي يوم في ظل العولمة ولا أجد المتنبي أو نزار قباني, كما قلت من قبل فإن مسألة توزيع الدخل والتفاوت الطبقي يمكن تصحيحها بسهولة في المدى الطويل. ولكن عندما يتم محو اللغة كيف نصححها, خذ مثلا بالجزائر وما فعله الفرنسيون في لغتها العربية, الجزائر حتى الآن لم تفق مما حدث لها, فاللغة لها التأثير الأول في الإنتاج الثقافي, العولمة باختصار مضمونها انك يمكن أن تكسب العالم كله وتخسر نفسك. الحريات وحقوق الانسان * لكن أنصار العولمة يرون أنها السبيل الوحيد لإنهاء الدور القمعي التقليدي للدولة وفتح الباب على مصراعيه للحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان.. ماذا ترى؟ ـ هذه من أكثر الأكاذيب خبثا. لأنهم يصورون لنا أن الاعتداء الوحيد على حقوق الإنسان يأتي من الدولة, ومن ثم فأي تضاؤل لدور الدولة هو انتصار لحقوق الإنسان, أنا أريد أن أقول ان الدولة أحد المصادر الكثيرة للعصف بحقوق الإنسان وفي بعض الظروف والمجالات فإن قوة الدولة هي أحد الشروط الأساسية لصيانة حقوق الإنسان. وعلى سبيل المثال أليست قوة الدولة في أحيان كثيرة تكون مطلوبة لحصول الإنسان على حقوقه الصحية, أليس دعم رغيف الخبز من حقوق الإنسان وهذا الدعم مرهون بقوة الدولة اقتصاديا. الدولة يمكنها أن تعصف بحقوق الإنسان ويمكنها أن تكون سندا لهذه الحقوق, يمكن أن تغلق الدولة جريدة ويمكن أن تفتح مستشفى أو تمد مياه الشرب. وعلى الجانب الآخر دعني أقول لك إذا كانت الدولة يمكنها أن تغلق جريدة فإن الشركات متعددة الجنسية التي تزدهر مع العولمة يمكنها أن تلوث الإعلام كله والعقل البشري كله. * أرجو أن تعطي أمثلة على صحة ذلك؟ ـ مثلا من الذي خلق أسطورة الأميرة ديانا, وبعد ذلك قتل هذه الأسطورة؟ هل هي الدولة أم وسائل الإعلام الغربية التي تديرها شركات عملاقة. فأسطورة ديانا كلها كذب في كذب, إنسانة عادية أخذوها وعملوا منها أسطورة وشغلوا الناس بها عدة شهور. بعد ذلك جاءت مونيكا. أليس هذا اعتداء على حقوق الإنسان؟ أنا من حقي ألا يشغل ابني الصغير باله بما يحدث لمونيكا وكلينتون من حقي أن لا يقطع التليفزيون إرساله أثناء إذاعة مسلسل لنجيب محفوظ من أجل الدعاية لمسحوق غسيل عالمي. خذ مثالا آخر أليس استخدام الفتيات الصغيرات في إعلانات التليفزيون اعتداء على حقوق الإنسان حيث تصبح المرأة سلعة لترويج البضائع. الفكرة أن الدولة لا هي المعتدي الوحيد على حقوق الإنسان ولا انسحابها سيوفر للإنسان حقوقه. * في كل هذا السياق كيف تنظر إلى الدور المنتظر من المثقفين؟ ـ حالة المثقفين عندنا يرثى لها ونحن نتساهل جدا في إطلاق وصف المثقف ناهيك عن وصف المفكر. وأنا بصراحة أعتقد أن كثيرين ممن يسمون بالمثقفين لا يستحقون هذا الاسم, وكذلك فإن 95% ممن يسمون بالمفكرين لا يستحقون هذا الاسم. الثقافة ليست فقط درجة المعرفة ولا تحصيل المعلومات ولا هي شهادات فالحصول على درجة الدكتوراه والأستاذية بالجامعة ليس دليلا على أن من حصل عليها يعد مثقفا كما أن الكتابة في الصحف والظهور في التليفزيون ليس دليلا على الثقافة. فالثقافة هي عملية مستمرة من القلق والهم والتفكير والانشغال الدائم بالظواهر والقضايا الفكرية والاجتماعية والمشكلة فيمن يمكن أن نسميهم مثقفين إنك تقرأ للواحد منهم مقالة فلا تجد إلا كلاما مرصوصا لا يؤدي إلى نتيجة. * هل تذكر لي أسماء ممن يستحقون وصف مفكر ومثقف؟ ـ من الأسماء الحاضرة على ذهني الآن عبد العظيم أنيس وأحمد بهاء الدين, فعندما كنت تقرأ عمود بهاء تشعر أنه مهموم بكل شيء, قال لي مرة إنه يستطيع أن يحرر جريدة بأكملها من كثرة همومه. أما عبد العظيم أنيس فهو عالم رياضيات لكن ليست الرياضيات هي التي جعلته مثقفا وإنما الانشغال والقلق الدائم بالقضايا والهموم الفكرية وإذا رجعنا للنقطة الأساسية فإن حالة مثقفينا يرثى لها. * ما الذي تأخذه أكثر من غيره على المثقفين المصريين والعرب؟ ـ أبسط شيء أنهم يقنعون بإبراء الذمة ـ ولاحظ أن كلامي هذا ينطبق على من يستحقون وصف مثقف ـ فهم عندما يكتبون يجتهدون في تشخيص الحالة ووصفها ولكن هم قليلو المساهمة في البحث عن مخرج فمثلا في قضية الديمقراطية تجد كثيرين جدا يشخصون الحالة ويؤكدون أن الديمقراطية عندنا معدومة, ولكن لا يطرحون حلولا فتجد ما يكتب ليس سوى إبراء ذمة. مثلا في موضوع الأقباط والمسلمين, تجد من يقول لك الأسباب لما حدث اجتماعيا وسياسيا.. الخ. وكل ما يقوله صحيح ولكن ما نحتاجه هو أن نخرج من الورطة. فحكاية إبراء الذمة معناها أن تقول كلاما صحيحا في تحليل الظاهرة ولكن لا تدلي بكلام عملي للخروج من الورطة, وتكون في هذه الحالة أشبه بالطبيب الذي يبرع في تشخيص المرض ولكن لا يكتب لك علاجا. العيب الآخر الذي آخذه على المثقفين هو التركيز على المدى القصير, فالمثقفون المهمومون بالإصلاح قصيرو الأفق الزمني ومتعجلون وكأن المشكلة إذا لم تحل هذا العام لن تحل إطلاقا. وهذا بعكس الحركة الصهيونية, فالحركة الصهيونية اعتادت التفكير لمدى بعيد ونحن بحاجة لهذه الخصيصة. وكلما أظلمت الحياة كلما تأكد أننا بحاجة إلى هذه المسألة, فلابد أن نكون طويلي النفس وألا نتعجل الأمور. * يبدو أن هناك ظاهرة أصبحت ملفتة وهي تحولات المثقفين؟ ـ هناك ثلاثة أنواع من التحول, النوع الأول هو ذلك المثقف الذي يظهر فجأة مغيرا كل أفكاره وقناعاته ومبادئه, مثل لطفي الخولي, وهذا النوع كنا مخدوعين فيه في الستينيات ثم ظهر فجأة على حقيقته. وهناك تحول ثان يأتي كنتيجة للتعب كأن تجد إنسانا قد تعب من العمل العام فقرر أن يستريح ويلتفت إلى نفسه فقط, هناك نوع ثالث من التحول يمكن أن تسميه التحول نحو الجماهيرية بأي شكل فإذا كانت الجماهير أقرب إلى اليسار ترى المثقف يساريا متشددا وعندما تتحول الجماهير نحو الاتجاهات السلفية تراه زعيما بين الجماعات الدينية, وأخيرا هناك نوع من التحول العادي الذي يأتي بعد مراجعة الفكر والأيديولوجيا فمثلا أن تكون ماركسيا ثم تراجع الماركسية وتتخذ منها موقفا جديدا فهذا شيء عادي. * أنت أستاذ للاقتصاد ومثقف مهتم بقضايا الفكر والثقافة والمجتمع فكيف جمعت بين الاقتصاد كتخصص أكاديمي والثقافة كرؤية مفتوحة على فروع المعرفة وكيف تأثر كل منهما بالآخر؟ الاقتصاد والثقافة؟ ـ أظن أن بنيتي المزاجية والعقلية والنفسية كانت تحتم علي هذا الجمع. وبهذه المناسبة أتذكر كلمة تعجبني لعالم اجتماع سويدي هو (ميردال) يقول لا يوجد شيء اسمه مشكلة اجتماعية ولا شيء اسمه مشكلة سياسية, ولا ثقافية. هناك فقط مشاكل وهي معقدة بمعنى أن المشاكل داخلة في بعضها وهذه التقسيمات كلها كانت تحكمية لتسهيل التحليل ولكنها كثيرا ما أفسدته. أنا في رأيي أن بعض روايات نجيب محفوظ تلقي ضوءا على ما حدث في المجتمع المصري أحسن مما فعله أي عالم اجتماع مصري, فالفصل بين التخصصات مؤذ ومضر وإذا كان هدفنا هو الفهم فإن هذا الفصل يؤدي إلى إظلام المشاكل وليس إنارتها. وبالنسبة لتجربتي الشخصية فقد كنت أحاول البحث عن ضالتي أينما وجدت. القاهرة ـ حوار ـ فتحي عامر