تمثل مشكلة المياه أزمة عالمية لا تقف عند حدود بلدان فقيرة بالموارد المائية, بل تمتد الى البلدان الغنية بالثروات بسبب تلوث المياه وعدم توافر المياه النقية الصالحة للاستهلاك الآدمي. مؤتمران انعقدا بين امستردام والقاهرة, طرحها بشكل جدي خطورة وضع المياه, فاما الأول فناقش أزمة المياه ومواردها والعجز في تمويل الاستثمارات فيها, وسط اهتمام عالمي كبير وهو المؤتمر الثاني للمجلس الأعلى للمياه. واما الثاني فناقش في القاهرة الأمن المائي العربي رأسه ايضا رئيس المجلس العالمي للمياه بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد. المؤتمران حفلا بنخبة من الخبراء والمختصين والاساتذة في الجامعات العربية والغربية وناقشوا مشكلة المياه التي تعانيها كل دول العالم بلا استثناء بين شحة وتلوث وجفاف. والمياه كما هو معروف سبب للكثير من النزاعات الدولية ومنها ما هو قائم في الشرق الأوسط والمنطقة العربية مع دول الجوار الاجنبية وذلك ما شكل محور المؤتمر القاهري, والذي تطرق ايضا لنقص المياه في المنطقة العربية بمجملها والسيادة المائية وتجارب الري الحديثة والتحلية ومشاريع تنمية المصادر المائية, في ضوء حقيقة وجود مساحات شاسعة في المنطقة العربية قاحلة, تزداد بازدياد الجفاف. وقدم المؤتمر الأول أوراقا بحثية عرضت لأهداف المجلس الأعلى للمياه وناقشت مشكلة المياه العالمية, ملخصا اياها في سبع مشاكل عرض لها وناقشها وقدم مقترحات لحلها. ونحن هنا نقدم هذا المحور الذي يمسك بطرفيه المؤتمران عارضين لحوارات أجراها (بيان الاربعاء) مع اخصائيين وخبراء ومسئولين مختصين بالمياه وشاركوا في كلا المؤتمرين.