اكد احمد عبدالعزيز الجارالله رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية ان صحافة الخليج هي الاكثر انتشارا وقال ان التحديات التي تواجهها تتمثل في النوعية داعيا الى ايجاد نوع من الدمج على مستوى الخليج. وأوضح بأن مسألة الدمج لا تتم الا بين الصحف المتكافئة, حيث يمكن الاقدام على خلق صحيفة واحدة من قبل المؤسسات الصحفية, اي صحيفة واحدة في المنطقة. واشار الجار الله في حديث لـ (الملف السياسي) الى ان الصحافة ليست سلطة رابعة بالمفهوم الذي توجه الناس والجماهير اليه.. تدافع عن قضايا الناس وتعطي رأيها في الشأن العام وبالتالي فالصحافة ليست سلطة تنفيذية ولا سلطة تشريعية او قضائية لكنها سلطة من حيث تعطي رأيا او انها سلطة من حيث انها تعكس رأي الناس في قضايا الشأن العام. وحول الجدوى الاقتصادية اكد رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية ان بعض الصحف تسجل ارباحا بينما البعض الآخر خرجت بدون دراسة اقتصادية ولذا فإن من لا يسير على أسس تجارية فإنه لا يستمر. وفيما يلي نص الحديث: * هل هامش الحرية في الصحافة الخليجية مقبول من قبل رجالات الصحافة؟ ـ في بعض الدول يعتبر الهامش مقبولا, بينما في دول اخرى لا يعتبر كذلك, ولابد ان يتطور, بيد انه لا يمكن ان نأخذ ما نريد دفعة واحدة, خصوصا في هذه القضايا. يجب ان تراعي مجموعة تطورات وظروف مستجدة لأننا الآن امما صحفيين خريجي جامعات هارفارد واكسفورد, والفعل لديهم مرتبط بقضايا اجتماعية قد تتجاوز الآخرين. * التقنية الموجودة في الصحافة الخليجية هل تساعدها على الانتشار؟ ـ صحافة الخليج تقريبا هي الاكثر انتشارا عدا الصحافة المصرية التي تعتبر الاكثر توزيعا نظرا لعدد السكان في مصر. لكن الصحافة الخليجية منتشرة عربيا ومذكورة في وكالات الانباء بشكل يومي. * الصحافة والفضائيات.. وتغطية الخبر الذي تعتمد عليه بعض الصحافة الخليجية اكثر من المقالات والتحليلات والرأي.. هل هو تحد جديد امام الصحافة الخليجية؟ ـ لا, حتى الاخبار, فإن بعض الفضائيات لا تتمكن من اللحاق بها, بمعنى انه احيانا تتمكن الفضائيات من تغطية الخبر واحيانا لا تغطيه بتوسع مثل الصحافة. والصحافة المقروءة يمكن ان تتوسع بجوانب اخرى كثيرة يصعب على الفضائيات سبر غورها. علاوة على ذلك فالفضائيات هي التي تحدد الوقت وانت المستمع والمشاهد, اما في الصحافة فانت من يحدد وقت القراءة طوال اليوم. * اذن ما هي التحديات التي تواجه الصحافة الخليجية في الوقت الراهن؟ ـ اعتقد انها تتمثل في النوعية, وذلك من خلال تقليص الكلفة من ناحية وايجاد نوع من الدمج من ناحية ثانية. دمج حتى على مستوى الخليج مثلا السياسة ممكن ان تكون مندمجة مع صحيفة في البحرين. كما انه من خلال الاندماج يمكن ان يتشكل سوق جديدة امام الصحيفة, وان تزيد نسبة الاعلان.. وهنا افكار كثيرة في هذا الجانب. * الا تعتقد ان قصة توحيد الصحافة كالمشاريع المشتركة في الحقول الاقتصادية.. على طريقة شركات الطيران المنتشرة؟ ـ مسألة الدمج لا تتم الا بين الصحف المتكافئة والمتفاهمة, ويمكن الاقدام على خلق صحيفة واحدة من قبل المؤسسات الصحفية.. اي صحيفة واحدة في كل المنطقة. * أليس من الافضل ان نبدأ على المستوى المحلي؟ ـ محليا يمكن أن يكون دمج مثلا ان ادمج خدماتي مع خدماتك وانت تدمج خدماتك معي, وتكون صحيفة واحدة بدلا من ان تطبع في ثلاثين صفحة يمكن ان تكون ستين صفحة... تحتوي على كل الخبر الاماراتي والكويتي. ويمكن ان تكون خمسين صفحة اذا استثنينا الخبر العالمي المتشابه. * الصحفيون يشكون من الحقوق التي قد تكون ضائعة او مهضومة ما رأيكم بذلك؟ ـ المفروض ان تتشكل جمعية للصحافيين والناشرين ولكن لو جاءت مطابقة لما هو موجود في لبنان او مصر التي اكتمل فيها الشكل الاداري, فإن ذلك قد يكون قفزة. ولا نستطيع في مجلس التعاون طلب هذه الامور فجأة ودفعة واحدة. فلنبدأ بالجمعيات الصحفية. ففي الكويت كان هناك تجمع للناشرين تحول الى جمعية صحفيين. الآن الناشرين ليست لديهم جمعية. * ما هي طبيعة الصحافة الخليجية؟ ـ مزيج بين الخبر والرأي والتسلية وغابت عنها الآن التسلية. * ما الجدوى الاقتصادية من وجود كم كبير من الصحف في بلد واحد؟ فهل الصحف تربح ام تواجه صعوبات؟ ـ بعضها يسجل ارباحا, بينما خرجت بعض الصحف بدون دراسة اقتصادية وبعضها تكون ذات اتجاه معين ولا يكون عندها هواجس من المصاريف واعتقد ان من لا يسير على اسس تجارية فإنه لا يستمر. الا تعتقد ان الرؤية التجارية البحتة تؤثر على نوعية الصحافة؟ ـ مثلما تعطيك الجريدة الرأي, فإنه يمكن تعزيزه برأي محايد للقارىء. ولكن لابد ان نضع في الحسبان الجانب الاقتصادي فالجريدة ليست صاحبة الرسالة التي تربي الجيل الجديد, الا اذا كانت ذات اتجاه حزبي او تكون مدعومة حكوميا. من الملاحظ ان الصحيفة القوية هي التي تجتذب الاعلانات.. ما مدى صحة ذلك؟ ـ اذا كانت قوية, اذن وضعها الاقتصادي جيد أي تكون قائمة بذاتها وبدورها التوعوي. اما الصحف التي لا تقوم على اسس اقتصادية جيدة فإنها لن تنجح. * اذن فالصحافة ليست سلطة رابعة؟ ـ بل هي سلطة رابعة بالمفهوم الذي توجه الناس والجماهير اليه... تدافع عن قضايا الناس وتعطي رأيها في الشأن العام. الصحافة ليست سلطة تنفيذية ولا سلطة تشريعية او قضائية لكنها سلطة من حيث تعطي رأيا. او انها سلطة من حيث انها تعكس رأي الناس في قضايا الشأن العام. * حتى لو كانت في سياق هامش ضيق من الحريات العامة بما فيها الحريات الصحفية؟ ـ اذا لم تكن هناك حرية لا توجد صحافة حقيقية. أجرى الحوار: رضى الموسوي