تختتم مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية اليوم جولتها في آسيا الوسطى بجولة مباحثات مع الرئيس الأوزبكستاني اسلام كريموف, سبقتها بدعوة قادة الجمهوريات السوفييتية السابقة الى تبني الديمقراطية كخط دفاع وسلاح فعال لمواجهة الارهاب. وقالت اولبرايت في طشقند المحطة الاخيرة في جولة قادتها الى كازاخستان وقيرغيزستان ان (المجتمع الديمقراطي والمنفتح يقدم افضل دفاع ضد التطرف والارهاب ويشكل البيئة الافضل للانتقال الى اقتصاد سوق مزدهر وحديث) . واضافت في خطاب سياسي القته في كلية الاقتصاد والدبلوماسية في العاصمة الاوزبكية (بالرغم من انكم بعيدون جغرافيا عن الولايات المتحدة لكنكم مرتبطون بشكل وثيق ببعض مصالحنا القومية الاكثر حيوية) . واستعرضت اولبرايت في الجمهوريات السوفييتية السابقة الثلاث مسائل الامن الاقليمي وتعزيز الديمقراطية ودولة القانون. ولم تخف وزيرة الخارجية الامريكية عزم الولايات المتحدة زيادة نفوذها في هذه المنطقة المحيطة بروسيا والصين والقريبة من تركيا وايران وافغانستان وكذلك من الهند وباكستان والقوقاز. واعلنت اولبرايت في الدول الثلاث عن منح مساعدة امريكية بقيمة حوالي ثلاثة ملايين دولار لكل منها لتعزيز مراقبة الحدود. وتأتي جولة اولبرايت في هذه المنطقة بعد زيارة مديري وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (لمكافحة التجسس) جورج تينيت ومكتب التحقيقات الفيدرالي لويس فريه. وفي معرض اشارتها الى التوغل العسكري في قيرغيزستان والاعتداءات بالمتفجرات في طشقند وظهور حركات اسلامية مثل حركة طالبان في افغانستان كشفت اولبرايت ان (مثل هذه التهديدات اصبحت اشد في آسيا الوسطى وخصوصا العام الماضي) . لكنها حذرت من ان تصفية افراد او مجموعات او الاجراءات القمعية التي تمس بحقوق الانسان وتحد من الديمقراطية ليست الرد الملائم على ذلك. وقالت ان (احدى اخطر النزعات بالنسبة لحكومة تواجه تهديدات بالعنف هي الرد بطريقة قمعية تنتهك حقوق المواطنين الابرياء) . وتابعت ان (الرقابة والقمع الحكوميين بدون تمييز يمكن ان يدفع بمعارضين معتدلين ومسالمين الى العنف) . واضافت ان مثل هذه السياسة القمعية (يمكن ان تحول الاشخاص الذين لم يهتموا ابدا بالسياسة الى متطرفين ومصيرها الفشل) . وحذرت اولبرايت ايضا من الاجراءات التي تحد من تمكن الشعب من استخدام شبكة الانترنت وهو ما يعتبر (وسيلة تحد من النمو مثلها مثل اغلاق الطرقات او مطار او حدود) . أ.ف.ب
