بعد عمان ولقائه عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني بدأ رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان زيارة (عسيرة) لدمشق بعد تصريحاته المنحازة للموقف الاسرائيلي بخصوص بحيرة طبريا وهو ما يلقي بظلال قاتمة على زيارته للسعودية اليوم حيث كانت الرياض أبدت امتعاضها من موقفه هذا اضافة لرفضه زيارة بيت الشرق الفلسطيني في القدس المحتلة. وكان العاهل الاردني نوه أثناء اجتماعه برئيس الوزراء الكندي والوفد المرافق له بالدور الهام الذي تقوم به كندا على صعيد المفاوضات متعددة الاطراف, وخاصة بما يتعلق بموضوع اللاجئين الفلسطينيين. وقال العاهل الاردني ان نجاح عملية السلام في التوصل إلى السلام المنشود القائم على العدل والمساواة يتيح المجال أمام جميع دول المنطقة للتركيز على النمو الاقتصادي والاجتماعي الذي يحقق الرخاء والازدهار والتقدم لشعوبها. بعدها بدأ كريتيان فور وصوله الى دمشق امس محادثات مع نظيره السوري محمد مصطفى ميرو لبحث مستجدات السلام والعلاقات الثنائية. وذكرت اليكساندرا بوجا سفيرة كندا في دمشق في تصريح لها نشر أمس في دمشق ان زيارة رئيس وزراء بلادها تهدف الى الاطلاع على الموقف السوري من عملية سلام الشرق الأوسط وتبادل الآراء حولها. يذكر ان السفيرة الكندية بدمشق بذلت جهودا في ترتيب زيارة رئيس الوزراء لدمشق في اطار جولته للمنطقة بعد تصريحاته المنحازة لاسرائيل حول بحيرة طبريا عندما زارها في بداية جولته الاسبوع الماضي. وستطلع سوريا زائرها الكندي على حقيقة وضع الحدود التي كانت قائمة قبل عدوان يونيو 1967 وحقوقها في مياه بحيرة طبريا والتأكيد على ان هذه المسألة هامة جدا لاستئناف المفاوضات واقرار اسرائيل بهذه الحقوق كما أقرتها قرارات مجلس الأمن. وستكون الرياض المحطة الأخيرة لكريتيان في اطار جولته الحالية في المنطقة والتي يصلها اليوم. وقال مصدر في وزارة الخارجية السعودية أمس ان المسئول الكندي سيلتقي الملك فهد بن عبد العزيز وولي عهده الامير عبد الله وعدداً آخر من المسئولين السعوديين للبحث بصفة أساسية في إمكانية مساهمة كندا في دفع عملية السلام في الشرق الاوسط وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين اوتاوا والرياض. وقال دبلوماسي غربي في الرياض ان المسئولين السعوديين (شعروا بالامتعاض من بعض المواقف التي أبداها رئيس الوزراء الكندي خلال جولته الراهنة في المنطقة ومنها عقده لقاء مع رئيس بلدية القدس الاسرائيلي ايهودا اولمرت في القدس الغربية ورفضه عقد لقاء مماثل في القدس الشرقية مع فيصل الحسيني المسئول عن ملف القدس في السلطة الفلسطينية ثم تصريحه المؤيد لاسرائيل في السيطرة على بحيرة طبريا) . وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الاشارة إلى اسمه أن (الرياض ترى في هذه المواقف تناقضا صريحا مع الموقف الكندي الرسمي من القضايا العربية وتشجيعا لاستمرار إسرائيل في اتباع سياسة التعنت التي أدت إلى تعثر عملية السلام في المنطقة) . دمشق ـ يوسف البجيرمي