اضافة الى النشر الورقي تحولت معظم الصحف الخليجية اليومية الى النشر الالكتروني بإطلاق مواقعها عبر الانترنت فبعضها اعتمد احدث التقنينات الفنية لتقديم الخبر بالسرعة الممكنة ليكون متاحا للمستفيدين من ابناء الخليج والوطن العربي والعرب في المهجر. وفي اطار تقييم هذا الهدف تم اجراء دراسة مسحية حول خواص وامكانات الصحافة الخليجية على الانترنت بالاعتماد على معايير تم تطبيقها على جميع ما تم رصده على الشبكة ويقدر بـ 25 صحيفة يومية خليجية باللغتين العربية والانجليزية وقد تمت زيارة موقع www. onlinenews .papers. com نظرا لانتشاره العالمي الواسع وشموليته لجميع الصحافة الخليجية وقد كانت مواقع الصحافة الخليجية على العناوين التالية: مواقع الصحف الخليجية الصحف العمانية www.onlinenewspapers.com/oman.htm الصحف الكويتية www.onlinenewspapers.com/kuwait.htm الصحف السعودية www.onlinenewspapers.com/saudi.htm الصحف البحرينية www.onlinenewspapers.com/bahrain.htm الصحف القطرية www.onlinenewspapers.com/qatar.htm الصحف الإماراتية www.onlinenewspapers.com/uae.htm ويجدر بالذكر ان المعايير التي اعتمدت تناولت جوانب مهمة في تشكيل قوة الموقع من ناحية جذب المستخدمين على نحو متكرر فقد كانت نتيجة معيار خاصية النص المكتوب والنص المصور عن الغير فرض مقارنة مع الصحافة العالمية التي نبذت ما يسمى بالنصوص المصورة واعتمدت النصوص المكتوبة لما في ذلك من اهمية بالغة في بناء ارشيف معلوماتي ضخم قابل للبحث والاسترجاع. وقد كانت نتيجة الدراسة بأن 71% نصوص مكتوبة, وما زالت 29% نصوص مصورة. الامر بإطلاق صحيفتهم اليومية صباحا, بينما 92% يقومون بذلك بانتظام ويرى البعض بأن اطلاق الصحافة الالكترونية صباحا قد يؤثر سلبا على مبيعات الصحيفة الورقية. وثمة معيار هام تم اعتماده وذلك بقياس حجم المواد المحملة من الاعداد اليومية الورقية مقارنة بالحجم الاصلي لهذه الصحيفة او تلك. وقد كانت النتيجة على النحو التالي: 60 ـ 80 بالمئة (مواد الكترونية) من الحجم الاصلي للصحيفة تقدر بـ 57% 40 ـ 59 بالمئة (مواد الكترونية) من الحجم الاصلي للصحيفة تقدر بـ 26% 39 ـ 20 بالمئة (مواد الكترونية) من الحجم الاصلي للصحيفة تقدر بـ 17% وقد ارتأت الدراسة تحليل جانب جذب القارىء المتصفح للصحافة الخليجية على الانترنت وذلك بمعيارين هامين اولهما الخدمات العامة التي يقدمها الموقع للجمهور مثل التوظيف, حالات الطقس, واسعار العملات, والعناوين المهمة مثل المستشفيات والصيدليات وغيرها وقد كانت نتيجة ذلك ان 25% قد وفرت هذه الخدمة بينما 75% لم يوفر ايا منها. وثانيهما معيار (الربط بمواقع اخرى ذات اهتمامات مشتركة) فقد اوضحت الدراسة بأن 58% لا يشتمل على اي معبر او ارتباط مع موقع اخر مما يسبب العزلة للموقع وعدم التفاعل والتعاون المتبادل ان جاز التعبير مع مواقع صحفية اخرى. في حين ان ما تبقى ويقدر بـ 42% قد اعتمد بعض المواقع بادراج زوايا (معابر) خاصة بها. ويجدر القول أن الدراسة شملت الصحافة الخليجية على الشبكة الدولية الصادرة باللغتين العربية والانجليزية مما يضطر هذه الفئة الاخيرة إلى حذف عددها يوميا او الاحتفاظ به لاسبوع واحد لاسباب فنية تتعلق بالحجم الهائل التي يحتله هذا النوع من المعلومات. وقد يستثنى من ذلك حالة او حالتين. ولعل هذه النتيجة ليست ببعيدة عن نتيجة معيار توافر ارشيف الاعداد السابقة للصحيفة على موقعها بل انها تبرزها فقد اظهرت الدراسة الآن 25% من مواقع الصحافة الخليجية لا تتضمن ارشيفا لاعدادها السابقة على الاطلاق وان 29% تشتمل على ارشيف جزئي يدوم لمدة اسبوع واحد من تاريخ النشر الالكتروني, واما ما تبقى ونسبته 46% فيحتوي على ارشيف كامل بعضه يعود الى عام 1997 والآخر لمطلع عام 1998 ولعل هذا الامر محزن مقارنة بمواقع الصحافة العالمية التي تتخذ من مسألة الارشيف جانبا تاريخيا وتوثيقيا ليوميات واحداث ووقائع ليس بلدانها وانما العالم بأكمله. وفيما يخص معيار (خدمة البحث) في الموقع الصحفي فقد كانت النتيجة ان 57% من المواقع الخليجية ليس لديها اية اداة بحث, الامر الذي يعيق عمليات الابحار والبحث في معلومات هذا الموقع او ذاك. في حين ان 43% فقط يشتمل على اداة بحث لاسترجاع المعلومة من العدد اليومي او الارشيف. واما النسبة لمعيار (شروط توفر المعلومات) فقد تحددت بـ 13% بالاشتراك المدفوع ,87% بدون اشتراك اي بالاتاحة المجانية. وحول الانضباط بتحميل الصحف على مواقعها صباحا فقد كانت النتيجة وبعد عملية الرصد الدقيق 8% غير منتظمين. ان هذه الدراسة تؤكد ضرورة اعادة النظر في حجم التبادل المنفعي المشترك بين المواقع الخليجية على الشبكة, الامر الذي يؤدي بالضرورة الى نهضة الصحافة وانتشارها وتأثيرها على الرأي العام الاقليمي والعربي والدولي. اعداد هاني جابر / مركز المعلومات للدراسات والبحوث