تتحدث مساعدة تحرير جريدة اخبار الخليج البحرينية للشئون الداخلية طفلة الخليفة لـ (الملف السياسي) حول اجتماع رؤساء تحرير الصحف الخليجية الذي تستضيفه جريدة البيان ومشاركتها في هذا الاجتماع قائلة (هذه هي المرة الاولى التي اشارك فيها ، في اجتماعات رؤساء التحرير ممثلة لجريدة اخبار الخليج الا اني شاركت في فترات سابقة في ملتقى صحافة دول مجلس التعاون الخليجي. وكان تجمع الاخوة بدول الخليج من رؤساء التحرير للصحف وصحفيين وغيرهم من العاملين في الصحافة. وقد شعرت حينها بالسعادة تغمرني وهذا احساس انتاب جميع المشاركين. احساس بالسعادة لمجرد اللقاء واجتماع المسئولين عن الصحف والصحفيين ببعضهم البعض, بحيث ان كل شخص بدأ يفتح قلبه للآخر ويستعرض معه المشاكل والهموم الصحفية وهي مشتركة بالتأكيد. وقد شعرت ان هذا التوجه مفيد ومطلوب ويؤدي الى احداث سعادة وشعور بالقوة بوجود هذا التكتل بهدف تحسين مستوى الصحافة الخليجية. من هنا فأنا أحمل املا كبيرا من هذه الاجتماعات لرؤساء تحرير الصحف الخليجية لان اللقاءات هذه ضرورية مع وجود العديد من الامور التي يجب تحقيقها للصحافة الخليجية ولا يمكن تحصيلها الا بالتعاون والنقاش وبحث المشكلات والمعوقات لان هذه المشاكل لا يمكن لاية جريدة حلها منفردة فالعمل الجماعي اصبح سمة العصر لمواجهة اية تحديات. * هل هامش الحرية الصحفية كاف لتسليط الضوء على هموم ومشاكل مجتمعاتنا الخليجية؟ ـ بالمقارنة مع دول العالم المتقدم والصحافة كما يجب ان تكون. لا تزال امامنا اشواط تستحق ان نقطعها ولكن هذا الامر مرتبط بتطور المؤسسات وتطور الديمقراطية.. وحسب اطلاعي على تاريخ الصحافة عالميا كان دائما تطورها مرتبطا بتطور الديمقراطية في اي بلد واكتمال دولة المؤسسات لذلك لدي الامل دائما انه بوجود افكار من اجل تطوير الحياة النيابية والديمقراطية واساليب الشورى والمشاركة في اتخاذ القرار. فإن دور الصحافة ومساحات الحريات المتاحة لها سوف يتطور. وهذا بالتأكيد سوف يحسن مساحات الحرية ويحسن دور الصحافة كقوة مؤثرة. وعند طرح الصحافة كسلطة رابعة في الدول المتقدمة فبالطبع في دول الخليج حتى الآن لم تصل الى هذا المستوى لكنها كقوة مؤثرة الى حد ما ولا نستطيع ان نقول انه لا دور للصحافة انما لهاتأثير ولكن ليس بالحجم الذي نتمناه ونطمح اليه والدور الذى يجب ان تأخذه كما اخذته الصحافة العالمية. وفي هذا السياق اجد ان الصحف الكويتية لها قدرة اكبر نسبيا على الحركة وهذا كما ذكرت مرتبط بتطور الحياة النيابية ومستوى الديمقراطية في هذا البلد, بينما الصحف الاخرى قد تطورت فنيا وتقنيا من ناحية جودة الورق وعدد الصفحات واستخدام اساليب متطورة والقدرة على استقطاب اقلام معروفة ولكن القدرة على التأثير في القرار والشأن المحلي مازالت بحاجة الى مجالات اوسع. * ماذا عن التحديات التي تواجهها الصحافة الخليجية خصوصا من قبل الاعلام المرئي والمسموع؟ ـ في الكثير من الموضوعات والدراسات التي تناولت تأثير الفضائيات على الصحافة اجد ان ذلك ليس صحيحا اذا اخذنا هذا التأثير بصورة كاملة يمكن ان يكون للقنوات الفضائية تأثير ولكن نسبيا. فالصحافة قيمتها ومكانتها والاشخاص المهتمون بمتابعتها يتزايدون في ظل وجود الفضائيات او محطات التلفزيون. فالصحافة ستبقى محافظة على هذه المكانة وان تأثرت نسبيا, انما المهم في ذلك هو ضرورة التطوير لأن ذلك هو الضمان الوحيد للبقاء والاستمرار بقوة. * لماذا لا تمنح الصحافة الخليجية نفس الحرية التي تتمتع بها الفضائيات؟ ـ ان ذلك لا يتم بضغط من قبل العاملين في جهاز الصحف نفسها لأن الامور ليست متعلقة بصدور قوانين لتكون الصحف حرة او اعطاء مساحات اكبر للحرية وانما يحتاج ذلك الى الاشخاص انفسهم العاملين في الصحف حين يقتنعون بهذا المبدأ او يعملون على تحقيقه وهذا ما نحتاجه حاليا. * كيف يمكن فهم دور الصحافة الخليجية في ظل معوقات انتشار الخبر واشكالية الوقوع في المحظور في العلاقات بين الدول الخليجية؟ ـ اعتقد ان المؤسسات الصحفية حاليا هي مؤسسات خاصة او شبه خاصة وهذا يمنحها حجما من الحرية ويعطي الحكومات سبيلا لتفادي الحرج مع حكومات اخرى ولكن يبقى الوضع بحاجة الى ان المؤسسات الصحفية يجب ان تكون مؤمنة بدورها كمؤسسات لابد ان تحافظ على حرياتها وتدافع عنها وان تكون صادقة في الخبر الذي تنشره, ولكن ستبقى الرقابة الذاتية موجودة حتى لو بقيت الحريات في اوسع مداها وسيبقى الصحفي يطالب بالحرية لكنه في عقله يوازن هذه الامور والى اية درجة هذه الحرية مفيدة ام لا وسيكون لديه الهاجس موجودا بحيث يكتب الخبر ويصفه ولكن كما ذكرت مع وجود التطور والحياة النيابية والاقتناع ليس فقط على المستوى الرسمي, انما على المستوى الشعبي. فأسلوب التعبير عن المشكلة لا يأخذ اسلوب العنف. فكما تطورت النظرة للامور واساليب التعبير واساليب المعارضة على المستوى الشعبي والرسمي سوف يمنح ذلك فرصة للصحف وهذا بالتأكيد يحتاج الى وقت.