أكد نبيل الحمر رئيس مجلس ادارة مؤسسة الأيام للصحافة والنشر ورئيس تحرير صحيفة الأيام البحرينية والمستشار الاعلامي بالديوان الاميري على ضرورة تفعيل التعاون المشترك بين الصحف الخليجية وايجاد تواصل مستمر بين رؤساء التحرير داعيا إلى تشكيل أمانة عامة لتحقيق آلية العمل. وقال الحمر في حديث لـ (الملف السياسي) نتطلع إلى ان يكون الاجتماع الثالث في دبي هو البداية لدخول مرحلة عملية في وضع صيغة للتعاون بين الصحف الخليجية, وحول تأثير الفضائيات والانترنت على حجم انتشار الصحافة وتأثيرها أشار إلى ان الصحافة ستظل صحافة قوية بامكانياتها وقوية بقدراتها وجاذبة للقارئ أينما كان. وأوضح رئيس تحرير الايام البحرينية بأن العائق الوحيد الذي يحد من انتشار الصحافة الخليجية هو قوة رأس المال المستثمر فيها, وحينما تكون مؤسسات صحفية ذات قدرة قوية على الدخول والاستمرار في الانتشار فسوف تتمكن من الوصول لاهدافها مؤكدا ان مساحة الحرية متاحة للصحافة العربية ومنها الخليجية, والحرية المتاحة حرية معقولة. وفيما يلي نص الحديث: * ماذا انجزتم منذ الاجتماع الأول لرؤساء التحرير حتى الآن؟ ـ بصراحة أنا أشعر ان هناك نوعاً من عدم التواصل بين رؤساء تحرير الصحف الخليجية, بين بعضهم البعض إلا من خلال اجتماع وبعد انتهاء الاجتماع لا نجد هناك متابعة من الاخوان والاتصالات لا تستمر بين رؤساء التحرير, وانما كأننا نجتمع فقط لنعقد اجتماعاً ونلتقي وبعد ذلك تنتهي كل الأمور. مع الأسف أجد نوعاً من السلبية في تنفيذ اهدافنا في التعاون المشترك بيننا كصحف خليجية, لابد من تفعيل هذا الدور بين رؤساء تحرير الصحف ولابد من ايجاد صيغة تعطينا القدرة على تنفيذ مسألة التعاون بشكل من الاشكال. * هذا يعني انه لا توجد آلية عمل؟ ـ لا توجد آلية ولذلك أنا أدعو بأن تشكل أمانة عامة لتحقيق هذه الآلية. * وهل هذا ما تتوقعه من اجتماع دبي؟ ـ نرجو ذلك. * إلى أين تسير الصحافة الخليجية؟ ـ عندما دعت صحيفة (الايام) وعقد اجتماع رؤساء تحرير الصحف الخليجية الأول في مطع مارس من العام الماضي, كان الهدف ان نجد صيغة للتعاون المشترك, نحن نعتقد انه من المعيب بأن لا نلتقي وألا نتعاون مع بعض في الصحافة الغربية يوجد ما يسمى الصحافة الشقيقة أو الزميلة يتعاونون في النشر المشترك, أما نحن فإن هناك تعاوناً ولكن لم توضع له الاطر الصحيحة. وأصدقك القول ان التعاون الذي نجده بين صحيفتين خليجيتين يعتمد على علاقة شخصية بين رئيسي تحرير هاتين الصحيفتين, خارج هذا النطاق لا يوجد تعاون في الاجتماع الأول وضعنا هذا الاطار وقلنا انه يجب ان نفكر في تصور لكيفية التعاون يفترض الآن بعد اجتماعين, هذا الاجتماع الثالث, يجب أن ندخل في المرحلة العملية, في ان نضع صيغة لهذا التعاون. وأعتقد ان الشيء الوحيد الذي انجز هو معهد التدريب الصحفي وهذا جاء بمبادرة من صحيفة (البيان) وليس من الاخوان في الصحافة الخليجية ككل. * في ظل هذه المعطيات كيف تفهمون المنافسة بوجود فضائيات وانترنت وتقنية عالية؟ ـ أنا أختلف مع الرأي القائل بأن الصحفة سوف تضيق مساحتها ويضيق انتشارها بوجود فضائيات والانترنت, أنا ضد كل هذه الفكرة, بالعكس , فالصحافة ستظل صحافة قوية بامكانياتها وقوية بقدراتها وجاذبة للقارئ اينما كان. لو ان مقولة الانترنت والفضائيات ستسحب البساط من تحت الصحافة لكانت أكثر بلد فيه تقدم عال من التقنية والفضائيات والانترنت وهو الولايات المتحدة قد واجهت مشكلة في الصحافة, لكن نجد من أرقى الصحافة العالمية هي الصحافة الأمريكية, ومدخولاتها من الاعلان توازي مدخولات دول. * إذن ماذا يعيق الصحافة الخليجية من ان تنتشر أكثر مما هي عليه الآن؟ ـ العائق الوحيد الذي يحد من انتشار الصحافة الخليجية هو قوة رأس المال المستثمر في هذه الصحف حينما تكون مؤسسات صحفية ذات قدرة قوية على الدخول والاستمرار في الانتشار, سوف تستطيع الوصول إلى اهدافها وقضية معادلة الربح والخسارة في ظرف زمني محدود, هذا ما يجب الابتعاد عنه, يجب وضع رأس مال مستثمر قوي في الصحافة مثلما وضعنا في الفضائيات الآن, حيث تستثمر المليارات في الفضائيات العربية. يفترض ان نستثمر في الصحافة وندخل عليها التطور التقني والتكنولوجي لنستطيع ان نصل إلى الخارج ونتوسع ونبتعد عن قضية الرقيب الحسيب الذي تواجهه الكثير من الصحف في مطارات العالم العربي. * تحدثت عن التقنية الضرورية ورأس المال المطلوب للصحافة الخليجية كي تقلع وتنتشر في حين تطرح آراء حول حرية الكتابة ومحدوديتها باعتبارها العائق أمام انتشاها بشكل أوسع؟ ـ من قال هذا الكلام؟ لا أعتقد ان قضية مساحة الحرية هي العائق, لأن مساحة الحرية متاحة للصحافة العربية ومنها الخليجية, الحرية المتاحة حرية معقولة, نجد الآن صحفاً عربية خليجية منتشرة على مستوى الوطن العربي دون استثناء ومساحة الحرية ممنوحة لها بقدر المساحات المعطاة لصحف أخرى لم تنتشر, فإذن قوة رأس المال وقوة العقل المدير لهذه المؤسسة الصحفية هو الذي أهلها لأن تصل وتنتشر, هناك صحف ـ لن أسميها ـ منتشرة على مستوى الوطن العربي وتطبع في عدة مناطق من الدول العربية, وهذا يعني ان قوة التكنولوجيا والرأسمال وراء هذا النجاح. * هل هذا يعني أنكم راضون عن مستوى الحرية المتاح حاليا؟ ـ لا يوجد انسان في العالم سواء في المنطقة العربية أو الغربية .. في أوروبا أو أمريكا يرضى عن مساحة الحرية التي حصل عليها كل انسان يريد الأكثر, ولا أعتقد اننا راضون عما حققناه, بل نريد الاكثر, وهذه طبيعة البشر. وأعتقد ان هذه الحرية يجب ان نطالب بها أكثر, ولكن أقول ان اتحاد الصحفيين العرب يرفع شعار جميل يحدد هذه المسألة: (الحرية المسئولة) وليس الحرية الفوضوية. * أين موقع الرقابة في قاموسكم؟ ـ الرقابة؟ على الأقل اننا ليس لدينا رقيب, لكن هناك في بعض الدول العربية, للأسف, رقباء , لكن يجب القول ان لكل بلد ظروفه الخاصة, ولا أستطيع ان اتدخل فيما يعنيه, وأنا والحمد لله في البحرين لايوجد عندي رقيب. * الرقيب هو رئيس التحرير؟ ـ اذا فرضت ان مسئولية رئيس التحرير هي الرقابة فليكن, وهي مسئولية رئيس التحرير, وفي كل صحف العالم رئيس التحرير يحدد ما ينشر ومالا ينشر, الحرية ليست مطلقة, والكاتب ليس لديه الحرية المطلقة, ان ينشر ما يريد, رئيس التحرير تتحكم فيه مسئولية قانونية, ومسئولية اجتماعية وتاريخية, مسئوليات كثيرة يجب ان يضعها في موازينه وحساباته حتى يقرر ما هو مسموح للنشر وما هو غير مسموح. * هل تعتقد ان دور الصحافة ازداد وتأثيرها صار أقوى؟ ـ بدون شك هي تتقدم بشكل جيد ومضطرد.