اكد عتيق الخماسي نائب رئيس تحرير صحيفة اليوم السعودية ان الصحافة الخليجية لها حضورها البارز والمتميز على مستوى العالم العربي في تقنيتها وكوادرها الوطنية المؤهلة. وقال الخماسي في حديث لـ (الملف السياسي) يوجد في الصحافة الخليجية الرأي من خلال مقالات وكتابات مجموعة من الكتاب المتميزين محليا وعربيا وخليجيا, وفيها التحليل والمتابعة, وهي صحافة شاملة ولا يوجد فيها الاثارة, فيها موضوعية مشيرا الى ان الصحافة الخليجية شاملة متطورة وحديثة وتجاوزت محيطها الخليجي الى ما هو أبعد. وأوضح نائب رئيس تحرير اليوم السعودية ان التقنية الموجودة في الصحافة الخليجية ليست موجودة في العالم العربي اذا استثنيت لبنان, فالصحافة العربية بشكل عام لا تغطي إلا السوق المحلية فيما الصحافة الخليجية تجاوزت هذا الامر وانطلقت الى العالم العربي ومن المتوقع زيادة انتشارها. وفيما يلي نص الحديث: * كيف تقيمون مرحلة السنوات الماضية بالنسبة للصحافة الخليجية؟ ـ ليس هناك شك في ان الصحافة الخليجية لها حضورها البارز والمتميز ويمكن الحديث بثقة ان صحافة الخليج على مستوى العالم العربي تتميز بتقنيتها وكوادرها الوطنية المؤهلة, ويمكن القول ان التقنية الموجودة في الصحافة الخليجية ليست موجودة في العالم العربي اذا استثنينا لبنان, فالصحافة العربية بشكل عام لا تغطي إلا السوق المحلية, فيما الصحافة الخليجية تجاوزت هذا الامر وانطلقت الى العالم العربي وبالتالي في وضع جيد واتوقع ان يزيد انتشارها. * ما هو الدور الذي لعبته الصحافة الخليجية في بناء الدولة الحديثة؟ ـ الاعلام عامل مهم, واصبحت الصحافة صناعة حقيقية لها دور كبير لمواكبة التطور الحاصل في دول الخليج ويمكن ان اتحدث عن السعودية بحكم الوجود وبحكم مواكبة النهضة التي حصلت في المملكة, فالاعلام والصحافة السعوديان لهما دور كبير في التوعية ودور في الحديث عن السلبيات التي كانت موجودة ودور في التنبيه للمعوقات لتزويد السلطة التنفيذية بما يريده الناس مثل ما هو واقع ومعيش. بالتأكيد للصحافة دور, واتصور انه دور مؤثر وملموس. * في المملكة هناك كثرة من الصحافة اليومية بالاضافة الى الصحافة التي تطبع في الخارج برؤوس اموال سعودية.. هل هذه المنافسة احدثت دورا ايجابيا في تطوير الصحافة.. ام ان لها دورا سلبيا في هذا التكاثر؟ اعتقد ان الصحف اليومية الموجودة حاليا قياسا بعدد سكان المملكة ليس عددا كبيرا فالمملكة قارة, الى جانب المقيمين وهناك اشياء كثيرة انعكست على الواقع, ومقر الصحف في كل منطقة يعتبر معلما من معالم المنطقة من حيث التصميم وتوفير التقنية. ومن ناحية التنافس على جلب الكوادر الوطنية وتدريبها فالتأثير كان ايجابيا وانعكس على المقرات والتدريب. * هل هناك تدريب فعلي للصحفي المواطن داخل الصحافة الخليجية؟ ـ طبعا يختلف من جريدة لاخرى, حسب ظروف الصحيفة وامكانياتها المادية فهناك صحف لديها مراكز تدريب في مقراتها وهناك صحف ترسل صحفييها للخارج من اجل التدريب ولدينا في جامعتي الرياض والملك عبدالعزيز في جدة اقسام للاعلام, والصحف تستعين بالكوادر الموجودة فيها فترسل العاملين فيها للتدريب, فالتدريب اصبح حقيقة, شيء حيوي مهم, اما الفنيون في الكثير من الصحف فتتم عملية تدريبهم داخل الصحيفة وبالنسبة لنا في صحيفة (اليوم) فإن 95% من العاملين في الشئون الفنية من اخراج ومونتاج وكمبيوتر كلهم سعوديون تم تدريبهم في المؤسسة ومن ثم تولوا ادارة العمل في الاقسام الفنية. * ما هي نسبة السعوديين عندكم في (اليوم) ؟ ـ بالنسبة للاقسام الفنية تصل الى اكثر من 95% وبالنسبة للتحرير نحن في الحقيقة نختلف عن الزميلات في المناطق الثانية عندنا جامعتان, جامعة البترول وجامعة الملك فيصل وليس فيهما اقسام للاعلام, فبالتالي الصحفي المتمكن والمهني نادر, ولكن نحن نقوم بالتدريب ونقوم بتشجيع الشباب على الانخراط. * عودة للمنافسة بين الصحافة المحلية في المملكة وفي الدول الاخرى.. ماهي رؤيتكم لها؟ حتما هي ايجابية, فبالنسبة للمملكة وكثافة السكان فيها هناك قاعدة جديدة والتنافس كبير بين المؤسسات الصحفية في توفير التقنيات واغراءات الصحفيين والمهنيين المتمكنين بكل السبل للانخراط بالعمل فيها. هناك منافسة كبيرة لكنها صحية. * اغلب الصحافة الخليجية يعين رؤساء تحريرها من قبل وزارات الاعلام. ما مدى تأثير ذلك على هامش الحرية الصحافية؟ ـ الصحافة اهلية كلها وبالنسبة للصحافة الحكومية هي الجريدة الرسمية.. وهناك جريدة واحدة اسمها ام القرى, اما بقية الصحف فكلها يملكها المواطنون وبرؤوس اموال خاصة, وبالنسبة لتعيين رؤساء التحرير فإن وزارة الاعلام لا تعين رؤساء التحرير بل ان المؤسسات الصحفية ترفع الى وزارة الاعلام ثلاثة اسماء وتحدد الاولويات, وعلى ضوء هذا يقرر رئيس التحرير, لكن لا تعيين من وزارة الاعلام. * ما هو هامش الحرية الموجودة في الصحافة؟ ـ رئس التحرير مسئول عن كل ما ينشر, وليس هناك رقابة حكومية, ولا توجد خطوط حمرء. * ما دور الرأي العام في تطوير الصحافة؟ ـ الصحافة يجب ان تتفاعل مع المتلقي ويؤخذ بكل ما يطرحه من خلال تمديد صفحات معينة عبر الاتصال. المباشر ونشرها, فالنشر للرأي العام وإذا لم يكن هناك تفاعل فإن الصحافة تخسر. * كيف يتم التعاطي مع قضايا الرأي العام؟ ـ نتلقى انتقادات وشكاوى والكثير من الأمور, ونتعامل معها باعتبار ذلك ظاهرة صحية وهي لا تخيفنا, بل بالعكس كوننا نتعرض للنقد فإن ذلك يعني ان هناك ناسا تقرأ وتتابع فبالتالي نحترم هذا فنحاول ان نلبي ما يطلب في حدود امكانياتنا المتاحة. * هل يؤثر الوافدون على الخط العام الذي تختطه الصحافة الخليجية, وهل هناك كتابات تعنى بجاليات معينة؟ ـ في المملكة العديد من الاصدارات الصحفية باللغة الانجليزية والأردو والفارسي والتركي, فنحن وبحكم وجود الأماكن المقدسة بالمملكة: مكة المكرمة والمدينة المنورة نستقبل ملايين الحجاج خلال موسم الحج و مواسم العمرة والواقع بحاجة إلى توعية الناس عن طريق طرح الارشادات والتعليمات والتوعية, وبالتالي فإن هذه الاصدارات تتوجه إلى الجاليات الموجودة. * إلى أي مدى تتعاطى الصحافة الخليجية مع القضايا العربية الأخرى وما هي نسبة الخبر وتحليله؟ ـ نحن في الصحافة الخليجية بشكل عام توجهنا ليس محليا بحثا ولاعربيا بحثا بل يتجاوز ذلك إلى المستوى الدولي, وهذا يعني اننا لسنا متقوقعين مثل بعض الدول في شمال افريقيا أو بلدان عربية أخرى. * في هذا الاطار.. هل حققت الصحافة الخليجية تفوقا على زميلاتها العربيات؟ ـ نعم, من خلال الاصدارات ومن خلال المتابعة, فمثلا ما يجري في الجنوب اللبناني غطي في الصحافة الخليجية بالصورة والمتابعة الدقيقة بينما في صحف عربية أخرى قد يكون موجود كخبر لكنه ليس غنيا كما هو في الصحف الخليجية. * والاخفاق, هل اخفقت الصحافة الخليجية في قضايا عربية معينة؟ ـ لا يوجد اخفاق, أنا أقول نحن تجاوزنا الصحافة العربية. * الصحافة مدارس واتجاهات أين تقع الصحافة الخليجية؟ ـ يوجد فيها الرأي من خلال مجموعة كبيرة من الكتاب المتميزين سواء محليين أو عربا أو خليجيين, وتجد فيها التحليل والمتابعة, صحافة شاملة, ولكن لا يوجد فيها الاثارة, فيها موضوعية ومتابعة, والكل يقول ان الصحافة الخليجية شاملة ومتطورة وحديثة وتجاوزت محيطها الخليجي إلى ما هو أبعد. * هل الجزء الخبري في الصحافة أصبح مجديا مع التطور الهائل في الاقمار الصناعية والانترنت؟ ـ الفضائيات لها تأثير لكن تبقى لها خصوصيتها ومتابعتها, قد يكون في منافسة على الخبر لأنه يشاهد في التلفزيون ويقرأ في الجريدة, ومن خلال المتابعة واعطاء الموضوع خلفية يساعد في الخلاصة على القراءة. * ليس هناك جمعيات مهنية صحفية على مستوى المنطقة تضفي طمأنينة وأمانا للصحفي وتزيد تبادل الخبرات بين الصحفيين بما يسهم في تطوير الصحيفة. ما هي رؤيتكم لذلك؟ ـ هذا الموضوع تمت مناقشته في اجتماع رؤساء التحرير بالمنامة في مارس 1999م وتشكلت لجنة مكونة من أربعة رؤساء تحرير لتقديم توصية للاتفاق على صيغة معينة.