بدأ الرئيس اللبناني اميل لحود أمس أول زيارة له الى الكويت تستمر يومين يجري خلالها محادثات مع أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وبعض القضايا ذات الاهتمام المشترك, اضافة الى الوضع في الشرق الأوسط. والكويت هي المحطة الثانية للرئيس اللبناني التي وصلها قادما من المملكة العربية السعودية حاملا معه آمال اللبنانيين وهموم الأوضاع الاقليمية الضاغطة على الوضع اللبناني, والناجمة عن المناورات الانسحابية الملغومة التي تطرحها اسرائيل, في سياق سعيها المزمن لضرب وحدة المسارين اللبناني والسوري, ولإرباك الاستقرار اللبناني, بترك قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان معلقة. وسيشرح الرئيس لحود في الكويت مذكرة التساؤلات التي وجهها الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان, وما اذا كان في امكان الأمم المتحدة المساعدة على تجريد مخيمات اللاجئين من السلاح كي لا يأتوا أعمالا ضد الأمن حال عدم استجابة اسرائيل لمطالبهم بالعودة الى بلادهم. وتأتي زيارة الرئيس اللبناني الى الكويت في اطار التنسيق والتشاور المستمرين بين البلدين تجاه التعنت الاسرائيلي المتعلق بمسيرة السلام في الشرق الأوسط وخصوصا على المسارين اللبناني والسوري. وقال بيان صادر عن المكتب الاعلامي في القصر الرئاسي ان لحود سيستعرض مع كبار المسئولين في الدول التي سيزورها آخر تطورات عملية السلام في ضوء نتائج قمة كلينتون ـ باراك من أجل بلورة موقف عربي تضامني موحد يساعد على مواجهة المرحلة وخطورتها. وأشار البيان الى ان الرئيس اللبناني يحمل معه الى الدول العربية القادرة مشاريع انمائية وعمرانية مدروسة من أجل تحويلها عبر قروض ميسرة وبمساعدات الى اداة لانعاش الاقتصاد اللبناني ومساعدته على الصمود والنهوض. وقال الرئيس اللبناني ان لبنان يؤيد تطبيق قرار مجلس الامن الدولي 425 (ولكن بحذافيره دون قيد أو شرط أو تهديد من قبل إسرائيل التي تهدد بنسف البنية التحتية وضرب الجيش اللبناني والسوري) . وشدد لحود الذي كان يتحدث أمام أفراد الجالية اللبنانية في جدة غربي السعودية على أن لبنان (يريد سلاما دائما وشاملا ليس اليوم فحسب وإنما أيضا سلاما شاملا للمستقبل) . وقال ان اجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير في بيروت (جسد دعم الاشقاء في الدول العربية للبنان) , وأضاف أن زيارته للمنطقة (تأتي في ظروف حرجة يمر بها لبنان ولابد من توضيح الموقف اللبناني للعالم خاصة فيما يتعلق بالقرار 425) . ويرافق لحود وفد يغلب عليه الطابع الاقتصادي مكون من وزراء المال جورج قرم والاشغال العامة والنقل نجيب ميقاتي والسياحة والبيئة ارتور نزاريان والمدير العام للأمن العام اللواء الركن جميل السيد. وكان لحود قد عقد مباحثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد والأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي. وقالت مصادر مطلعة في الرياض ان المملكة أبلغت لحود أنها ستباشر حملة اتصالات دولية مع العواصم المؤثرة وبالذات واشنطن للضغط على تل أبيب بهدف (إجبارها على التوقف عن شن أي اعتداءات على لبنان والانسحاب غير المشروط من جنوبه وبقاعه الغربي وفقا للقرارات الدولية) . الكويت ـ البيان
