سلم يوسف بن علوي وزير الدولة العماني للشئون الخارجية رسالة من جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الى الرئيس المصري حسني مبارك الذي استقبله امس وبحث معه عملية السلام والجمود على المسار السوري وآلية دورية انعقاد القمة العربية. كما بحث المسألتين نفسيهما مع الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة العربية وفي مؤتمر صحفي عقده عقب لقاء مبارك نفى ابن علوي مجدداً اي اتفاق عسكري مع ايران وأشاد بموقف مصر الدائم في تأييد والسعى الى دعم المصالح العربية. وردا على سؤال عما اذا كان يعتقد أن الموقف العربى يعادل ما تقوم به اسرائيل من أعمال, قال الوزير العمانى ان الموقف الاسرائيلى لايمكن أن يخطو اى خطوة الا بموقف عربى مؤثر جدا في السياسة الاسرائيلة. وعما اذا كانت هناك حاجة لعقد قمة عربية أكد العلوى أن هناك حاجة لعقد مثل هذه القمة في مصر كى تنظر في الالية التى ستتوصل اليها اللجنة الخماسية التي ستعقد اجتماعاً في مسقط مطلع الشهر المقبل. وردا على سؤال حول توقيع اتفاقية أمنية بين سلطة عمان وايران. نفى وزير الدولة العمانى للشئون الخارجية توقيع أية اتفاقيات أمنية أو عسكرية أو غيرها, وقال ان ما تم هو مشاورات ولقاءات فنية بين المسئولين في البلدين انطلاقا من المسئولية المشتركة للبلدين فيما يتعلق بالملاحة وسلامة الملاحة في مضيق هرمز. واضاف ان المحادثات التى جرت بين الوفد العسكرى العمانى ونظيره الايرانى تركزت حول عملية الانقاذ في مضيق هرمز في حالة وقوع حوادث تتطلب التعاون بين البلدين في مجال الانقاذ هذا بالاضافة الى الجهود المبذولة لمكافحة التهريب خاصة تهريب المخدرات, ولكن حتى في هذا الاطار لم تكن هناك اية اتفاقيات بالمعنى الذى اشارت اليه التقارير الصحفية في هذا الشأن. وأكد ابن علوي أن ما يجرى بين ايران وسلطنة عمان هو تبادل للاراء والمعلومات وانه ليس هناك حاجة لعقد اية اتفاقيات ولم يطالب الجانب الايرانى بعقد اتفاقيات وفي نفس الوقت لا تسعى سلطنة عمان الى عقد اية اتفاقيات. وأضاف أنه اذا كان لابد من عقد اتفاقية أمنية أو شيء من هذا النوع يجب أن تكون شاملة بين دول مجلس التعاون الخليجى كمجموعة وايران. وردا على سؤال حول تأجيل عمان لجولة المفاوضات متعددة الاطراف التى سبق وان اعلنت عن استضافتها, قال الوزير العمانى أن السلطنة أعلنت استعدادها لاستضافة مجموعة العمل الخاصة بالمياه في اطار المفاوضات متعددة الاطراف ولكن في ظروف أفضل من الظروف الراهنة التى تمر بها عملية السلام ونحن مازلنا في مرحلة مشاورات مع جميع الاطراف في ضوء قرار مجلس الجامعة العربية الذى اتخذه في بيروت مؤخرا وفي ضوء عدم حدوث أى تطور واضح على المسار السورى أو حتى على المسار الفلسطينى. وحول امكانية عقد قمة تضم اعضاء اللجنة الخماسية المنبثقة عن جامعة الدول العربية, أشار ابن علوى الى أن اللجنة مشكلة من وزراء خارجية الدول الخمس بالاضافة الى امين عام الجامعة العربية. وحول ما اذا كان يعتقد أن عقد قمة عربية حاليا قد ينعكس ايجابيا على عملية السلام, قال ان عقد القمة يكون من أجل العمل العربى المشترك والعمل العربى المشترك يتضمن العديد من الجوانب ومن بينها عملية السلام.